انتهت عند السادسة جلسة مجلس الوزراء التي انعقدت امس في السراي الحكومي برئاسة الرئيس سعد الحريري.

بعدها، تلا وزير الاعلام جمال الجراح المقررات الرسمية الآتية: «قرر مجلس الوزراء الطلب من كل الادارات اتخاذ الاجراءات القانونية بحق المؤسسات التي يستثمرها اجانب بشكل مخالف للقانون او تلك التي تستعين بعمال اجانب لا يحوزون على اجازة عمل قانونية.

- تكليف وزارتي الماليّة والخارجيّة والمغتربين إعداد مشروع مرسوم بزيادة الرسوم على الأعمال القنصلية في الخارج.

- تكليف وزارة الخارجية والمغتربين اعداد مشروع مرسوم يتعلق بتعديل الرسوم على تأشيرات الدخول الى لبنان مع الاخذ في الاعتبار مبدأ المعاملة بالمثل.

- تكليف وزارة الخارجية والمغتربين اعداد مشروع مرسوم يتعلق بتنظيم قسم جوازات السفر الديبلوماسية والخاصة وتعديل الرسوم عليها.

- تكليف وزارة الاشغال العامة والنقل رفع التعرفة على فتح صالون الشرف بحيث تصبح 500 الف ليرة عن كل ساعة يفتح فيها الصالون لشخص واحد مع مئة الف ليرة اضافية عن كل شخص مرافق يتجاوز عمره الثمانية عشرة عاما.

- الموافقة على طلب وزير الاقتصاد والتجارة المتعلق بفرض رسوم نوعية لحماية المنتجات الوطنية، وفقا لطلب وزير الصناعة وائل ابو فاعور والجدول المرفق بهذا الطلب».

ومن خارج الجدول، وافق المجلس على بعض القضايا.

وقال الجراح: «أجرينا القراءة النهائية، وانتهينا من الارقام والقوانين المرفقـة بالموازنــة. وغـدا، عند الأولى والنصـف سيلتئم مجلس الوزراء لإجراء قراءة نهـائـية لمشـروع الموازنـة، أي التعديلات والاضافات التي حصلت اليوم، وسيقوم وزير المالية بالعـمل عليها تمهيدا لعرضها على مجلـس الـوزراء غـدا على ان يلي الجلسة مؤتمر صحـافي للـرئيس الحـريري والوزيـر خـلـيل».

} بطيش وأبو فاعور }

بعد انتهاء الجلسة، تحدث وزيري الاقتصاد والتجارة منصور بطيش والصناعة وائل أبو فاعور إلى الصحافيين.

وقال بطيش: «تمّ وضع رسوم مقطوعة بنسبة 2 في المئة على كل المستوردات، بما يساهم في تحفيز الإنتاج الوطني، ما عدا الأدوية والسيارات الصديقة للبيئة وكل ما يستـخدم من آلات ومـاكينـات في الاقتـصاد والإنتاج. وفي الوقت نفسه، هناك عشرون منتجا لبنـانـيا تقرر إعطاؤها حوافز جديدة من خلال دعمها بزيادة رسم على مثيلاتها المسـتوردة، من دون أن يؤثـر ذلك عـلى المستهـلك اللبنـاني، وبما يؤمن إيرادات للخزينة ويسـاعد الإنتاج الوطني في أن يكون أكثر فعالية».

وتابع: «هدفنا زيادة الإنتاج وبناء اقتصاد منتج في لبنان وليس فقط المالية العامة، رغم أهميتها. واليوم وبمناسبة إقرار الموازنة، وقد أصبحنا في المراحل النهائية منها، فإننا ننظر الى مرحلة جديدة، وهي كيفية تحسين اقتصادنا في كل القطاعات».

ثم تحدث أبو فاعور فقال: «القرار الذي اتخذ سيساهم بشكل كبير في حماية الصناعة اللبنانية وتخفيف العجز بالميزان التجاري وإعادة استنهاض عدد كبير من الصناعات التي كادت أن تندثر».

أضاف: «القرار الذي صدر يشمل قطاعات الرخام والغرانيت، صناعة كرتون صواني البيض، البسكويت والويفر الذي كان سبق أن صدر قرار بمنع استيراده وأثبت عدم جدواه، قطاع النسيج والملبوسات الذي هو قطاع لـبناني آيل للاندثار - لولا هذه الإجراءات التي نأمل أن تعيده إلى الحياة - قطاع ورق التـخديد والتسليف، مواد التنظيف، البرغل والطحين، من دون المساس بسعر ربطة الخبز، أنابيب الحديد التي هي صناعة لبنانية مهمة جدا، الألومينيوم، الأدوات الصحية والمفروشـات، فلبنان كان تاريخيـا من أهم الدول المنتجة والمصدرة للمـفروشات، أما اليـوم فالسوق مستباحة بشكل كامل. فعلى سبيل المثال، في طرابلس فقط كان هناك 600 معمل مفروشات لم يبق منها سوى حوالى 10 في المئة والبقية أقفلت أبوابها وتوقفت عن الإنتاج. وكذلك، يشمل القرار الكورنفليكس والبرادات والمجمدات والأفران والغسالات، صناعة المحارم المعطرة والمأكولات المعلبة والورق الصحي، الأحذية والمصنوعات الجـلديـة ومستلزماتها، فهذا قطاع كبير جدا حيث كانت هناك معامل في لبنان تصنع وتصدر لكبرى الشركات. أما اليـوم فقـسم كبـير من هذه المعامل إما أقـفل إما آيل للاقـفـال. كما يشمل القرار قطاع الألبان والأجبان البيضاء، صناديق الشاحنات، وهـذه الصناعة مهمة جدا في لبنان أيضا».