أثير القلق والرعب في الأوساط التجارية الإماراتية؛ عقب استهداف أربع سفن في ميناء الفجيرة الذي يقع على قائمة محاور تخزين النفط العالمية، ويصدّر 70% من نفط أبوظبي للعالم.

وأثّر الاستهداف غير المسبوق في البورصة الإمارتية والسعودية أيضاً، خلال التعاملات المبكرة اليوم الاثنين، عقب عملية استهداف السفن الأربع.

وأعلنت وزارة الخارجية الإماراتية، الأحد (12 مايو)، تعرُّض 4 سفن تجارية لـ"عمليات تخريبية" بالقرب من المياه الإقليمية للدولة، في حين أعلنت السعودية، الاثنين (13 مايو)، تعرُّض ناقلتين سعوديتين (ضمن السفن الأربع)، لهجوم تخريبي وهما في طريقهما لعبور الخليج العربي قرب المياه الإقليمية للإمارات.

وجاء تأكيد الإمارات حول تعرض السفن لعمليات تخريبية في وقت تتصاعد فيه حدة التوتر بالخليج العربي؛ بعد أن أرسلت الولايات المتحدة المزيد من قواتها إلى هناك لمواجهة تهديدات إيرانية، وقالت واشنطن إنها تستهدف قواتها ومصالحها في المنطقة.

ومن غير المعروف حتى الآن من الجهة التي استهدفت الإمارات في مكان حساس ومهم لها، إلا أن الخارجية الإماراتية ذكرت أن التحقيق جارٍ حول ظروف الحادث بالتعاون مع الجهات المحلية والدولية.

ولكن ما أهمية هذا الميناء ولماذا يتم استهدافه؟

يضم ميناء الفجيرة 12 شركة عالمية متخصصة في مجال تخزين وتداول النفط، ويعد مشروع خط أنابيب النفط في الميناء، الذي يمتد على مسافة 400 كيلومتر مربع، من المشاريع الاستراتيجية للإمارات، وهو أهم ممر لنقل البترول في العالم، ومن أكبر مراكز تموين السفن بالوقود.

كما أنه يوفر إمكانية تصدير 70% من نفط أبوظبي من دون الاعتماد على مضيق هرمز كطريق رئيسي لتصدير النفط، لذلك فهو يؤدي دوراً مهماً في الأمن الوطني، وفق ما أفادت صحيفة "البيان" الإماراتية.

واستثمرت موانئ أبوظبي ملايين الدولارات في تطوير ميناء الفجيرة وتعزيز الطاقة الاستيعابية ليكون قادراً على مناولة مليون حاوية و700 ألف طن من البضائع سنوياً بحلول عام 2030.

وأبرمت الشركة اتفاقية امتياز لمدة 35 عاماً مع ميناء الفجيرة تم بموجبها إعلان تأسيس مرافئ الفجيرة، في يونيو من العام 2017، لتعزيز مساهمة موانئ أبوظبي في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية للإمارات.

كما تستفيد مرافئ الفجيرة من موقعها الاستراتيجي للمساهمة في تطوير القطاع التجاري والسياحي للإمارات.

ويعتبر ميناء الفجيرة الأول متعدد الأغراض في الساحل الشرقي للإمارات، حيث يقع على شواطئ المحيط الهندي وبالقرب من طرق الشحن التي تربط الشرق مع الغرب.

ويسهم هذا الميناء في خدمة منطقة الخليج العربي بالكامل، إضافة إلى شبه القارة الهندية والمحيط الهندي، وتعزيز فرص الأعمال بالأسواق الموجودة في البحر الأحمر وشرق أفريقيا، والعديد من الدول المجاورة.

وتبلغ الطاقة الاستيعابية لمنشآت التخزين في الفجيرة نحو 10 ملايين طن متري، ومن المتوقع أن تصل إلى 14 مليون طن متري بحلول 2020.

وتضم الفجيرة، المستفيدة من موقعها خارج مضيق هرمز، أحد الممرات المائية الأكثر ازدحاماً عالمياً، أكثر من 260 خزاناً للوقود، وتعتبر ثاني أكبر مركز عالمي لتزويد السفن بالوقود بعد سنغافورة، بحسب تقارير دولية.

وقبل عامين شهد ميناء الفجيرة تدشين أول رصيف بترولي في الدولة وأعمق رصيف في العالم، والمطل على ساحل المحيط الهندي، الأمر الذي عزز من مكانة الإمارات باعتبارها أحد أكثر اللاعبين المؤثرين في السوق.

الخليج اونلاين