انتُخب رئيس الاتحاد اللبناني لألعاب القوى رولان سعادة عضواً في المكتب التنفيذي للاتحاد الآسيوي للعبة في الانتخابات التي جرت السبت الفائت في العاصمة القطربة الدوحة. وبذلك حققت العاب القوى اللبنانية نصراً ادارياً على الصعيد القاري. وسعادة يترأس الاتحاد اللبناني لـ «ملكة الألعاب» منذ خريف العام 2012 اي منذ اكثر من ست سنوات.وسعادة الأربعيني نجح في الانتخابات القارية وحجز للبنان مقعداً في الاتحاد الآسيوي.

وسبق لسعادة ان اجرى اتصالات مكثفة منذ فترة مع مسؤولي الاتحادات الوطنية في القارة الصفراء ومع عدد من الحلفاء لضمان نجاحه وهو ما حصل بالفعل فبات للبنان مقعد آسيوي في العاب القوى.

وتعود بي الذاكرة الى آذار عام 2012 عندما اتصل بي امين عام الاتحاد اللبناني لألعاب القوى آنذاك نعمة الله بجاني وقال لي ان شاباً يعشق العاب القوى يطمح لأن يترشح الى رئاسة الاتحاد اللبناني ولم يكن اسم هذا الشاب سوى : رولان سعادة من بلدة العلالي البترونية والذي يعيش في دورس (بعلبك) (حالياً يعيش في عروس البقاع زحلة). خاض الثنائي رولان سعادة - نعمة الله بجاني الأنتخابات ضد لائحة ترأسها روجيه بحاني ففازت لائحة سعادة - نعمة الله بجاني (ابن بلدة الكحالة) بالكامل وبفارق كبير. انتخب رولان سعادة رئيساً وايلي سعادة نائباً للرئيس ونعمة الله بجاني اميناً عاماً فدخل رولان سعادة «نادي الرؤساء» خلفاً للمير عبدالله شهاب الذي ترأس الاتحاد 42 سنة (1970-2012).

في بداية الولاية كان التفاهم كاملاً وتاماً بين الرئيس والأمين العام وبدأ سعادة يشبك علاقات مع عائلة اللعبة ومع المؤثرين تحت انظار نعمة الله بجاني فقام سعادة بواجباته كرئيس وبجاني ايضاً كأمين عام صاحب خبرة ادارية كبيرة. وقبيل انتخابات عام 2016 وقع الخلاف بين «الحليفين»: سعادة يريد التجديد لولاية جديدة وبجاني يريد ان يكون الرئيس المقبل فتدهورت العلاقة بين الرجلين وترأس كل من الرجلين لائحة. لائحة رولان سعادة مدعومة من المحاضر الأولمبي الدولي جهاد سلامة ورئيس الاتحاد العربي الرياضي المدرسي الدكتور مازن قبيسي ولائحة نعمة الله بجاني مدعومة من «الرجل القوي» في نادي الشانفيل ابراهيم منسى. فازت لائحة سعادة بالكامل ووقعت القطيعة بين سعادة وبجاني الا بعض المصافحة الباردة بين الرجلين في المناسبات. فانتخب رولان سعادة رئيساً وايلي سعادة اميناً عاماً وانكفأ نعمة الله بجاني وحليفه صلاح فرّان. سارت الأمور في الاتحاد بهدوء حتى وقع خلاف بين عدد من اعضاء اللجنة الادارية للاتحاد والأمين العام ايلي سعادة وانتقلت القضية الى القضاء لفض النزاع في ظل التحالف المتين بين رولان سعادة وامين الصندوق وسيم الحولي (ابن المنية والذي يعيش في البترون منذ نعومة أظافره) خاصة ان سعادة يريد ان يكون الحولي الأمين العام المقبل. وفي ظل الخلاف القضائي بين الطرفين ساد الجمود القضية وتسيّر اللجنة الادارية الأمور الادارية والفنية وآخرها كأس الاتحاد وبطولة لبنان للفئات العمرية وكأن الجميع يترقّب ويستعد لانتخابات العام 2020 مع ولادة ناديين وهما الأرز وتشامبس (مقربين من رولان سعادة) مع احتمال ولادة المزيد في عملية «بوانتاج» للانتخابات المقبلة.

ومما لا شك فيه ان رولان سعادة في العام 2019 ليس رولان سعادة عام 2012 اذ تطوّر الاداء الاداري لهذا الرجل وشبك علاقات محلية وخارجية وطيدة مع اركان اللعبة وهو على تواصل يومي مع اندية اللعبة بشكل خاص في وقت يتحرك نعمة الله بجاني بدوره بصورة بعيدة عن الأضواء في ظل معلومات تتردد ان «تركيبة» الاتحاد المقبل (خريف العام 2020) ستكون كالآتي : رولان سعادة رئيساً ونعمة الله بجاني اميناً عاماً. كما تحدث معلومات عن «معركة جديدة» بين لائحتين : واحدة برئاسة سعادة والثانية برئاسة بجاني.

تبقى سنة ونصف على انتخابات اتحاد القوى الذي بات رئيسه رولان سعادة عضواً في الاتحاد الآسيوي. مبروك لسعادة منصبه الجديد مع الأمل ان تشهد انتخابات عام 2020 تسوية وان تكون توافقية لتجنيب اللعبة انقساماً عامودياً في ظل كلام ان تسعين بالمائة من انتخابات الاتحادات الرياضية ستكون بالتوافق ومن دون معركة وهذا ما نتمناه لاتحاد العاب القوى ايضاً.

مبروك مجدداً لـ «أبو سارة» منصبه الجديد.