زار رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع كنيسة سيدة الانتقال في بكركي وألقى على البطريرك مار نصرالله بطرس صفير نظرة الوداع، ثم انتقل الى صالون الصرح حيث قدم التعازي للبطريرك الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي. ووصف هذا اليوم بأنه "يوم الفرح الكبير، لأن البطريرك صفير كان يفضل دائما ان يكون في المكان الذي هو فيه اليوم، ولقد مر على هذه الارض كواجب لا أكثر ولا أقل. وبالنسبة الينا، كل ما حصل حتى الآن، وتجاوب الشعب اللبناني بهذا الشكل، كان نوعا من الشهادة لكل ما يمثله البطريرك صفير من الناحية الروحية والبعد الروحي الذي كان يتحلى به، إذ إن كل حياته كانت حياة تقشف وزهد، مع انه كان يعيش في صلب الحياة، ورغم ذلك بقي ناسكا من الناحية الاخلاقية. والكل يعرف، انطلاقا من هذا الدفق البشري اليوم، استقامته وشفافيته وصدقه".

وأضاف: "سأتوقف عند صفة نفتقدها عند معظم السياسيين اللبنانيين، هي الكرامة والعزة الوطنية. ففي أيام الوصاية السورية، عندما زار بابا روما سوريا خلال ولاية الاسد، رفض البطريرك ملاقاته والذهاب الى سوريا، ليس لأنه لا يحب زيارة سوريا الارض والشعب. وما حصل يومها كان انتصارا كبيرا لما كان يمثله البطريرك صفير".

وختم جعجع: "لا أريد أن أقول "الله يرحمه"، ففي رأيي الله رحمه منذ زمن، والله يرحمنا اليوم ويعطينا نعمته، واطلب من الرب ان يساعد البطريرك الراعي ليكمل سلسلة البطاركة المقاومين، وآخرهم كان البطريرك صفير، فالمسيرة ليست سهلة، وهي التي أوصلتنا الى لبنان الذي نعرفه وستؤدي الى لبنان الذي نريده".