أعاد الفوز الذي حققه نادي بيروت على نادي الرياضي مساء اول من امس الجمعة ضمن السلسلة النهائية من بطولة لبنان «الفا» «خلط الأوراق» من جديد اذ قلص الفريق الفائز النتيجة الى (2-3). فعندما تأهل فريقا الرياضي وبيروت لخوض النهائي باقصائهما الشانفيل وهومنتمن (بيروت) في الدور ما قبل النهائي اعتبر الكثيرون ان مهمة نادي الرياضي ستكون سهلة وسيفوز على نادي بيروت (4-0) او (4-1) على أبعد تقدير لكن حسابات الحقل لم تطابق حساب البيدر اذ تقدم نادي لبيروت (1-0) ثم تقدم الرياضي (3-1) ليقلص نادي بيروت الفارق الى (2-3) على أن يخوض الفريقان المباراة النهائية السادسة عند الساعة الخامسة من عصر اليوم الأحد في قاعة الرئيس صائب سلام في المنارة.

حسابات الرياضي

فالرياضي سيحاول حسم اللقب لمصلحته في مباراة اليوم وليتم تتويجه امام عشاقه الكثر الذين خاب أملهم بخسارة فريقهم مساء الجمعة بعدما كانت الاستعدادات جارية على قدم وساق وعلى كافة الاصعدة في ملعب المنارة للاحتفال باللقب باعتبار ان الرياضي سيفوز في المباراة الخامسة مستعيداً اللقب الذي فقده الموسم الفائت لمصلحة نادي هومنتمن.

فالرياضي يريد الفوز اليوم بأي ثمن للتتويج لأن فرض نادي بيروت مباراة سابعة حاسمة على ملعب الشياح لن يكون البتة لمصلحة الفريق الأصفر. فلاعبو نادي الرياضي لن يألوا اي جهد للفوز بينما سيحاول لاعبو نادي بيروت «جرّ» غريمه وابن مدينته الى المباراة الفاصلة على ملعب الشياح المعتمد من نادي بيروت لتكون المباراة مفتوحة على مصراعيها وامام جميع الاحتمالات.

ففي حسابات نادي الرياضي السعي للفوز اليوم وحسم اللقب لمصلحته وتحاشي مباراة سابعة خاصة ان عشاق النادي الأصفر لن يغفروا لأبناء المنارة اي «سقطة» اليوم في المباراة السادسة خاصة ان نكهة التتويج لها طعم خاص في قاعة الرئيس صائب سلام.

حسابات بيروت

وفي المقابل، تبدو حسابات نادي بيروت واضحة للعيان : الفوز في مباراة اليوم ومعادلة النتيجة (3-3) وخوض اللقاء السابع على ارض ملعب الشياح بحضور جمهور نادي بيروت وغياب جمهور نادي المنارة. فنادي بيروت ظهر بمظهر «الحصان الأسود» لبطولة الموسم الجاري ولم يكن لقمة سائغة امام فريق الرياضي كما توقّع البعض. ومن تابع السلسلة النهائية لاحظ التفاوت في أداء الفريقين من مباراة الى أخرى فالفارق في المباريات الخمس كان كبيراً لمصلحة الرياضي او لمصلحة بيروت في «حرب» تكتيكية ضروس بين المدرب احمد فران الذي أثبت مقدرته وكفاءته على مر السنوات الفائتة وبين المدرب المحنك الصربي دراغان بيريسيتش الذي سبق ودرب عدة فرق وعلى رأسها انيبال زحلة واحرز معه لقب كأس لبنان في العام 2012 وقاده الى نهائي بطولة لبنان في العام ذاته والتضامن. ومن يتابع المباريات النهائية يلاحظ الخطة الدفاعية والهجومية لكل فريق وفق ظروف المباراة واذا ما كان اللاعب اسماعيل أحمد (جرى تجنيسه في الأيام الأخيرة من عهد رئيس الجمهورية السابق العماد ميشال سليمان) هو «بيضة القبان» في فريقه المدجج بالنجوم فان نادي بيروت يلعب بصورة جماعية ففي كل مباراة نرى بروز لاعب معين. ففي المباراة الخامسة برز لاعب منتخب لبنان السابق روني فهد (نادي بيروت) في ثلاثياته القاتلة منذ دخوله للمشاركة في اللقاء فـ «زجّ» به المدرب الصربي في خطوة موفقة منه بعدما كادت المباراة «تفلت من يد» نادي لبيروت فسجل فهد ثلاثيات حاسمة بينما كان اسماعيل احمد على دكّة البدلاء يتحسّر على تراجع أداء فريقه.

واذا كان لاعبو نادي الرياضي يملكون خبرة كبيرة فان لاعبي نادي بيروت يتمتعون بروح قتالية عالية لفريق وصل الى نهائي البطولة في الموسم الثاني على مشاركته في بطولة الدرجة الأولى وهو انجاز. وتقول مصادر موثوقة ان ادارتي ناديي الرياضي وبيروت وعدت اللاعبين بمكافآت مالية «حرزانة» في حال احراز اللقب. فوراء نادي الرياضي تقف فاعليات بيروت وعائلات بيروتية ورجال اعمال ووراء نادي بيروت يقف عدة رجال اعمال على رأسهم رجل الأعمال جورج هنري شلهوب.

من سيفوز اليوم؟

كل الاحتمالات واردة. فالنادي الرياضي سيكون مدعوماً من جمهوره الكبير سيحاول ما باستطاعته تحقيق الفوز في عرينه وتسلّم الكأس من رئيس اتحاد كرة السلة أكرم الحلبي بحضور فاعليات بيروتية كثيرة وعدم تضييع فرصة الفوز على ارضه وبين جمهوره. اما نادي بيروت فلا شيء يخسره فالضغط سيكون على لاعبي الرياضي بينما سيحول لاعبو نادي بيروت اسقاط منافسيهم في عرينهم وخوض اللقاء السابع غداً الاثنين مع التنويه بسلوك جمهوري الفريقين اللذين التزما بنسبة كبيرة التشجيع الحضاري ربما لان النهائي لا يجمع الرياضي ضد الشانفيل او الرياضي ضد هومنتمن او الشانفيل ضد هومنتمن فجاء النهائي الحالي الأهدأ ربما في تاريخ السلسلة النهائية منذ التاريخ الحديث لكرة السلة اللبنانية.

انظار اللبنانيين متجهة نحو قاعة الرئيس صائب سلام عصر اليوم الأحد لمتابعة وقائع مباراة الرياضي وبيروت. فهل يفوز الرياضي في مباراة اليوم ويستعيد اللقب المفقود العام الفائت؟ ام ينجح نادي بيروت في معادلة السلسلة (3-3) لنكون عندها امام المباراة السابعة والتي ستكون مباراة «الرعب» بكل ما للكلمة من معنى؟

وفي النهاية لا بد من التنويه بالأداء العالي للحكام الدوليين اللبنانيين الذين يتناوبون على قيادة السلسلة النهائية بكل شفافية وتجرّد وكفاءة.