لرسم الحدود البرية والبحرية والجوية

نقلت مصادر الرؤساء الثلاثة في بعبدا وعين التينة والسراي اجواء ايجابية عن مباحثاتهم مع مساعد وزير خارجية الولايات المتحدة الاميركية لشؤون الشرق الادنى دايفيد ساترفيلد، واجمعوا على تسريب معلومة موحدة عن موافقة أميركية على رعاية واشنطن لترسيم الحدود البحرية باشراف الامم المتحدة واعتبروا ذلك تطوراً في الموقف الأميركي الرافض في الماضي اي مشاركة للامم المتحدة في المفاوضات حيث تبدل هذا الموقف مع زيارة وزير الخارجية الاميركية بومبيو الى بيروت، وكرسه ساترفيلد في لقاءاته مع المسؤولين، رغم خشية الرئيس نبيه بري استغلال اسرائيل المفاوضات للتمسك باغتصابها لحقوق لبنان البرية والبحرية، فيما الرئيس ميشال عون أكد على عدم تنازل لبنان عن كامل حقوقه البحرية والبرية والجوية، وشكل الموقف اللبناني الموحد في هذا الاطار ورقة في مواجهة المطامع الاسرائيلية والموقف الاميركي المنحاز.

وعلم ان ساترفيلد يتوجه اليوم الى فلسطين المحتلة على ان يعود الى لبنان الاسبوع المقبل ناقلا الموقف الاسرائيلي، على ان تجري المباحثات في حال نجاح ساترفيلد في مهمته باشراف الامم المتحدة وبمساعدة أميركية، وذكرت مصـادر ان لبنان سيتمثل بالمفاوضات غير المباشرة بضباط لبـنانيين يمكن ان يستعينوا بخبراء وتعيينهم عند الحـاجة.

وعكس الرئيس نبيه بري امام نواب لقاء الاربعاء هذه الاجواء الايجابية في محادثاته مع ساترفيلد والذي كان متجاوباً مع الموقف اللبناني المعروف والمتمسك بدور الامم المتحدة للاشراف على الترسيم بمساعدة اميركية مع تمسك لبنان بكل شبر من اراضيه البرية وحقوقه البحرية في المنطقة الاقتصادية الخالصة والتلازم بين الترسيم البري والبحري.

وذكر ان ساترفيلد حاول معرفة مدى التمثيل اللبناني في المباحثات وهل سيقتصر على ضباط الجيش اللبناني أم خبراء تقنيين. وعلم ان ساترفيلد طالب الاسراع بالمفاوضات قبل اعلان واشنطن لصفقة القرن، كما ابلغ ساترفيلد المسؤولين اللبنانيين بأن واشنطن لا تريد التصعيد مع ايران لكنها سترد على اي اعتداء ايراني يطال المصالح الأميركية والجنود الاميركيين في المنطقة، كما تطرقت النقاشات الى احداث المنطقة وما يحصل في الخليج، وان ساترفيلد تطرق في مباحثاته مع بعض المسؤولين الى الحدود السورية - اللبنانية والمعابر غير الشرعية وترسيم الحدود بين البلدين.

وذكر ان ساترفيلد حاول تقديم اقتراحات بتقاسم المناطق الخلافية البحرية بين لبنان واسرائيل وبقاء القوات الاسرائيلية في مزارع شبعا كونها غير لبنانية وكان الموقف اللبناني حازماً ايضاً لجهة لبنانية المزارع وعدم التخلي عن متر واحد من حصته في حقوقه البرية والبحرية.

المفاوضات ستكون طويلة ولن ينتج عنها اي شيء واسرائيل لن تتخلى عن مطامعها وهي اصلا بدأت بسحب الغاز، وما على لبنان الا ان يبدأ بخطواته التنفيذية واستثمار غازه بدلاً من الانتظار حتى 2025.