عدد الفلسطينيين تضاعف منذ النكبة 9 مرات

أحيا الفلسطينيون الذكرى الحادية والسبعين للنكبة عبر تجمعات احتجاجية ومسيرات قرب السياج الحدودي الفاصل بين إسرائيل وقطاع غزة، في حين انطلقت مسيرات في مدن الضفة الغربية المحتلة.

وذكر مراسل فرانس برس أن صدامات اندلعت على امتداد أجزاء من السياج الحدودي، أدت بحسب وزارة الصحة في القطاع الذي تسيطر عليه حركة حماس إلى إصابة 60 شخصا بجروح بينهم اثنان من المسعفين وأحد أفراد الدفاع المدني.

وأقامت الهيئة العليا لمسيرات العودة عشرات الخيام عند مداخل نقاط الاحتجاج الخمس قرب السياج الفاصل، وكتب على بعضها أسماء بلدات وقرى فلسطينية مدمرة وتلك المهجرة.

وشارك في الاحتجاجات قرب السياج الفاصل قادة من حركة حماس وغيرها من الفصائل الفلسطينية. وكانت الاحتجاجات أقل كثافة وأهدأ من مسيرات العام الماضي.

وفي حديثه للصحافيين في مخيم «العودة ملكة» شرق مدينة غزة، قال فوزي برهوم المتحدث باسم حركة حماس إن «هذه المشاركة الجماهيرية تؤكد على أن حق العودة ثابت ورد على الصفقة المخزية وكل المؤامرات».

من جهته قال القيادي في حركة حماس باسم نعيم لوكالة فرانس برس «رغم الظروف الصعبة والحر ورمضان هناك مشاركة كثيفة للمواطنين».

وأشار نعيم إلى أن «تفاهمات التهدئة لعبت دورا في السيطرة على الميدان في التظاهر». وأضاف «رسالتنا محددة بأن الشعب الفلسطيني رغم التضحيات الكبيرة احتشد بالآلاف وبشكل سلمي خالص لإيصال رسالة لكل العالم بالتأكيد على حق العودة وانهاء الاحتلال».

ووجه نعيم رسالة إلى منظمي مسابقة يوروفيجين الأوروبية للأغنية في مدينة تل أبيب قائلا «لا يمتلك أحد الصلاحية الأخلاقية أن يبيض صفحة الاحتلال ويغطي على جرائمه»، مع تأكيده أن «الفن والموسيقى رسالة راقية للحوار بين الشعوب». ويحيي الفلسطينيون في 15 أيار من كل عام ذكرى نكبة 1948 عندما طرد مئات آلاف الفلسطينيين من ديارهم خلال الحرب التي سبقت قيام إسرائيل.

} عدد الفلسطينيين تضاعف

منذ النكبة تسع مرات }

الى ذلك أعلنت رئيسة جهاز الإحصاء المركزي علا عوض إن الواقع الديموغرافي الفلسطيني بعد 71 عاما من النكبة تضاعف أكثر من 9 مرات ليصل عدد الفلسطينيين إلى 13,1 مليوناً في الداخل والشتات حتى نهاية العام 2018

وقالت عوض في تصريح صحافي بالتزامن مع الذكرى الحادية والسبعين لنكبة 1948 التي تصادف الاربعاء، إن «أكثر من نصف الفلسطينيين أو 6,48 ملايين شخص يعيشون في فلسطين التاريخية بينهم 1,57 مليون» داخل إسرائيل.

وأوضحت عوض انه «وفقا لارقام الجهاز فانه على الرغم من تشريد وتهجير الفلسطينيين وحرمانهم من حق العودة، مقابل سياسة اسرائيلية تعمل على جذب ملايين اليهود من العالم واعطائهم امتيازات، الا ان أعداد الفلسطينيين تتساوى مع عدد الإسرائيليين».

وتشير التقديرات السكانية الى أن عدد السكان نهاية 2018 في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية المحتلة، بلغ 2,95 مليون نسمة، وفي قطاع غزة نحو 1,96 مليون.

ويقيم وفق الجهاز «في محافظة القدس نحو 447 ألف نسمة منهم نحو 65% (نحو 281 ألف نسمة) في مناطق القدس التي ضمها الاحتلال الإسرائيلي إليه عنوة بعيد احتلاله للضفة الغربية عام 1967».

وأشارت سجلات وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) إلى أن عدد اللاجئين المسجلين لديها حتى الأول من كانون الأول 2018، بلغ نحو 6,02 ملايين لاجئ فلسطيني، يعيش نحو 28,4% منهم في 58 مخيما رسميا تابعاً لوكالة الغوث الدولية، تتوزع بواقع 10 مخيمات في الأردن، و9 مخيمات في سوريا، و12 مخيما في لبنان، و19 مخيما في الضفة الغربية، و8 مخيمات في قطاع غزة.

ودافعت عوض عن دقة الأرقام الصادرة عن جهاز الإحصاء المركزي مؤكدة أنها تخضع «لمعايير دولية واحصاءات رسمية قابلة للمقارنة».

وقالت «على الرغم من التحديات التي تواجه عمل الجهاز، في ظل وجود 150 مستعمرة، و154 بؤرة استعمارية... وجدار الفصل العنصري، استطعنا أن نثبت على المستوى الدولي والوطني ما يتم انتاجه من احصاءات ذات جودة عالية».

ويعيش نحو 400.000 إسرائيلي في مستوطنات الضفة الغربية وتراوح أحجامها بين قرى صغيرة وبلدات كبيرة، فيما يعيش 200.000 في مستوطنات في القدس الشرقية التي احتلتها وضمتها إسرائيل.