على طريق الديار

هذا الأسبوع سيكون حافلاً بالتظاهر على ما يبدو لان هنالك اعتراضاً من بعض الفئات التي تعتبر قرارات الحكومة مجحفة بحقها. وفي الوقت ذاته هذا الأسبوع سيقوم كل الموارنة والمسيحيين والمسلمين وطائفة الموحدين الدروز بزيارة بكركي وحضور جناز على نية روح غبطة البطريرك يوم الخميس والتعازي حتى يوم الجمعة.

في ظل أجواء حزن الموارنة والمسيحيين خاصة وبقية الطوائف، وفي ظل قرارات تعتبرها الحكومة ضرورية ويعترض عليها متقاعدون وبخاصة متقاعدو الجيش الذين فرشوا فراشهم منذ ليل الامس الاحد امام مصرف لبنان المركزي مما قد يسبب وقف العمل في مصرف لبنان، فإننا نتمنى على الحكومة اللبنانية توضيح الأمور وتكليف قيادة الجيش الاتصال مع المتقاعدين من الجيش اللبناني وتكليف وزيرين للحوار مع الاتحاد العمالي كي نخفف من النزول الى الشارع واغلاق العاصمة بيروت.

واذا لم تستطع الحكومة اقناع المتظاهرين، فان مبلغ 800 مليون دولار المحتاجة الحكومة لها لتخفيض العجز في الموازنة يمكن تأمينه من مرفأ بيروت اذا تم منع تزوير نوعية البضائع ليعود مدخوله الى مليار و200 مليون دولار كما كان في السابق وليس 620 مليون دولار فقط. كذلك فان تراجع مدخول شركات الخليوي والاتصالات من ملياري دولار الى مليار ومئة مليون دولار لا بد من العمل على رفع مدخول الاتصالات الخليوية وغيرها الى مليار ونصف على الأقل بعدما كان المدخول ملياري دولار، ولتصمم الحكومة على وقف الهدر خاصة في مجال عجز شركة كهرباء لبنان الذي يزيد عن ملياري ونصف مليار دولار، وهو يسبب اكبر عجز مع فوائد الـ 84 مليار دولار وهو الدين العام على لبنان.

وإذا لم تنجح الحكومة في اقناع المتظاهرين عبر القيادات المجتمعة كلها على طاولة مجلس الوزراء فعليها إيجاد حل سريع، فإما رفع الموازنة كما اقرتها الحكومة الى مجلس النواب وهناك يجري النقاش بشأنها، وإما استقالة الحكومة. لكن الأفضل ارسال الموازنة الى مجلس النواب ويتحمل نواب الشعب اللبناني المسؤولية، ذلك ان المهلة المعطاة للحكومة قطعت الخط الأحمر ولا بد من ارسال الموازنة الى مجلس النواب.

«الديار»