كل الذين يدرسون الموازنة، يدرسون كيفية انقاذ اقتصاد لبنان، وامامهم دفاتر واوراق وارقام، لكن الانسان اللبناني غير موجود في دراسات السلطة العليا والوسطى والدنيا والسلطتين التنفيذية والتشريعية والقضائية وكبار الدولة.

لقد تحول الشعب اللبناني الى ارقام لم يعد موجوداً الانسان في عملية انقاذ الاقتصاد، لم يعد موجوداً كانسان، لم يعد موجوداً كعقل، لم يعد موجوداً كقلب ولم يعد موجوداً كمشاعر.

قامت الاحزاب، ومعظم المسؤولين لتحويل الانسان الى رقم، وسقطت الانسانية، في لبنان وانتصرت لغة المادة والارقام.

انه لحزن كبير ان يخسر الانسان في لبنان، ويصبح المواطن رقماً بعدما كان من سكن الشاطئ اللبناني منذ 4 آلاف سنة انساناً خلاقاً وذا حضارة وفكر.

لبنان لم تعد الانسانية فيه ذات قيمة، لبنان اصبح دفتر ارقام لدى السلطات كلها دون استثناء.

«الديار»