تطور عسكري بارز دخل على خط حرب التحالف العربي ضد الحوثيين في اليمن وسيترك تداعياته الكبيرة وتمثل بنجاح الحوثيين بقصف مضختي نفط في السعودية بـ 7 طائرات مسيرة واغراق الرياض بالقصف وباستهداف محطتي ضخ تابعتين لشركة ارامكو مما ادى الى تخبط في اسعار النفط العالمية واعقب الهجوم قيام الطيران السعودي بقصف مكثف لمواقع الحوثيين.

الاستهداف العسكري للحوثيين كشف عن قدرات متتالية عالية لدى الحوثيين وقدرة على تنظيم الهجمات وارباك المملكة العربية السعودية في العمق وبان قدراتهم لم تتأثر رغم الاف الغارات على صنعاء ومواقع الحوثيين من دول التعاون الخليجي، علما ان السعودية اتهمت ايران بالوقوف وراء الحوثيين ودعمهم.

وقد أعلنت جماعة «أنصار الله» (الحوثيين) مسؤوليتهم عن الهجوم على مضختي نفط رئيسيتين في منطقة الرياض بالسعودية بواسطة 7 طائرات دون طيار.

وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع التابعة للحوثيين في صنعاء يحيى رسول، في مؤتمر صحافي «نفذ سلاح الجو المسير عملية على منشآت حيوية للعدو في محافظتي الدوادمي وعفيف بـ7 طائرات دون طيار تابعة لسلاح الجو المسير».

وأوضح المتحدث أن «العملية استهدفت محطتي الضخ البترولية في الخط الأنبوب الرئيسي للنفط الـ8 و7 الذي يربط بين رأس التنورة وينبع».

وأضاف أن الهجوم استهدف الخط النفطي «الذي يضم 3 ملايين برميل نفط يوميا»، مؤكدا «العملية الناجحة التي نفذت بعد رصد دقيق والتعاون مع الشرفاء من أبناء تلك المناطق للتوقف الكامل لضخ النفط عبر ذلك الأنبوب».

ولفت المتحدث إلى أن هذه «العملية النوعية في إطار الرد المشروع على الجرائم المرتكبة بحق شعبنا العزيز ووطننا»، مشددا «نؤكد جهوزيتنا لتنفيذ عمليات نوعية أخرى ردا على استمرار الجرائم والحصار».

وقال محمد البخيتي- قيادي في حركة «أنصار الله» اليمنية إن العملية التي قامت بها جماعة أنصار الله، بضرب العمق السعودي باستخدام سبع طائرات مسيرة دفعة واحدة، يأتي «في سياق حق الدفاع عن النفس».

وأشار البخيتي في تصريحات خاصة لـ«سبوتنيك» إلى أن القوات المسلحة اليمنية أطلقت مبادرة من طرف واحد من حوالى سنة، قالت فيها إنها ستوقف توجيه الصواريخ والطيران المسير في العمق السعودي والإماراتي في مقابل أن تراجع القيادة السعودية والإماراتية حساباتهم وتوقف الحرب على اليمن.

وتابع: «لكن لم يكن هناك أي استجابة واستمر التصعيد من الجانب السعودي والإماراتي، واستمر الحصار على اليمن، وبالتالي هذه العملية عودة إلى استخدام سياسة ضرب العمق الإماراتي والسعودي».

وأضاف البخيتي: «نحن اعتدنا عدم اعتراف السعودية بوقوع مثل هذه الضربات وتحقيق أهدافها، وكلما زاد الغموض في الموقف السعودي كلما تأكدنا أن تلك الضربات حققت أهدافها، وكبدت دول العدوان خسائر كبيرة».

وقال القيادي الحوثي إنه ما زال أمام القيادة السعودية والإماراتية فرصة لمراجعة حاسباتهم، وقال: «إن لم تفعل واستمرتا في سياساتهم التخريبية، فإننا مقدمون على حرب شاملة وستكون السعودية والإمارات أكبر الخاسرين فيها، ولذلك ننصحهم بمراجعة حساباتهم ويتحركوا في صالح شعوبهم وشعوب المنطقة لا أن يشعلوا الحرائق في المنطقة».

وبفعل العمليات العسكرية المتواصلة، يعاني اليمن أسوأ أزمة إنسانية في العالم، إذ قتل وجرح الآلاف بحسب الأمم المتحدة، كما يحتاج 22 مليون شخص، أي نحو 75% من عدد السكان، إلى المساعدة والحماية الإنسانية، بما في ذلك 8.4 مليون شخص لا يعرفون من أين يحصلون على وجبتهم القادمة.

وقد شن طيران التحالف العسكري العربي، لسلسلة غارات على مواقع بمحافظة حجة شمال غربي اليمن.

وأعلن المتحدث الأمني لرئاسة أمن الدولة السعودية، أنه حدث «استهداف محدود» لمحطتي الضخ البترولية، التابعتين لشركة أرامكو بمحافظة الدوادمي ومحافظة عفيف بمنطقة الرياض.

وأضاف أن «الجهات المختصة باشرت مسؤولياتها بالموقعين، وسيتم الإعلان لاحقاً بأي مستجدات»، وذلك وفقا لما نقلته وكالة الأنباء السعودية الرسمية.

قال وزير الطاقة السعودي خالد الفالح، إن «استهداف أنابيب النفط تم عبر هجوم من طائرات بدون طيار مفخخة وتم السيطرة عليه بعد أن خلف أضرارا محدودة».

وأوضح: «إنه ما بين السادسة والسادسة والنصف من صباح اليوم الثلاثاء التاسع من شهر رمضان المبارك 1440هـ الموافق 14 ايار 2019، تعرضت محطتا ضخ لخط الأنابيب شرق - غرب الذي ينقل النفط السعودي من حقول النفط بالمنطقة الشرقية إلى ميناء ينبع على الساحل الغربي، لهجوم من طائرات «درون» دون طيار مفخخة، ونجم عن ذلك حريق في المحطة رقم 8، تمت السيطرة عليه بعد أن خلف أضرارا محدودة».

وتابع أن «الهجوم الإرهابي استهدف خط الأنابيب الرابط بين المنطقة الشرقية وينبع»، مؤكدا أن أرامكو السعودية قامت بإيقاف الضخ في خط الأنابيب، حيث يجري تقييم الأضرار وإصلاح المحطة لإعادة الخط والضخ إلى وضعه الطبيعي.

وأكد وزير النفط السعودي أن «المملكة تشجب هذا الهجوم الجبان، وأن هذا العمل الإرهابي والتخريبي، وتلك التي وقعت مؤخرا، في الخليج العربي ضد منشآت حيوية لا تستهدف المملكة فقط، وإنما تستهدف أمان إمدادات الطاقة للعالم، والاقتصاد العالمي، وتثبت مرة أخرى أهمية التصدي لكافة الجهات الإرهابية التي تنفذ مثل هذه الأعمال التخريبية بما في ذلك مليشيات الحوثي في اليمن المدعومة من إيران».

وشدد الوزير الفالح «استمرار الإنتاج والصادرات السعودية من النفط الخام والمنتجات بدون انقطاع».

أمير الكويت يدعو قواته إلى الجهوزية

دعا أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، الحرس الوطني الكويتي إلى أخذ أقصى درجات الحيطة والحذر لدى أداء المهام، مشيرا إلى التطورات والمستجدات الخطيرة التي تشهدها المنطقة.

وقال الصباح، خلال زيارة إلى الرئاسة العامة للحرس الوطني: «لا تخفى عليكم التطورات والمستجدات الخطيرة التي يشهدها محيطنا الإقليمي، والتي تستوجب منكم أقصى درجات الحيطة والحذر لدى أداء المهام المناطة بكم، لا سيما المتعلقة في حماية المؤسسات العامة، وكما هو معهود أنكم على قدر المسؤولية»، وذلك حسب وكالة الأنباء الكويتية «كونا».