وصل موكب جثمان البطريرك مار نصرالله بطرس صفير قبيل الحادية عشرة من قبل ظهر أمس، الى الصرح البطريركي في بكركي، ونقل جثمانه من السيارة وحمل على الأكف الى داخل كنيسة سيدة الانتقال في الصرح حيث سجي، على وقع ترانيم دينية عزفتها ثلة من قوى الامن الداخلي والزغاريد والصلوات وقرع الاجراس حزنا، وقد أدت له الثلة التحية.

وكان في استقبال الجثمان عند المدخل الخارجي للصرح، اضافة الى الراعي والمطارنة فاعليات حزبية وسياسية وآلاف المواطنين من مختلف المناطق اللبـنانـية.

كما كان الصليب بمرافقة الاكليروس يتقدم نعش البطريرك صفير المحمول على أكتاف الاساقفة وعلى وقع ترنيمة «الصديق مثل النخل»، توجه الى كنيسة الانتقال داخل الصرح.

} مسيرة الموكب }

وكان موكب جثمان صفير انطلق من مستشفى اوتيل ديو عند الثامنة صباحاً، ووضع في نعش من تصميم النحّات المبدع رودي رحمه وهو عبارة عن نعشٍ ضحم، صُنع من خشب الزيتون و الأرز اللبناني.

وسُجّي نعش البطريرك صفير في كنيسة سيدة الحنان في المستشفى التي غصّت بالمودعين من شخصيات سياسية وطبية ومواطنين.

وأحاط البطريرك الراحل في الكنيسة حيث رفعت الصلوات، راعي أبرشية بيروت للموارنة المطران بولس مطر، النائب البطريركي العام المطران رفيق الورشة ولفيف من الكهنة، الوزير ريشار قيومجيان وعدد من النواب، والدكتور فارس سعيد، ايلي محفوض، الدكتور الياس صفير وعائلة الراحل والطاقم الطبّي في المستشفى حيث القوا النظرة عليه ورفعوا الصلوات.

وفي باحة المستشفى، اجتمع الطاقم الطبّي حيـث رفعت الصلوات والترانيم، بالإضافة إلى ذلك احتشد المواطنون عند مدخل المستشفى بكثافة، فيما وقفت ثلة من قوى الأمن الداخلي عند المدخل وقدّمت التحية لغبطته، وعزفت لحن التعظيم، بعد ذلك شقّ الموكب عند الثامنة طريقه وسط التصفيق ونثر الورود متوجّهاً الى بكركي.

وشقّ موكب الجنازة طريقه في منطقة الدورة - نهر الموت، ببطء، حيث اصطف المواطنون وطلاب المدارس على مسلكي الاوتوستراد، لوداعه رافعين الأعلام اللبنانية والسفارة البابوية وصور البطريرك الراحل.

واحتشد المؤمنون وطلاب المدارس على أوتوستراد المتن الساحلي لإلقاء تحية الوداع الآخيرة على المثلث الرحمات البطريرك صفير، خلال توجهه من مستشفى «اوتيل ديو» الى بكركي، بدعوة من راعي أبرشية انطلياس المارونية المطران كميل زيدان والبلديات.

وأبرز المحطات كانت في برج حمود، الدورة، نهر الموت، الزلقا وجل الديب وصولا الى انطلياس، حيث تجمّع عدد كبير من رعايا واخويات أبرشية انطلياس المارونية، فتوقف الموكب لدقائق ورفعت الصلاة التي ترأسها المونسنيور روكز براك قبل الانطلاق باتجاه الضبيه، نهر الكلب وصولا الى كسروان فبكركي.

وفي كل محطة كان الموكب يشقّ طريقه بين المؤمنين ببطء من دون توقف وسط نثر الارز والورود، وعلى وقع قرع اجراس الكنائس، وفي ظل انتشار لعناصر قوى الأمن الداخلي والجيش لتسهيل حركة المرور.

وعلى طول الأوتوستراد، ارتفعت الصور واللافتات المودعة والمعبرة عن الحزن بخسارة هـذه الهامة الوطنية.

عند التاسعة والنصف عبر موكب الجثمان نفق نهر الكلب وكان بانتظاره حشد من المواطنين حاملين الاعلام اللبنانية والبابوية وصور للبطريرك الراحل، بالاضافة الى اعلام لحزب القوات اللبنانية. وعلقت صورة كبيرة للبطريرك وصوراً صغيرة، يحملها المواطنون كتبت عليها عبارة «مثله لا يموتون».

وشقّ موكب جثمان البطريرك صفير طريقه بصعوبة الى بكركي بالتزامن مع انطلاق مسيرة على الاقدام من ملعب فؤاد شهاب الى الصرح البطريركي يتقدّمها وزير الشؤون الاجتماعية ريشار قيومجيان ونواب من «القوات اللبنانية».