أطلقت قوات الدعم السريع السودانية، الرصاص على معتصمين ينصبون الحواجز في شوارع العاصمة السودانية الخرطوم.

وقال مراسل «سبوتنيك» في الخرطوم إن «كافة الطرق المؤيدة لمقر الاعتصام أمام القيادة العامة للقوات المسلحة أغلقت، بعد يوم من مقتل ستة معتصمين على الأقل في مقر الاعتصام، خلال عملية دهم بالرصاص الحي».

وأفاد المراسل بأن «قوات الدعم السريع أطلقت الرصاص على معتصمين أقاموا حاجزا بشارع البلدية بالعاصمة السودانية الخرطوم»، مشيرا إلى أن القوات «تغلق جميع الطرق المؤدية بساحة الاعتصام بالقيادة العامة للجيش بالعاصمة الخرطوم».

وتطورت الأوضاع الميدانية بصورة مؤسفة في محيط ساحة الاعتصام والشوارع المؤدية له، وتعرض عدد من المعتصمين في شارع النيل إلى إطلاق نار حي، وأصيب 10 بإصابات متفاوته في أرجلهم ونقلوا إلى المستشفى، فيما شهدت الشوارع الفرعية المؤدية إلى القيادة العامة اعتداء على المواطنين بالضرب بالهروات والعصي من قبل قوات ترتدي زي «الدعم السريع».

من جانبه، قال المجلس العسكري الانتقالي في السودان، إن ضابطا بالشرطة العسكرية قتل وأصيب عدد كبير من المحتجين في اشتباكات بالخرطوم. واتهم المجلس، في بيان، مجموعات مسلحة غير سعيدة بالتقدم في سبيل التوصل إلى اتفاق نهائي بين المجلس وقوى إعلان الحرية والتغيير، بفتح النار في مواقع الاحتجاجات والتحريض على العنف، وفقا لرويترز.

وقال: «دخلت هذه المجموعات إلى منطقة الاعتصام وعدد من المواقع الأخرى وقامت بدعوات مبرمجة لتصعيد الأحداث من إطلاق للنيران والتفلتات الأمنية الأخرى في منطقة الاعتصام وخارجها والتحرش والاحتكاك مع المواطنين والقوات النظامية التي تقوم بواجب التأمين والحماية للمعتصمين».

وردت قوات الدعم السريع السودانية، على المزاعم المتعلقة بمحاولة فضها واعتدائها على ساحة المتظاهرين في السودان، ما أدى لإصابة ومقتل عدة أشخاص، واتهمت مجموعات تسللت الى ساحة الاعتصام وقامت بعمليات القتل.

وقالت قوات الدعم السريع في بيان نشرته عبر صفحتها الرسمية بموقع «فيسبوك»، «ظلت قوات الدعم السريع منذ انطلاقة الثورة المجيدة حريصة كل الحرص على أمن وسلامة المواطنين، ومنذ أن أعلن قائدها نائب رئيس المجلس الانتقالي الفريق أول محمد حمدان دقلو انحيازه للشعب وحقن دمائه في موقف تاريخي شهده العالم كافة، ظلت قواتكم، قوات الدعم السريع على عهدها الذي قطعته، وما تزال تحفظ وتصون أرواح المواطنين الكرام».

هروب شقيق الرئيس السوداني إلى تركيا!

وأكد المجلس العسكري في السودان أنه يعتقل واحدا فقط من أشقاء الرئيس المعزول عمر البشير الخمسة، وليس اثنين كما أعلن سابقا، مشيرا إلى أن شقيقه الثاني تمكن من الفرار إلى تركيا.

وقال المتحدث باسم المجلس العسكري الفريق الركن شمس الدين كباشي للصحفيين: «كنا قد أعلنا اعتقال شقيقي الرئيس (البشير)، عبد الله والعباس.. لكن المعلومة لم تكن دقيقة: ذاك اليوم تم القبض على عبد الله فقط».

وأضاف: «في اليوم التالي ظهر العباس في منطقة حدودية لدولة مجاورة»، مؤكدا أن السلطات السودانية طلبت من هذه الدولة، التي لم يسمها، تسليمها شقيق البشير لكنها رفضت ذلك.

وتابع قائلا: «بعد ذلك جاءت الأخبار أنه في تركيا».

ووفق المجلس فإن البشير محتجز في سجن كوبر في العاصمة الخرطوم.

هذا، وكانت وسائل إعلام سودانية قد قالت، إن إدارة السجن في الخرطوم منحت إذنا لشقيق الرئيس السوداني المعزول، العباس، بمغادرة المعتقل الذي يوجد فيه لقرابة أسبوعين، حيث سافر بعدها إلى تركيا.

قوى الحرية والتغيير

أكدت قوى إعلان الحرية والتغيير في السودان، إن الاحتجاجات السلمية التي تبعتها في نضالها ضد النظام هي التي حققت الانتصار تلو الانتصار، فلنجعلها سلاحنا الماضي لمزيد من التقدم في طريق إتمام الثورة والتغيير.

وكشفت قوى إعلان الحرية والتغيير في البيان أن «هدف الثورة السامي هو الاستقرار والسلام»، مشيرة إلى ان « السلمية يجب أن تتم حمايتها بجنود الوطن الذين يلبون النداء ويخوضون المعارك فداءً ووفاء دفاعاً عن المواطن والوطن».