حسين درويش

رسالة من خلال وسائل التواصل الاجتماعي بقاعا تحاكي رسائل الجنوب والجبل «ممنوع بتاتاً المس بحقوق العسكريين والمتقاعدين»،

العسكريون المتقاعدون لم يحصلوا من الدولة الا الفتات وما كان قد اقتطع من رواتبهم اثناء الخدمة الفعلية هو ما يتقاضونة من رواتب تقاعدية، وهم لم يحصلوا إلا على رواتب هزيلة لا تكاد تكفي الاسبوعين الاولين من كل شهر.

معظمهم لا بل الغالبية العظمى منهم رواتبهم مرهونة للبنوك والاسكان ومحطات المحروقات والمدارس و....

لتأتي طروحات تخفيض رواتبهم لتزيد في الطين بلة ويتكشف المستور ويرتفع الصوت من اكثر من مكان بالدعوة الى قطع الطرقات في خطوات تنسيقية اسس لها وادارها اكثر من عميد متقاعد في البقاع والجنوب والجبل.

اشعلت التسجيلات الصوتية التي توزعت على وسائل التواصل الاجتماعي صباح امس غضب المتقاعدين اكثر من دعوة وجهت لقطع الطرقات المؤدية الى العاصمة من الجنوب الى عند نقطة خلدة ومن البقاع في منطقة ضهر البيدر، في توقيت واحد بين التاسعة والنصف والعاشرة من صباح اليوم في السادس عشر من نيسان على ان يبدأ التجمع على الطريق الدولي عند مدخل قب الياس المؤدي الى البقاع الغربي عند الساعة التاسعة صباحا، مع توجيه الدعوة لكل متقاعد ان يحمل معه اطارا مطاطيا وعبوة من البنزين لاشعال الاطارات، مع تمنيات بالتجاوب كي لا نضطر الى استخدام اسلوب اللجوء الى الاطارات المشتعلة كأسلوب من اجل الحفاظ على الحقوق وكي لا نزعج أحد من اهلنا.

العميد حسن حسن صاحب الدعوة لقطع طريق شتورا - ضهر البيدر - العاصمة يقول في تسجيله الصوتي على وسائل التواصل الاجتماعي: «لقد دقت ساعة الصفر واصبحت رواتب المتقاعدين والذين هم في الخدمة الفعلية قيد الانهيار بعدما سمعتوه من السياسيين من طروحات بسبب ما اقترفوه من فساد وهدر وتوظيف انتخابي وعشوائي، وكأن رواتبكم هي السبب في افلاس البلاد».

واضاف: «نقول للسياسيين ان رواتبنا رغم هزالتها هي حق مقدس لعيالنا وابنائنا مثل قدسية القرآن والانجيل، واي مساس بحقوقنا سينعكس على اصحابه كالصاعقة، ولتتحدثوا عن سرقاتكم وسرقة المال المنهوب قبل ان تمدوا ايديكم الى حقوق العسكريين».

«الديار» التقت العميد حسن حسن في منزله في ابلح واطلعت على الاستعدادات والخطوات التصعيدية حيث يبدء العميد بالحديث «اتشرف لأن اكون من دورة حامل الامانة في الجيش العماد جوزف عون، وافتخر بهذه الشخصية العسكرية الفذة»، وتابع: لي الشرف بأني امضيت تارخي العسكري في الوحدات القتالية بدءاً من كتائب المدفعية مرورا بفوج المغاوير والتدخل وصولا الى الوية مقاتلة، وتصديت للارهاب الداخلي وقاتلت ضد العدو الصهيوني، وكما دافعت عن ارض الوطن، يشرفني اليوم ان اكون في طليعة المدافعين عن حقوق ولقمة عيش المتقاعد المرهق بالديون الذي لا يكفيه راتبه للاسبوعين الاولين من كل شهر.

وعن خطوات اليوم الثلاثاء وقطع الطرقات، قال: سننفذ اعتصاما عند الساعة العاشرة من صباح اليوم في منطقة ضهر البيدر من اجل قطع طريق عام شتورا بيروت، رفضا للوضع السياسي والاقتصادي الذي تسبب بها الساسيين باغراق البلد بالدين العام والذي بسببه يلوحون باقتطاع 25 بالمئة من رواتب العسكريين المتقاعدين، واشار الى انه طلب من كل محتج ان يصطحب معه دولاب او دولابين وعبوة بنزين مع قداحة، هذا رأسمالنا ونسأل الله ان لا نضطر لاستخدامها، واعتصام اليوم هو تحذيري من اجل نوصل اصواتنا للسياسيين.

* هل من اتهام مباشر للذين اوصلواالبلد الى هذا الوضع الذي نحن فيه؟

- في البلد منظومتين سياسيتين، منظومة اصلاح صوتها ضعيف ومنظومة فساد وهي الطبقة القابضة على البلد، نحن ننتمي الى منظومة الاصلاح وكوني متقاعد وخدمت السلك العسكري وقدمت التضحيات الى جانب رتباء وعسكريين بذلوا الدماء والعرق والسهر وابتعدوا عن عائلاتهم هؤلاء اصحاب الكف النظيف وعلينا ان نقف الى جانب الاصلاح ومكافحة الفساد في البلد، اضف الى ذلك رواتبنا التقاعدية الهزيلة مقتطعة من رواتبنا الفعلية اثناء الخدمة ولا جميل لاحد علينا ولا منّة لاحد من السياسيين علينا، رواتبنا مقتطعة من الحسومات التقاعدية اثناء الخدمة الفعلية ولا فضل لاحد علينا.

* هل تتوقعون نجاح الخطوة ؟

- مثلما نجحت الخطوات السابقة حيث تمكنا في افشال مشاريع كانت ستطال رواتب العسكريين المتقاعدين لولا تحركنا سابقا لفعلوا ما ارادوا، لا بد ان يصل صوتنا اليوم للسياسيين وان يحصل تجاوب مع مطالبنا، خاصة وان الشرفاء في البلد اصبح اليوم صوتهم اعلى وهذا يطمئننا ويبعد خطر الانفجار وهو اليوم يتراقص على حد السيف. والدعوة اليوم موجهة للعسكريين المتقاعدين فقط دون غيرهم وفي حال تفاقمت الامور سنوجه دعوة شاملة لجميع المتقاعدين في القطاع العام.

* هل نعتبر تحرككم بداية ثورة شرارتها العمداء المتقاعدون ؟

- في كل منظومة فاسدة تطغى على البلد يقابلها انتفاضة عارمة عندما يشعر فيها الشعب انه مغبون ومضطهد في وطنه، واجمالاً بدايات الثورات تبدأ بهذا الشكل، بهذه المظاهر التي يفرضها الخارجون عن القانون وكل ما نقوم به هو من اجل عودتهم الى القانون والى جادة الصواب والالتزام بالقوانين، وتحرك اليوم، صرخة مواطن باتجاه سياسي كي ينحرف باتجاه الطريق الصحيح بعدما تمرس على الطريق الخطأ.

اليوم يتحدثون عن رواتب المتقاعدين، غداً يتحدثون عن رواتب العسكريين ومن هم في الخدمة الفعلية، وسؤال هل سيعمدون الى تخفيض المحروقات والسلع والنقل والمدارس وسلفات البنوك 25%، والى تخفيض الالتزامات واذا ما كانوا سيفعلون ذلك ساعتئذ نتوقف عن اي تحرك.

* هل هناك تنسيق في تحركاتكم؟؟

- تواصلنا كان عبر وسائل التواصل الاجتماعي وتحركاتنا عابرة للمناطق والطوائف والسياسة همنا الاساسي الحفاظ على لقمة عيش المواطن بشكل عام وضمان حقوق المتقاعدين وهناك تنسيق كامل فيما بيننا، الاتفاق اولاً كان على توقيت تزامن اقفال الطرقات عند الساعة العاشرة على كامل الاراضي اللبنانية وعلى مداخل العاصمة من المحافظات عن طريق : شتورا - البقاع بيروت، الشمال - طرابلس -بيروت، الجنوب - خلدة -بيروت.

ستقفل هذه المناطق بنفس التوقيت وكل منطقة يتولاها اكثر من عميد متقاعد ونتواصل مع بعضنا البعض من اجل انجاح العمل، الكلام التصعيدي بدأ اعتباراً من اليوم نقول ان اللعبة الامنية من اجل الحفاظ على حقوقنا قد بدأت.

* إلى من تحمل المسؤولية من السياسيين؟

- احمل المسؤولية للطغمة الفاسدة منهم من يسعون لان يأكلوا العسكري لحماً ويرموه عظماً لا بل يمدون يدهم الى راتبه متقاعداً في الوقت الذي فنى فيه حياته دفاعا عن البلد.

خطوة اليوم ستكون فعالة ونتطلع الى مدى استجابة المشاركين كي نحدد خطواتنا اللاحقة مستقبلاً.

* ما دمتم متقاعدون، يعني دوركم قد انتهى؟!

- دافعت عن الوطن وسأبقى ادافع ما دام الوطن بحاجة لنا، ونحن جاهزون للدفاع عنه بالدم وليس بالكلام، وهنا اذكر بأني ما زلت ضمن الاحتياط، اخجل ان اقول متقاعد نحن العسكريون لا نتقاعد حتى الممات انا احتياطي في حال دق نفير الحفاظ عن البلد.

تحرك اليوم حصراً للعسكريين المتقاعدين في المرة القادمة سنطلب من المتقاعد وعائلته للتحرك في الشارع، لقد تلقينا دعم من سياسيين وضباط في الخدمة واتمنى ان نكتفي برمي الدواليب على الطرقات والا نضطر الى حرقها كي تكون خطوتنا الاولى حضارية ولكي لا نزعج احد من المواطنين الذي لا ذنب لهم لكننا سنبعث برسالة للسياسيين ان الناس معنا، رسالة شديدة اللهجة سنوصلها بأن الشارع معنا، ومستقبلاً وفي حال عدم الاستجابة سنحرق الدواليب امام القصور والمؤسسات ومنازل المطلوبين، المسؤولون معنا والشرفاء الى جانبنا وليتحمل كل مسؤوليته ونطالب السياسيين بتحكيم ضمائرهم قبل فوات الاوان وقبل ان تنفلت الامور من عقالها اليوم ما زالت الامور تبحث على الطاولة ونتمنى التصحيح قبل الوقوع في المحظور بمد اليد على رواتب المتقاعدين.