خبراء : وزارة الطاقة بامكانها توفير 4.3 مليار دولار

في دراسة لخبراء يعملون في شركة سيمنز الالمانية وشركة كهرباء فرنسا وانسلبو الايطالية قالوا ان اللبنانيين وفق ما توصل اليه الخبراء مع البنك الدولي باستطاعتهم استقبال الكهرباء ست ساعات في اليوم الواحد فقط مقابل توفير 4.3 مليار دولار من عجز شركة الكهرباء التي تؤمن 12 ساعة تغذية بعجز يصل الى 4.3 مليار دولار، وان المواطنين اللبنانيين موافقون وقادرون على استقبال الكهرباء لمدة 6 ساعات مقابل ان يجري العمل لانشاء معملين كهربائيين وتأمين الكهرباء بعد سنة 24/24. والشركات الالمانية والفرنسية والايطالية جاهزة لبناء معملين اذا كانت الحكومة تريد ذلك وتريد توفير 4.3 مليار دولار سنوياً عبر توفير عجز كهرباء لبنان البالغ ملياران و500 مليون دولار والغاء عقد الباخرتين التركيتين اللتين تبلغ تكلفتهما ملياراً و800 مليون دولار وهذا ما يوفر على الخزينة 4.3 مليار دولار بدلاً من التفتيش عن تخفيض رواتب الموظفين والمتقاعدين وغيرهم، ويتم بناء معملين كهربائيين ومدّ الخطوط واعطاء كهرباء 24/24 بعد سنة. وهذا ما يخفّض العجز الى حدود 6% من الناتج العام الوطني وهذا القرار بسيط وباستطاعة وزيرة الطاقة ان تأخذه وتطلب من شركة كهرباء لبنان تأمين الكهرباء حالياً بدلاً من 12 او 14 ساعة بل إعطاء فقط 6 ساعات مقابل توفير 4.3 مليار دولار والغاء عقد الباخرتين التركيتين وبالتالي فان المواطنين اللبنانيين مستعدون لقبول هذا الواقع ودفع فواتير المولدات الكهربائية مقابل ان يحصلوا بعد سنة على كهرباء 24/24 دفعة واحدة وهذا القرار باستطاعة وزارة الطاقة ان تأخذه وتأخذ قراراً بتخفيض العجز بدلاً من التفتيش عن تخفيض رواتب الموظفين والمتقاعدين كي يصل العجز الى 9% من الناتج الوطني العام فيما تخفيض عجز الكهرباء سيؤدي الى عجز بحدود 6 % مع ابقاء موازنات الوزارات خصوصاً وزارات الاقتصاد والزراعة والصناعة والسياحة والاسكان وغيرها لأن الحكومة كما تسير الآن فان اجراءاتها ستؤدي الى التقشف وانكماش الاقتصاد نتيجة تفتيشها عن خفض يصل الى 9%، وبالتالي تقليص الاقتصاد اللبناني وباستطاعة وزيرة الطاقة ندى البستاني ان توقف هذا العجز لشركة كهرباء لبنان عبر اعطاء 6 ساعات فقط والغاء ايضاً عقود الباخرتين التركيتين ولا تعود الحكومة بحاجة الى التفتيش عن تخفيضات في وزارات اساسية. مع العلم ان المواطنين اللبنانيين يوافقون على تلقي الكهرباء 6 ساعات شرط الحصول بعد سنة على كهرباء 24/24 بعد بناء معملين لتأمين الكهرباء. ولذلك فان جلسات الحكومة الطويلة والتي تفتش عن قرش من متقاعد او موظف او من رواتب مؤسسات اخرى فعليها التفتيش عن تخفيض العجز من الكهرباء وهذا الأمر طرحته شركات ايطالية والمانية وفرنسية وأكدت ان باستطاعتها تأمين معملين كهربائيين خلال 9 اشهر ومد الخطوط وتأمين الكهرباء لكل المناطق اللبنانية مع الغاء العجز الذي قيمته 4.3 مليار دولار بالضبط وهي خسائر الدولة اللبنانية من شركة الكهرباء والغاء عقد الباخرتين التركيتين.

} مجلس الوزراء }

التعداد لجلسات مجلس الوزراء لن يتوقف عند رقم معين حتى الان، وهذا ما توحي به جلسات مناقشات الموازنة التي عادت امس الى البدايات الاولى للحلقات التي اشاعت الحكومة انها حسمت وبالتالي فان لا موازنة في الافق المنظور، وحتى لو انجزت الاسبوع المقبل فانها لن تبصر النور قبل شهر تموز كون النقاش الأكبر سيكون في المجلس النيابي خصوصا اذا كانت الكلمات منقولة «تلفزيونياً».

فالنقاشات في الموازنة أكدت بأن المشكلة أعمق وأكبر من أرقام في ظل عدم وجود رؤية علمية واضحة للوضع الاقتصادي في لبنان مع غياب وزارة للتخطيط تقدم الموازنات والخطط المستقبلية للبلد، ويكون دور مجلس الوزراء النقاش والمجلس النيابي الاقرار والتعديلات، على ان يتولى خبراء واقتصاديون وممثلون عن كافة القطاعات انجازها بدلاً من فرضها على هذا القطاع أو ذاك، خصوصا ان الموازنة تعني جميع اللبنانيين وكل قوى الانتاج، وغياب الرؤية هو السبب الاساسي في التخبط لان نقاشات الجلسات الـ13 لم تؤد الى تخفيضات تصل الى 9%. في ظل عدم «الدق» بأبواب اساسية لمعالجة العجز كالاملاك البحرية والابنية المستأجرة ومشاعات الدولة واستيراد النفط والفيول من قبل الدولة مباشرة وليس عبر شركات معروف مالكيها وكذلك ضبط التهرب الجمركي ومرفأ بيروت والمعابر غير الشرعية.

فجلسة الحكومة امس، سيطر عليها «الملل» و«الضجر» من قبَل معظم الوزراء، وادت الخلافات والمطولات، الى انزعاج الرئيس سعد الحريري الذي الغى الجلسة المسائية وحدد جلسة جديدة ظهر الجمعة لن تكون الاخيرة خصوصاً ان الابواب الاساسية تحاذر الحكومة طرقها وتحديداً رواتب الموظفين في ظل قرار هيئة التنسيق النقابية باعلان الاضراب المفتوح اذا طالت التخفيضات اي حق من حقوقهم المالية المكتسبة. واللافت ان النقاشات عادت الى المربع الاول مع الاستمرار في مناقشة ورقة الوزير جبران باسيل بعد ان وزعها الرئيس الحريري على الوزراء، وهذا ما اثار غضب وزراء الاشتراكي والقوات اللبنانية، ووصفها الوزير وائل ابو فاعور بأنها ورقة تحليل استراتيجي لا اكثر «وما فيها شي» اما وزراء القوات اللبنانية فأبدوا امتعاضهم الشديد من توزيع ورقة باسيل على الوزراء مجدداً، وانتقد نائب رئيس الحكومة غسان حاصباني هذا الامر والعودة الى نقاشات حسمت مسبقاً، وهذا ما يؤخر اقرار الموازنة المطلوب انجازها سريعاً في ظل اوضاع البلد، متسائلا «ما الفائدة من ذلك وعودة النقاشات في ملفات الى المربع الاول» كما شهدت الجلسة نقاشات حول موازنة وزارة الدفاع وابدى الحريري امتعاضه الشديد من الوزير بو صعب الذي أصر على نقاش كل بند من بنود موازنة الوزارة، معلناً انه تم تخفيض 105 مليارات من موازنة وزارة الدفاع دون الدق بالرواتب مع زيادة موازنات الطبابة وتخفيض 337 مليار ليرة من الخطة الخمسية، مؤكدا ان التدبير رقم 3 لم يحسم النقاش فيه كما قال الوزير جمال الجراح وانه ينتظر عودة وزير الداخلية من السفر لاستكمال النقاش، كاشفاً ان رئيس الجمهورية موافق على ان يتولى هذا الملف المجلس الاعلى للدفاع وهو يحدد من يشمل التدبير رقم 3، وانتقد مزايدات بعض الوزراء التي وصلت الى حدود المطالبة وباستهزاء بالغاء مبلغ 75 مليون ليرة مخصصة لاكاليل ترسل لشهداء الجيش في المناسبات.

ولكن اللافت ان وزير الخارجية جبران باسيل اعاد النقاش في الموازنة الى الجلسة الاولى معلناً موقفه الرافض للنقاشات الحاصلة في مجلس الوزراء، وبأنها لم ترتق الى خطورة المرحلة والوصول الى موازنة اصلاحية. ومن ابرز بنود خطة باسيل رفضه لزيادة موازنة اي وزارة ووجوب ان يشمل التخفيض كل الادارات العامة. وكذلك الغاء وزارتي الاعلام والمهجرين والمجلس الاعلى اللبناني - السوري، وقف المكافآت للموظفين، حصر السفر بالوزراء فقط، رفع الضريبة على الودائع المصرفية من 7 الى 12%، فرض ضريبة على الفوائد في مصرف لبنان، فرض ضريبة على رواتب الموظفين وحسب الشطور من مليوني ليرة وحتى 5 ملايين ليرة، ايجاد صيغة لرواتب النواب السابقين لمدة سنة وسنتين فقط، فرض ضريبة على رواتب المتقاعدين، حرمان الفتاة من راتب التقاعد بعد وفاة الوالدين، بالاضافة الى بنود كثيرة وجرى النقاش فيها داخل الجلسة.

ولكن البارز يبقى تأجيل الوزراء البحث بالملفات الساخنة ورواتب الموظفين، وبالتالي فان الوزراء بانتظار ما سيقدمه وزير المال علي حسن خليل من ارقام لحجم التخفيضات التي اقرت وهل لامس تخفيض العجز 9%؟ والمعلومات تؤكد بأن الحكومة ما زالت بحاجة الى مبلغ 300 مليون دولار للوصول الى هذا العجز وعندها سيفتح ملف رواتب الموظفين مع اقتراحات بتجميد السلسلة لـ3 سنوات أو الاقتطاع بحسب الشطور من مليوني ليرة الى 5 ملايين على ان تشمل تخفيضات الوزراء والنواب نفس نسبة تخفيضات الموظفين.

هذه التباينات تشير الى ان النقاش بالموازنة يحتاج الى جلسات في ظل ضغط الشارع والتهديد باضراب عام سيزيد من مشاكل البلد وخسائره على ابواب فصل الصيف والخوف من ان التوترات في الخليج العربي تؤثر على اسواق العمل التي تضم اكثر من 300 الف لبناني.