اعلنت نقابة موظفي مصرف لبنان «الاضراب المفتوح استنكاراً للهجمة الشرسة غير المبررة التي يتعرض لها المصرف وموظفيه ورفضاً للمحاولات التي تهدف الى وضع اليد عليه، الأمر المخالف لكل القوانين والاعراف الدولية».

وجاء في بيان النقابة «استكمالا للخطوات التي تتابعها نقابة موظفي مصرف لبنان، وبعد تقييم الوضع وانتهاء اليومين من الاضراب والإقفال التام من قبل موظفي المصرف، ونظراً لعدم وجود اي تجاوب من قبل السلطات المعنية واستمرارها بالاصرار على تضمين مشروع الموازنة البنود التي تتعلق بضرب حقوق الموظفين ووضع اليد على مصرف لبنان الذي يتمتع كسلطة نقدية بإستقلالية ادارية ومالية كما نص عليه قانون النقد والتسليف، وكما هو معتمد ومتعارف عليه في الدول المتقدمة.

وبناء عليه، عقدت نقابة موظفي مصرف لبنان جمعية عامة طارئة بتاريخ اليوم 4/5/2019 في تمام العاشرة صباحا في مركز النقابة في المبنى الرئيسي في بيروت، حضرها كافة موظفي المركز والفروع، واتخذت قراراً بالاجماع بإعلان الاضراب المفتوح استنكاراً للهجمة الشرسة غير المبررة التي يتعرض لها المصرف وموظفيه ورفضاً للمحاولات التي تهدف الى وضع اليد عليه، الأمر المخالف لكل القوانين والاعراف الدولية»، وحمّلت السلطات المعنية «مسؤولية الشلل الذي سيُصيب حركة العمل في البلاد»، واكدت «انها على تنسيق تام مع الاتحاد العمالي العام وكل النقابات وممثلي موظفي الادارات المتضررة من الاجراءات المنوي تنفيذها التي تحرمهم من حقوقهم».

وفي دردشة مع الصحافيين، اعلن رئيس نقابة موظفي مصرف لبنان عباس عواضة «الاتّجاه للتصعيد الى أقصى الحدود وموقفنا موحّد ومصرف لبنان لن يمسّ، وعلى القوى السياسية تحمّل مسؤولية القرارات الجائرة التي اتخذتها».

واشار الى «ان الدولة بنت مؤسساتها على ظهر مصرف لبنان»، موضحةً «اننا منذ اكثر من 10 سنوات كنا نملك سلفة على التعويض وألغيت وغيرها، ونحن سبّاقون في مجال التقشف»، ولفت الى «اننا نأخذ «زودة» 8% على الرواتب خلال سنوات الخدمة إلا أنها قُلّصت حتى الـ3% كنوع من التقشف»، معتبراً «ان من يريد انشاء مؤسسة لبنانية ناجحة عليه ان يُسلّمها لمصرف لبنان واكبر مثال على ذلك «Middle east » والتي اعاد المصرف وضع هيكلية جعلتها في المرتبة الاولى».

واكد «اننا على تنسيق كامل مع الاتحاد العمالي العام كي يشمل الاضراب لبنان بالكامل فنحن جزء من هذه التركيبة»، موضحاً «ان حاكم مصرف لبنان ليس مع الاضراب إلا أنه قال لنا ان القانون يعطينا الحق في التوقف عن العمل للحصول على مطلبنا».

وجزم «باننا لسنا مستعدين لقبول مبدأ تخفيض الرواتب حتى لو طالت هذه الخطة كل البلد»، موضحاً «ان موازنة مصرف لبنان مستقلة ولا تؤثر على الدولة أو على موازنتها»، ومشددةً على «ان مصرف لبنان هو المكان الوحيد الذي لا يوجد فيه هدر وفساد».

واكد «ان الهجمة على مصرف لبنان مُبرمجة لهدمه وتخريبه».