يودع لبنان اليوم البطريرك الماروني مار نصرالله بطرس صفير، الذي جمع كل لبنان بطوائفه واحزابه خلال التعازي في بكركي، وسيشهد لبنان اليوم وداعاً تاريخياً للبطريرك الماروني بعد الدعوات من كل القيادات السياسية للمشاركة الكثيفة في التشييع. ووجه رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي دعوات لاهالي الجبل للمشاركة، حيث سيترأس الوفد نجله تيمور جنبلاط، خصوصا ان البطريرك صفير وجنبلاط ارسيا مصالحة الجبل عام 2001، وقد اتخذت كل الترتيبات ليوم الوداع الاخير بمشاركة الرؤساء الثلاثة.

وامس اصطف اللبنانيون من الاشرفية حتى بكركي على جوانب الطرق ملقين نظرة الوداع على مسيرة البطريرك الاخيرة. وقرعت الاجراس حزناً، وكان في استقبال جثمان البطريرك الراحل في بكركي البطريرك مار بشاره بطرس الراعي ولفيف من الكهنة والمطارنة وحشود من كل المناطق اللبنانية، ونقل الجثمان من السيارة وحمل على الأكف الى داخل الكنيسة وسجي حتى موعد الدفن الساعة الخامسة من بعد ظهر اليوم، وقد عزفت موسيقى الامن الداخلي نشيد الموت والنشيد الوطني، ثم ادت للجثمان التحية ثلة من قوى الامن الداخلي، وتقدم الجثمان عصا البطريرك صفير وصليبه وطابيته وتاجه.

وقد احتشد المؤمنون على اوتوستراد المتن الساحلي لالقاء تحية الوداع، وابرز المحطات كانت في الاشرفية وبرج حمود والدورة ونهر الموت والزلقا وجل الديب وصولا الى انطلياس. وقد شق الموكب حشود المواطنين من دون توقف وسط نثر الارز والورود وقرع الاجراس. وارتفعت الصور واللافتات المودعة والمعبرة عن الحزن بخسارة هذه «الهامة الكبيرة» كما رفعت التراتيل ونكست الاعلام.

التشييع اليوم سيتحول الى مناسبة وطنية جامعة يشارك فيها ممثلون عن رؤساء دول اوروبية وعربية وسط اقفال عام وحداد سيلف كل المناطق.

وقد أجمعت كل المواقف على الاشادة بالبطريرك صفير ودوره في أصعب مرحلة في تاريخ لبنان.