دعا رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الجميع الى التضحية قليلاً، مؤكداً عدم المساس برواتب الفقراء والطبقة المتوسطة وهذا بمثابة خط احمر»، وشدد على وجوب ان تكون الموازنة قادرة على تغيير الوجه الذي كان سائداً، و«ان تحمل وجهاً اقتصادياً وتنموياً والا لن تصطلح الاوضاع، ولكننا سنتغلب على المشاكل، وهذا العام هو الاصعب لاننا نضع اسس المعالم والمشاريع لتنفيذها»، وذلك خلال استقباله قبل ظهر امس في قصر بعبدا، وفد المجلس الاقتصادي والاجتماعي برئاسة شارل عربيد الذي تحدث عن اهمية الموازنة، وان يؤخذ في رأي القوى الانتاجية في البلد في ما خص بعض البنود في مشروع الموازنة، مقدراً موقف رئيس الجمهورية الرافض للمس برواتب ذوي الدخل المحدود. وذكر ان المجلس درس مشروع الرؤية الوطنية الاقتصادية وكان مشاركاً الى جانب اللجنة الاقتصادية في المجلس والتي يرأسها وزير الاقتصاد، وانه من المهم ان يكون رئيس الجمهورية السبّاق في دعم القطاعات الانتاجية والزراعة والتكنولوجيا والصناعة والسياحة وغيرها... ووضع عربيد كل امكانات القوى الاقتصادية في تصرف الرئيس عون، وابدى الرغبة في تحديث قانون المجلس الاقتصادي ليضم شرائح اكبر من المجتمع المدني، واعلن عن العمل على تقديم مشروع لتحديث قانون المجلس وتعزيز رأيه وحضوره.

ثم تحدث رؤساء اللجان المتخصصة في المجلس: ورد عون مرحباً بالوفد، ولفت الى اهمية ما تم طرحه، مشيراً الى ان الاقتصاد يبنى من خلال القطاعات المنتجة فيما كان العمل يتم سابقاً على الاقتصاد الريعي. و«لذلك، بعدما وصلنا الى القعر عبر الاستراتيجية المتّبعة سابقاً، بدأنا العمل للتوجه صعوداً. وكما سبق وذكرت في كلمتي بالامس، علينا جميعاً التضحية قليلاً، مع التشديد على عدم المساس برواتب الفقراء والطبقة المتوسطة وهذا بمثابة خط احمر».

واكد رئيس الجمهورية ان المشاكل السياسية منعت تحقيق الكثير من الامور، و«اليوم، نعمل على وضع موازنة تتضمن ضرائب غير مباشرة، وعلى هذه الموازنة ان تكون قادرة على تغيير الوجه الذي كان سائداً، ويجب ان تحمل وجهاً اقتصادياً وتنموياً والا لن تصطلح الاوضاع، ولكننا سنتغلب على المشاكل، وهذا العام هو الاصعب لاننا نضع اسس المعالم والمشاريع لتنفيذها».

اما في ما خص مكافحة الفساد، فلفت عون الى ان المسيرة بدأت وهي ستستمر وستطال كل المؤسسات تباعاً، و«ما ورثناه منذ عقود من الزمن لا يمكننا اصلاحه بسنة او سنتين، ولكننا سنصعد السلم درجة تلو الاخرى، والسنة المقبلة ستكون افضل والتي تليها افضل منها».