فتح : لن نشارك في ذبح الشعب الفلسطيني

أرسلت الولايات المتحدة، دعوة رسمية لتل أبيب للمشاركة في المؤتمر الاقتصادي المزمع عقده في البحرين الأحد المقبل، والذي يعتبر خطوة أولى في صفقة القرن الأميركية لتسوية الصراع العربي الإسرائيلي.

ونقلت القناة 13 الإسرائيلية نقلا عن مسؤول إسرائيلي بارز قوله إن «الإدارة الأميركية أرسلت لإسرائيل دعوة رسمية للمشاركة في المؤتمر المزمع عقده في البحرين الأحد المقبل».

وتابع «تم إرسال الدعوة في نسخة ورقية وهي في طريقها إلى إسرائيل عبر البريد الدبلوماسي. ومن المتوقع أن ترد إسرائيل بشكل إيجابي والمشاركة في المؤتمر».

} البحرين تؤكد استضافتها للمؤتمر }

بالمقابل أعلنت البحرين امس أن استضافتها للمؤتمر الاقتصادي الذي أعلن عنه البيت الأبيض حول خطة السلام بين اسرائيل والفلسطينيين الشهر المقبل، يأتي في إطار جهودها الداعمة للفلسطينيين.

وأكد وزير الخارجية البحريني الشيخ خالد بن أحمد بن محمد آل خليفة في بيان أن استضافة المؤتمر في حزيران المقبل يندرج ضمن نهج بلاده «المتواصل والداعم للجهود الرامية لتمكين الشعب الفلسطيني من النهوض بقدراته وتعزيز موارده لتحقيق تطلعاته المشروعة». وتابع «ليس هناك أي هدف آخر من استضافة هذه الورشة».

وشدد آل خليفة على أن موقف بلاده «الرسمي والشعبي كان وسيظل ثابتا ومناصرًا للشعب الفلسطيني الشقيق في استعادة حقوقه المشروعة في أرضه وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، ودعم اقتصاد الشعب الفلسطيني في كل موجب دولي وثنائي».

ويأتي البيان البحريني بعدما أعلنت السلطة الفلسطينية إن أحدا لم يستشرها بشأن المؤتمر الاقتصادي، مؤكدة على عدم أحقية أي طرف بالتفاوض نيابة عنها.

وقال الوزير البحريني «لا مجال للمزايدة أو التقليل من نهج» السلطة الفلسطينية السلمي.

وكان البيت الأبيض أعلن الأحد أنّه سيستضيف يومي 25 و26 حزيران المقبل مؤتمرا اقتصاديا في البحرين يركز على الجوانب الاقتصادية لخطة السلام التي طال انتظارها. وأفاد بيان مشترك للولايات المتحدة والبحرين أن ورشة عمل اقتصادية بعنوان «من السلام إلى الازدهار» ستعقد في المنامة.

وبحسب البيان، ستمثّل ورشة العمل «فرصة محورية» ليجتمع قادة الحكومات والمجتمع المدني والأعمال معا لمشاركة الأفكار ومناقشة الاستراتيجيات وشحذ الدعم للاستثمارات والمبادرات الاقتصادية المحتملة التي يمكن أن يوفرها التوصل إلى اتفاق سلام. وتعاني السلطة الفلسطينية من أزمة مالية خانقة بسبب تدهور العلاقات بينها وبين الإدارة الأميركية منذ بداية العام 2018، إضافة إلى الخلاف مع إسرائيل.

وكانت الإدارة الاميركية أوقفت المساعدة التي تقدمها للسلطة الفلسطينية إثر خلافات نشأت عقب إعلان إدارة دونالد ترامب نقل السفارة الاميركية إلى القدس بداية العام 2018.

وفي الرابع من آذار 2019، خفضت الولايات المتحدة تمثيلها الدبلوماسي للفلسطينيين بإغلاق القنصلية الأميركية العامة في القدس. ولا تقيم البحرين علاقات دبلوماسية مع إسرائيل.

} زكي: السلطة لن تشارك في ذبح الشعب الفلسطيني }

بالمقابل شدد عباس زكي، عضو اللجنة المركزية لحركة «فتح»، على أن السلطة الفلسطينية لن تشارك في «ذبح» نفسها والشعب الفلسطيني، تعليقا على رفض حضور المؤتمر الاقتصادي الذي ستنظمه الولايات المتحدة في البحرين.

ورفضت السلطة الفلسطينية حضور المؤتمر الاقتصادي الذي ستنظمه الولايات المتحدة في البحرين، كأول خطوة في إطار تطبيق خطتها الجديدة للسلام في الشرق الأوسط المعروفة بـ«صفقة القرن». وقال عباس زكي لوكالة «سبوتنيك»: «هذه هي الحلقة الأولى لتطبيق صفعة العصر (صفقة القرن)، ويهدف لتطبيق الرؤية الإسرائيلية. يتم تحويل القضية من سياسية إلى قضية اقتصادية لا علاقة لها بحسم الصراع، في مخالفة واضحة للأعراف الدولية. لا يمكن للسلطة الفلسطينية المشاركة في ذبح الشعب».

وتابع: «هم يقولون إنها تسوية، ولكنها تصفية للقضية. كل من يتعامل مع هذا الأمر، هو في نفس الصف مع دونالد ترامب وإسرائيل. لن نشارك، وننصح كل أصحاب الوجدان النظيف ألا يغرر بهم وألا يكونوا أدوات تابعة للحركة الصهيونية المتطرفة والمستوطنين الذي يقودون ترامب ويدفعونه لخوض حروب في المنطقة».

وأضاف: «إسرائيل تريد أن تكون سيدة المنطقة. ما يحدث هو غطرسة اميركية، وهناك قوى حية في العالم واميركا ليست القوة الوحيدة في العالم حتى تغير الخرائط بحسب إرادتها فقط».

وحذرت «الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين» من خطورة الورشة الاقتصادية «المسمومة» المقرر عقدها بالبحرين تحت عنوان «السلام من أجل الازدهار»، والتي أُعلن أنها المرحلة الأولى من «صفقة القرن».

ورأت الجبهة في بيان أصدرته، أن عقد الورشة في البحرين لا يعدو كونه منصة لإعلان الانخراط الرسمي العربي بغالبيته في تبني «صفقة القرن»، وتبني رؤية نتنياهو المدعومة أميركي لما يُسمى السلام الاقتصادي، كحل للصراع العربي والفلسطيني مع إسرائيل. ودعت الجبهة الشعبية إلى موقف فلسطيني موحد يعلن رفض أي مشاركة رسمية أو غيرها في ورشة البحرين التي وصفتها بـ «المسمومة»، ومحاسبة من يخرج على هذا الموقف، ومقاومة أي نتائج تصدر عنها، كجزء من المقاومة الشاملة «لصفقة القرن» التي تستهدف تصفية القضية والحقوق الوطنية.

} أميركا تعرض الأموال على الفلسطينيين ليتخلوا عن مطلب الدولة }

نشرت جريدة التايمز تحليلا عن ملف «صفقة القرن» المتوقع الإعلان عنها قريبا كتبه مراسلها لشؤون الشرق الأوسط ريتشارد سبنسر بعنوان «اميركا تعرض الأموال على الفلسطينيين ليتخلوا عن مطلب الدولة».

يقول سبنسر إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يقول دوما إنه «يحب الصفقة الجيدة» لكنه يقول حاليا إن «صفقته بخصوص السلام في الشرق الأوسط ستكون الصفقة الأفضل».

ويقول سبنسر إن «الرجال الذين عينهم ترامب ليرسموا تفاصيل هذه الصفقة هم صهره جاريد كوشنر وجيسون غرينبلات و دافيد فريدمان وجميعهم من المقربين لإسرائيل والمرتبطين بها وبالتالي كان من الطبيعي أن تكون السلطة الفلسطينية متشككة وترفض التعاون معهم وتعلن أنها ليست مرتبطة بهذه الصفقة خاصة بعد نقل السفارة الأميركية لدى إسرائيل إلى القدس ضمن الإعلان عن اعتراف واشنطن بالمدينة المقدسة عاصمة لإسرائيل». ويشير سبنسر إلى أنه عندما رفض كوشنر أن يصف شكل الحكومة الفلسطينية التي تقترحها الخطة بأنها «دولة» كان قد أنهى بالفعل أي إمكانية لقبول العرب بها، مضيفا أن أغلب المحللين ومنهم الإسرائيليون يؤكدون أنه دون القبول الأردني لن يكون هناك أي قبول سعودي ولا قبول مصري بالصفقة رغم حرص الحلفاء الإقليميين لواشنطن على دعم ترامب وصفقاته.