دعا الدكتور الشيخ صادق النابلسي، إلى «مقاربة المرحلة التي يعشيها لبنان من العنوان الاقتصادي والمعيشي بدرجة أساسية، مُتهمًا الطبقة السياسية في لبنان بمحاولة حلّ قضاياها على حساب الطبقات الفقيرة. في حين يتمّ تجاهلُ قطاعاتٍ منتجةٍ كالمعلمين والعسكريين وتحميلها مسؤوليةَ ما آلت إليه الأزمة». أضاف: «لا يوجد رؤية إصلاحية وإنما إجراءات تقشفية لن تستطيعَ بمفردها إصلاحَ الخللِ العميقِ في الاقتصاد اللبناني. ولو ذهبت الحكومة لإجراءات ضريبية عادلة توزّع فيها الأعباءَ لكان بإمكانها تأمينُ إيراداتٍ ومبالغَ طائلةً من شأنها أن تسدَّ العجزَ أو أن تُقلِّصَ حجمَ الدَّين العام»، متسائلاً «لماذا تتجاهلُ الدولةُ «سوليدير» والمطار والمرفأ والأملاك البحرية والمصارف».

وطمأن الشيخ النابلسي خلال حفل إفطارٍ أقامه حزب الله في ديوانية المسنين في بلدة السكسكية، أنّ «العدوَّ الصهيونيَّ أعجزُ من أن يقومَ بعدوانٍ على لبنان في الصيف الحالي، وهو يعيش حالة تخبُّط وإرباكٍ وعدم ثقةٍ وعدم يقينٍ من الانتصارِ والفوزِ في أي حربٍ يخوضها ضد لبنان. مُشيرًا إلى أنّ هناك خلافاتٍ عميقةً على المُستويينِ السياسيٍّ والعسكري. ويعيش الصهاينة مع تعاظم قوة المقاومة والإنجازات التي تحققت في سورية مأزقًا في العمق الجغرافي والعمق الاستراتيجي، وبالتالي فإنّ المنطقة الجغرافية الضيقة التي يحتلها الكيان الغاصب مهدّدة بضربات محور المقاومة من غزة الى لبنان وسوريا».

وأكّد النابلسي: «أنّ إسرائيلَ فقدت المبادرة الاستراتيجية، ولديه هواجس كبيرة وإبهام وغموض من القدرة الاستراتيجية للمقاومة، وتجربة العدوان على غزة قبل أيام خير مثال على الفشل الاسرائيلي الذريع في شنِّ أي حرب مستقبلية على لبنان كاشفاً أن الاسرائيلي طلب من الأميركيين والأوروبيين والمصريين التوسط للضغط على حماس والجهاد والفصائل الفلسطينية من أجل وقف الحرب وإطلاق الصواريخ».