أوضح وزير المال علي حسن خليل خلال الافطار السنوي لجمعية «واحة الامل» للرعاية الاجتماعية - «واحة الشهيد اللبناني» أنّ اللقاء يأتي «في لحظة سياسية وطنية ضاغطة على لبنان واولى الاستحقاقات استحقاق الموازنة العامة التي نستكمل النقاش حولها الليلة في مجلس الوزراء، والتي اردنا ان تكون موازنة استثنائية لأن الظرف استثنائي على الصعيدين الاقتصادي والمالي. واردنا منذ اللحظة الاولى ان تكون موازنة متوازنة يتحمل الجميع أعباء المرحلة على قاعدة ثوابت حددها دولة الرئيس نبيه بري بأن لا مس بالطبقات الفقيرة والمحرومة وذوي الدخل المحدود والمتوسط، وان لا مس بحق الناس برواتبها وأجورها. رغم كل الكلام الذي اطلق على هذا الصعيد خلال الايام الماضية، والثابتة الأخرى أن لا ضرائب جديدة تثقل الاعباء على كاهل المواطنين الذين لم يعودوا يتحملون المزيد من الضغوطات، ولكننا نريدها موازنة اصلاحية تخرجنا من النفق الصعب على الصعيدين المالي والاقتصادي، نريدها موازنة تخفض العجز بالمستوى الذي نشعر معه باستقرار الوطن، وعدم انهياره. هذا ما التزمنا به ونحن مطمئنون ان التعاون الحاصل بين كل مكونات الحكومة سيؤدي الى اقرار الموازنة وبسرعة حتى يستطيع الناس استعداد ثقتهم بالدولة والحكومة والمؤسسات وبأنهم على طريق الانقاذ الحقيقي».

وتابع: «وهنا اقول الى كل مطلقي الاشاعات بأن الاستقرار في البلد مؤمن وبأن سعر صرف الليرة متين ولا خوف على استقرار الليرة وهناك تعاون كامل وأكيد بين مؤسسات الدولة والحكومة والمصرف المركزي وكل الهيئات المؤثرة في هذا القطاع من أجل الحفاظ على الاستقرار وحماية مناعة اقتصادنا. نحن نتطلع الى الكثير من المعالجات الواعدة من خلال هذه الموازنة للحفاظ على الاستقرار المالي والى تفعيل النشاط الاقتصادي لنصل الى مستوى من النمو يفتح الباب امام انتعاش افتقدناه في السنوات الماضية. ونأمل بهذه الموازنة ان يرتفع مستوى النمو الى اكثر من 2 و2.5 بالمئة على ما كان عليه في السنوات الماضية».

وقال: «على مقلب آخر، ولأن السياسة تبقى هي الاساس وانتاج المجالس النيابية يبقى اساس حفظ الانظمة والدول، فقد أعدت كتلة التنمية والتحرير وبتوجيه واهتمام ورعاية من دولة الرئيس باقتراح قانون انتخابي جديد يخرجنا من سيئات القانون الذي جرت الانتخابات الاخيرة على اساسه، ويقوم وفق مبدأ لبنان دائرة انتخابية واحدة وعلى اساس النسبية».

أضاف: «على صعيد لبنان والمنطقة، اننا ندخل في اختبار الضغط الاسرائيلي الاميركي على المنطقة واننا لا نوفر جهدا بالقول ان اختبار غزة هو اختبار للمقاومة وللفلسطينيين وللعرب والمسلمين، ولقاء الجيش السوري مع الحشد الشعبي على الحدود العراقية السورية هو لقاء معبر وتنفيذ لقرار وحدة الأرض والشعب والمؤسسات والا فإننا امام صفقة العصر وتقسيم المقسم. لذلك ندعو الى «توحيد الصف الفلسطيني وتوحيد الخطاب السياسي الفلسطيني، توحيد الصفين العربي والاسلامي أولا لضمان حلول سياسية في عدد من الاقطار ولدعم وحدة الكلمة، والعمل المشترك لمكافحة الارهاب وتجفيف منابعه ومصادره وموارده لا انتقاله من آسيا الى افريقيا، وهكذا ستبقى دول تستخدمه للضغط على الشعوب وزعزعة استقرار المنطقة والعالم. ان السلوك السياسي الذي تتبعه الادارة الاميركية في اعتبار القدس عاصمة لاسرائيل، ثم بمد اليد وتشريع احتلال الجولان اليوم، وغدا الضفة الغربية والتماس مع لبنان، هو امر في غير مصلحة العرب ولن يؤدي الا الى نشوء اسرائيل الكبرى اقتصاديا بعد الفشل العسكري الذي اصاب مشروعها ومشروع الارهاب والاستيلاء على السلطة في غير بلد في المشرق والمغرب العربي».

وختم: «نقول اخيرا، ان هؤلاء الشهداء الذين صنعوا مجد لبنان قد سلكوا طريق الشهادة والاستشهاد، وسوف يدخل المشرق والمغرب العربي في عصر النور بعد هذه الظلمة الممتدة منذ أمد بعيد.الشكر لأياديكم البيضاء والمجد والخلود لشهدائنا، والى اللقاء في لبنان وعلى مساحة كل لبنان، على مساحة الوطن والمواطن والمواطنية فيه والعاصمة والحدود، التي يحرسها المثلث الماسي الجيش والشعب والمقاومة من الناقورة إلى العرقوب وضمن النقاط اللبنانية الحدودية ومزارع شبعا وتلال كفرشوبا والجزء اللبناني من مزرعة الغجر وخط الحدود البحري كما يراه لبنان».