قال رئيس لقاء الاعتدال المدني النائب السابق مصباح الاحدب: "أننا بطرابلس اليوم أمام مشهدين، الأول مشهد مشرف تفتخر به طرابلس ويفتخر به أهلها وهو مشهد حراس المدينة والناشطون البيئيون والإعلاميون وكل أبناء طرابلس الذين تحركوا ونزلوا على الأرض والذين شكلوا ضغطا عبر وسائل التواصل الإجتماعي وصنعوا سدا منيعا بوجه كارثة بيئية أوشكت أن تقع بطرابلس في ظل الغياب الكامل للدولة ومؤسساتها المعنية".

اضاف الأحدب خلال جولة في أسواق طرابلس الداخلية : "إن شباب طرابلس قاموا بالدور الذي تقاعست الدولة عن أدائه، فاثبتوا بذلك أن مدينتهم ليست مستباحة وأن الشريحة الأكبر بطرابلس لم تصب بالإحباط الذي انتهجته السلطة لتضرب متعمدة عصب المدينة ونبضها الحي".

وتابع: "أما المشهد المقيت والسيىء، فهو مشهد تحالف اهل السلطة في المدينة على طرابلس واهلها، فهم منذ انتخابات العام 2009 وحتى اليوم يطلقون الوعود النظرية الفارغة، واليوم وبعد مرور عشر سنوات لا زلنا نسمع منهم نفس المعزوفات عن مشاريع وأولويات ووظائف، في حين كلنا نعلم أن ما رصد لطرابلس، سواء بالموازنة أو من أموال سيدر هو مجرد "فتات"، حيث وضعت مشاريع طرابلس في الشرائح الأخيرة. وان كل اهل طرابلس يعلمون أن هذا التحالف السلطوي مجتمعا لن يستطيع القيام ولا حتى باستثناء واحد صغير لطرابلس في الموازنة التقشفية كما فعل جبران باسيل "لطريق القديسين".

وأردف: "اليوم وتزامنا مع الإستحقاق البلدي وجلسة طرح الثقة برئيس بلدية طرابلس الشهر القادم، تعود السلطة لنفس الوعود التخديرية بهدف وضع يدها على البلدية وأموالها ومقدراتها".

وختم: "ان بلدية طرابلس غنية وصندوقها يحتوي مئة مليار ليرة، وهي ملك لأبناء طرابلس فقط، فلن يسمح أبناء المدينة لأحد بالإستيلاء عليها ونهبها، فأموالنا ليست إرثا للرئيس سعد الحريري ولا للرئيس نجيب ميقاتي ولا الوزير محمد الصفدي، ولا لأي أحد من حلفائكم، فأنتم مجتمعين اتضحت اليوم مشروعيتكم التمثيلية بطرابلس، لا بل بات مطعونا بنتائجكم الانتخابية، فإن أردتم استعادة مشروعيتكم كفوا يدكم عن بلدية طرابلس، وبعضكم لديه مصانع مغلقة، افتحوها فأهل طرابلس يريدون وظائف".