تتأثّر العلاقة الزوجيّة بنمط الحياة الذي يتبعه الزوجان في حياتهما اليوميّة، حيث أنّ الإفراط في العمل أو في الواجبات الإجتماعيّة وإهمال الأسرة من شأنه أن يُسبّب العديد من المشاكل والخلافات التي قد تتفاقم وتؤدّي إلى نتائج سيّئة.

نسلّط الضوء في هذا الموضوع  على تأثير الشبكات الإجتماعيّة على العلاقة الزوجيّة.

إهمال الشّريك

تسمح مواقع التواصل الاجتماعي بتعزيز الروابط العاطفيّة مع الشّريك، شرط الحرص على عدم تجاوز حدود استخدامها.

ففي بعض الأحيان، يُمكن أن يؤدّي الاستخدام المفرط لهذه المواقع إلى الاستئثار بوقت المُستخدم في حين كان لا بدّ من قضاء هذا الوقت مع الشّريك بدل إهماله.

الإضرار بخصوصيّة العلاقة

إنّ الاستعمال المفرط لمواقع التواصل الإجتماعي قد يجعل حياة الزوجين الخاصة عامّة، وهذا يُمكن أن يكون ضاراً في ظلّ الاستخدام غير السليم للشبكات الاجتماعيّة.

لماذا؟ بهذه الطّريقة يُمكن أن يسمح المُستخدم لروّاد مواقع التواصل الاجتماعي بمعرفة الكثير عن حياة الثنائي الشخصيّة ومُراقبتها واستغلال الوضع عن طريق التدخّل في الأمور الخاصة، مسبّبين مشاكل حادّة.

عدم احترام الآخر

من المهمّ احترام مساحة وخصوصيّة الطّرف الآخر في العلاقة الزوجيّة، فالثقة شرطٌ أساسيّ في علاقة الزوجين ويجب أن تكون هناك مساحة شخصيّة خصوصاً إذا كان الشّريك لا يُحبّذ مُشاركة حياته الزوجيّة على منصّات مواقع التواصل الاجتماعي.

تدمير العلاقة الحميمة

من الضّروري الحفاظ على العلاقة الحميمة التي تجمع بين الزوجين والتي تُعزّز مشاعرهما، لذلك يُستحسن الاتّفاق بشأن الأوقات التي يتمّ فيها استخدام الهاتف واللحظات التي تتطلّب الاستغناء عنه؛ لأنّ عدم الالتزام بحدودٍ مُعيّنةٍ في هذا الإطار من شأنه أن يُدمّر العلاقة الحميمة خصوصاً في حال الإفراط في استخدام الهاتف والشبكات الاجتماعيّة خلال إجازةٍ عائليّة.

الخيانة الزوجيّة

إنّ مواقع التواصل الاجتماعي ليست سبباً لحدوث الخيانة الزوجيّة، إنّما الاستخدام المفرط وغير السّليم لها قد يُسهّل حصولها؛ وذلك عن طريق الاستحواذ على عقل وأفكار المُستخدم والاستئثار بكامل وقته بالإضافة إلى سماح المُستخدم بتدخّل الغرباء بالمشاكل والخلافات الزوجيّة الروتينيّة.

هكذا يُمكن للشبكات الاجتماعيّة أن تسلب الزوجين لحظاتٍ من حياتهما من دون أن يدركا ذلك. لهذا لا بدّ من تدارك الأمر قبل فوات الأوان وتدمير الحياة الزوجيّة والعلاقة العاطفيّة.

صحتي