تفقد وزير الصحة العامة الدكتور جميل جبق مستشفى بعبدا الحكومي الجامعي وجال في أقسامه المختلفة، مطلعا على سير العمل فيه وما يحتويه من معدات حديثة وما يحتاج إليه من دعم وإجراءات لتطوير قدرته الاستيعابية، وخصوصا أن باستطاعة هذا المستشفى تقديم الخدمات لحوالى مليون ونصف مليون مواطن من الذين يعيشون في المنطقة ومحيطها.

استهلت الجولة باجتماع موسع اطلع خلاله جبق على المراحل التي مرت على المستشفى وحفلت بصعوبات أدت إلى تدهور حاله من مستشفى كان يوصف بأنه مستشفى محافظة جبل لبنان إلى مستشفى يحتوي في العام 2004 على 25 سريرا فقط. واستمر الوضع على حاله سنوات عدة، قبل انطلاق عملية الترميم وإعادة التأهيل بدعم من نواب المنطقة والشراكة الأساسية بين المستشفى وكلية الطب في الجامعة اللبنانية وتمويل الدولة الإيطالية والبنك الإسلامي.

ثم تفقد العقار الواقع إلى جانب مبنى المستشفى والبالغة مساحته 11 ألف متر مربع، وحوله مجلس الوزراء العام 2002 من ملكية المستشفى إلى وزارة أخرى لا تحتاجه بقدر حاجة المستشفى إليه لتوسعة قدرته على استيعاب مزيد من المرضى. وعاين من الجهة الثانية سجن النساء الواقع داخل حرم المستشفى، ما يجعله بمثابة عائق كبير لتطوير العمل في المستشفى. بعد ذلك كانت جولة داخلية اطلع خلالها جبق على الأقسام المختلفة.

وفي ختام الجولة، عقد لقاء جامع قدم خلاله المدير العام لمستشفى بعبدا الحكومي الجامعي درعا تقديرية لجبق تعبيرا عن الامتنان لوقوفه بجانب مستشفى بعبدا وغيره من المستشفيات الحكومية.

ونوه وزير الصحة في كلمته بالجهود التي بذلت للمحافظة على هذا المستشفى.

وقال: «لا نستطيع انتظار تقشف الدولة في المرافق العامة، وندعو إلى تحديد عدد الموظفين الذي يحتاج إليه المستشفى بحيث يتم السعي إلى إقرار استثناء مع مجلس الخدمة المدنية أو التوقيع على عقود استئجار سنوية لتشغيل المرفق. أما الكلفة التشغيلية فستكون من ضمن الموازنة المقبلة، علما بأن وزارة الصحة باشرت برفع السقف المالي لهذا المستشفى من ضمن الإمكانات الموجودة».

وتوقف أمام مسألة وجود سجن النساء في حرم المستشفى، وقال إنه سيتقدم بطلب من مجلس الوزراء ووزارة الداخلية لنقل السجن إلى مكان آخر، «لأن فائدة المبنى الموجود على المستشفى كبير جدا وعلينا التخفيف من عدد السجون وبناء مزيد من المدارس والمستشفيات».

واستمع جبق الى صرخة موظفي المستشفى الذين لم يحصلوا على اي من حقوقهم ومستحقاتهم التي اقرها القانون.

ضهر الباشق

كما تفقد وزير الصحة العامة جميل جبق، يرافقه مدير مكتبه حسن عمار ومستشاروه مستشفى ضهر الباشق الحكومي الجامعي في بلدة روميه - المتن، وكان في استقباله وزير السياحة أواديس كيدانيان، نواب المتن: إلياس حنكش، إدي معلوف، إدي أبي اللمع، ابراهيم كنعان ممثلا بالمحامي بول كنعان، قائمقام المتن مارلين حداد، نقيب الأطباء ريمون صايغ، نقيب أصحاب المستشفيات الخاصة سليمان هارون، رئيس مجلس إدارة المستشفى ومديرها العام روجيه حاموش والهيئتان الإدارية والتمريضية وفاعليات متنية.

وبعد اطلاعه على أوضاع المستشفى وحاجاته، مفتتحا قسم تمييل القلب والقسطرة، أقيم احتفال بالمناسبة، تحت شعار «الصحة حقك نحنا حدك».

وختم واعدا بـ «رصد موازنة لمركز تمييل القلب في المستشفى، نظرا لأهمية موقعه الجغرافي البعيد عن زحمة السير، مما يسهل وصول مريض القلب إليه، وبرفع سقف تغطية مركز الديتوكس، ليستوعب أكبر عدد من المرضى، وزيادة عدد الأسرة، لاستئصال هذه الآفة من وطننا».