أعلن رئيس «مؤتمر العمل العربي» في دورته السادسة والأربعين وزير العمل كميل أبو سليمان خلال إلقائه كلمة لبنان في المؤتمر المنعقد في القاهرة، أن «في الوقت الذي يعيش فيه العالم حراك خطة التنمية المستدامة 2030، وبدل أن نكون شركاء فاعلين في تحقيق أهدافها وفق رؤية متكاملة تخدم مصلحة شعوبنا، نجد أنفسنا نسعى إلى ادارة الازمات التي تواجهنا».

كذلك أشار الى ان «تحديات عدة تواجه لبنان، فإلى جانب التحدي الذي تخلقه الأزمات العالمية التي لا ينأى بنفسه عن آثارها السلبية، هناك تحدي النزوح السوري». وأضاف: منذ اندلاع الازمة في سوريا عام 2011 ولبنان يواجه تداعيات النزوح على الصعد كافة. فهو البلد الاول في العالم من حيث حجم النازحين نسبة إلى عدد مواطنيه حيث قارب عدد النازحين السوريين ثلث عدد المواطنين في لبنان، هذا من دون احتساب أعداد اللاجئين الفلسطينيين والعراقيين.

كذلك شدد على أنه «لم يعد في استطاعة لبنان ان يحتمل أعباء النزوح مع ما يخلق هذا الوضع من أزمات اقتصادية واجتماعية ينوء تحتها لضخامتها أكان النازحون من سوريا أو من سويسرا»، مضيفاً: لذلك المطلوب تضافر الجهود لعودة النازحين السوريين الى بلادهم. اننا نقارب هذا الملف مقاربة انسانية، ولكن ايضا مقاربة وطنية مسؤولة.

ولفت أبو سليمان إلى أن «التحديات كبيرة التي يخلقها التطور السريع في انماط العمل مع التطور التكنولوجي والثورة الرقمية، لا سيما ضمور بعض المهن لمصلحة مهن جديدة». وتابع: إننا في وزارة العمل اللبنانية، وفور تولّي الحكومة اللبنانية الجديدة مهامها منذ أقل من ثلاثة اشهر، في خضم ورش عمل تطال الكثير من المجالات. ومن أهمها ما يجري العمل عليه حالياً، في إطار برنامج العمل اللائق مثل:

- إجراء التعديلات اللازمة على منظومة الضمان الاجتماعي.

- تحديث قانون العمل اللبناني الذي وضع منذ نحو 70 عاماً وهذا الامر اكثر من ملح لمواكبة التغيّرات التي طرأت على أنماط العمل ولضمان احترام الحقوق الاساسية ولا سيما مساواة النساء مع الرجال في مجالات العمل، والحماية الاجتماعية للعمال.

- إعادة تفعيل دور المؤسسة الوطنية للاستخدام لرسم سياسة للاستخدام في لبنان وتحديد حاجات السوق وتأمين فرص عمل ورفع مستوى اليد العاملة الداخلة إلى سوق العمل.

- النهوض بثقافة ريادة الاعمال وتطوير الكفاءات والمؤهّلات وربطها باحتياجات الاقتصاد وتشجيع الشباب على تأسيس الشركات الناشئة.

- خلق حوافز للاقتصاد الرقمي والتقنيات الحديثة كما الاقتصاد الاخضر والطاقة المتجددة.

- إعادة النظر في الآليات المعتمدة في عملية تنظيم عمل الاجانب، ومنها ما يعرف بنظام الكفالة، ومكافحة العبودية الحديثة. كذلك تعزيز مفهوم العمل اللائق بما يتوافق مع معايير العمل الدولية ومكافحة عمالة الأطفال.

وختم: في هذا الإطار، وانطلاقاً من قناعتنا بأهمية العمل العربي التشاركي وبأهمية دور المنظمة في هذا المجال، فإننا ندعوكم مجدداً إلى تكريس منهج العمل التشاركي المريح للجميع عن طريق خلق المؤسسات المشتركة الحاضنة، ولوضع خارطة الطريق لتطوير معايير العمل العربية للتقليل من الانعكاسات السلبية وزيادة الإيجابيات لأنماط العمل الجديدة، وفق ما أشرتم في تقريركم.