يصوت البرلمان المصري اليوم الثلاثاء بصورة نهائية على تعديلات دستورية تشمل تمديد فترة ولاية الرئيس عبد الفتاح السيسي الحالية إلى ست سنوات، والسماح له بالترشح بعدها لفترة جديدة مدتها ست سنوات أخرى تنتهي في 2030.

ومن المقرر أن تُطرح التعديلات الدستورية لاستفتاء شعبي قبل نهاية أبريل/نيسان الجاري، حال موافقة البرلمان عليها في جلسة اليوم.

واقترح 155 نائبا معظمهم ينتمي إلى ائتلاف "دعم مصر" البرلماني المؤيد للسيسي تلك التعديلات مطلع فبراير/شباط الماضي، ومرّ المقترح بعدة مراحل من بينها حوار مجتمعي شمل ممثلين عن أحزاب سياسية معارضة.

ويحتاج المقترَح موافقة ثلثي أعضاء مجلس النواب (٣٩٧ نائبا)، ويُتوقع على نطاق واسع أن تحظى التعديلات الدستورية بنسبة الأصوات المطلوبة داخل البرلمان من أجل التصديق عليها.

ويشمل التعديل إطالة مدة الفترة الرئاسية من أربع إلى ست سنوات، على أن تُطبّق على الرئيس الحالي بأثر فوري، وتمنحه سلطات أكبر فيما يخص تعيين رؤساء الهيئات القضائية وتعيين نائب له أو أكثر وتعيين ثلث مجلس الشيوخ، الذي استحدثته التعديلات الدستورية كغرفة ثانية للبرلمان.

كما تشمل التعديلات منح الجيش سلطة "صون الديمقراطية ومدنية الدولة"، فضلا عن اشتراط موافقة المجلس الأعلى للقوات المسلحة على تعيين وزير الدفاع.

ويعقب التصويت إخطار الرئيس، للعمل علي اتخاذ الإجراءات القانونية والدستورية بشأن الاستفتاء، الذي تنظمه وتشرف عليه الهيئة الوطنية للانتخابات.

وانتُخب السيسي، الذي استقال من منصبه كوزير للدفاع بعد أشهر من عزل الرئيس السابق محمد مرسي إثر احتجاجات شعبية ضد حكمه الذي استمر عاما واحدا، رئيسا لأول مرة عام ٢٠١٤ قبل أن يعاد انتخابه العام الماضي لأربع سنوات أخرى، وكان يفترض أن تكون هذه فترته الأخيرة، بحسب الدستور الحالي.

ويواجه نظام السيسي انتقادات واسعة من جماعات حقوق الإنسان جراء قمع الخصوم السياسيين.

لكن محمد أبو حامد، أحد أعضاء البرلمان المؤيدين للتعديلات الدستورية لبقاء السيسي في الحكم، أكد على أن التعديلات حتمية. وقال أبو حامد لوكالة فرانس برس للأنباء: "دستور 2014 كُتب في ظل ظروف استثنائية صعبة".

وأضاف أبو حامد أن بقاء السيسي في الحكم يعكس "إرادة الشعب".

BBC