فادي عيد

تواكب «القوات اللبنانية» عن كثب تطورات العناوين الداخلية المتنوعة وتركز على ملف الموازنة الذي ما زال مرهوناً بالمطالب والشروط والمحاذير الداخلية والخارجية وأبرزها انقاذ الوضع المالي للدولة، وقد كشفت مصادر قيادية «قواتية» أن الجهود تنصب في اللحظة الراهنة على ثلاثة ملفات أساسية، يأتي في مقدمها الملف الاقتصادي، حيث يؤكد الوزير كميل ابو سليمان على التوصل الى موازنة جريئة خصوصاً وأن لبنان امام فرصة حقيقية اليوم لتخفيض العجز، وبالتالي على الحكومة أن لا تخاف او تتردد في اتخاذ اجراءات جدية وليس كلاسيكية لتحقيق هذا الهدف، لأن بقاء الوضع على ما هو عليه سيدحرجه نحو الانهيار، خصوصاً وأنها الحكومة الاولى بعد الانتخابات النيابية التي تمثل اللبنانيين بكل مكوناتهم تمثيلاً حقيقياً. وأضافت المصادر أن الموازنة يجب أن تكون جريئة وأن تتحلى بالرؤية الاستشرافية لكي تؤسس لمرحلة مالية جديدة من جهة وأن تحمل مقاربة اصلاحية للادارة، بحيث تشكل الموازنة مفترقاً اساسياً من اجل بناء الدولة الحقيقية التي نطمح اليهما.

ولاحظت المصادر «القواتية» أن القرارات قد تكون موجعة ولكنها تحقق المصلحة العامة موضحة أن المعالجة لا تكون بالمس بجيوب اللبنانيين بل بفتح ملفات التهرب الضريبي والجمركي بالدرجة الاولى خصوصاً وأن المواطنين يعانون من أزمة اقتصادية خانقة ولا يستطيعون تحمل أعباء تخفيض العجز.

من جهة أخرى لفتت المصادر الى عنوان أساسي مطروح على طاولة النقاش النيابي والوزاري لدى «القوات» وهو ملف النزوح السوري ولكن من بوابة طرح حل جديد يحقق عودتهم يلاقي مقاربة المجتمع الدولي في هذا الاطار، وذلك بعدما وصلت كل المبادرات السابقة الى طريق مسدود. واعتبرت أن ملف النازحين هو قرار لبناني تتخذه الدولة ولكنها بحاجة الى المجتمع الدولي من أجل توفير مستلزمات هذه العودة الى سوريا، ومن هنا أتى الاقتراح بإنشاء مناطق آمنة على الحدود اللبنانية- السورية برعاية دولية وحماية روسية فتتحقق العودة السريعة لكل السوريين النازحين الى لبنان. وأوضحت المصادر نفسها أن «القوات» تستعد لطرح آليات عملية للمبادرة التي طرحتها حول عودة النازحين في الاسابيع المقبلة، وذلك بعيداً عن الشعبوية من جهة والمزايدة السياسية من جهة أخرى بعدما أدى هذا الامر الى تحوير الهدف من عودة النازحين الى طرح العلاقات مع سوريا.

وأضافت المصادر أن «القوات» تركز اليوم على ملف المعتقلين السوريين في سوريا انطلاقاً من وجوب اقفال هذا الملف وطي صفحة الحرب الاليمة معتبرة أنه على كل اللبنانيين التعاون، لأن 600 عائلة لبنانية لا تزال تعاني جراء عدم معرفتها بمصير ابنائها. وأوضحت أنه لهذه الغاية تم تشكيل لجنة برئاسة النائب جوزف معلوف، وهي ستعقد اجتماعات دورية من اجل ابقاء هذا الملف على طاولة البحث داخلياً كي لا يبقى هذا الملف من دون ترجمة حقيقية، ومن أجل الكشف عن مصير المعتقلين والتأكيد بأن الدولة اللبنانية تهتم بمواطنيها ولا تتخلى عنهم.