أعلن رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري بأن الحكومة ستتخذ قرارات وصفها بـ «الموجعة وغير الشعبية» لتأمين وفر في الموازنة وخفض نسبة العجز، رغم أن هذه القرارات لم تخرج الى العلن بعد، إلا أن ما توفر من معلومات، بدأ يقض مضاجع اللبنانيين ومن بين هذه القرارات، ما حكي عن تخفيض المنح المخصصة للمدارس الخاصة.

تعليقاً على ما تردّد أوضح الأمين العام للمدارس الكاثوليكية الأب بطرس عازار «أن وزارة المالية تهدد بوقف المنح المخصصة للمدارس الخاصة شبه المجانية، علما انه مر اكثر من ثلاث سنوات ولم تدفع الدولة مستحقاتها لهذه لمدارس».

وأضاف: «هذا الموضوع مخالف للأنظمة ولحرية التعليم وللحرية بشكل عام، والتي تنص على أن لكل فرد الحرية في تعليم ابنائه في المدرسة التي يختار، وعلى الدولة ان تساعده في ذلك. لا يمكن الدولة ان تقول بأنها تريد أن تقوم بعملية تقشف. وهل التقشف بحجب المنح عن التعليم؟ هذه أجيالنا الطالعة».

ولفت إلى «أن المطلوب من الدولة تحسين التعليم الرسمي وكلفته وتحديد كلفة التعليم، لنرى أين الكلفة أكبر، في المدرسة الخاصة ام الرسمية؟ وأضاف: «احد الوزراء قال لي مرة: «كنت وزيرا لمرتين، وفي المرتين كنت أطلب من وزراء التربية المتعاقبين ان يعطونا كلفة التلميذ في المدرسة الرسمية لكنني لم أحصل على جواب».

وأضاف: «أن احصاءات «الدولية للمعلومات» أكدت أن كلفة التلميذ الواحد تصل في المدرسة الرسمية الى 5.6 مليون ليرة لبنانية سنوياً كحد أدنى، واذا أضفنا هذه الكلفة إلى كلفة المعلم عندما يتقاعد، فإن الكلفة سترتفع حتماً إلى 11.2 مليون ليرة للطالب.

وأوضح الأب عازار «أن المدارس الخاصة المجانية لها قوانين خاصة ومراسيم تنظمها ولا يحق لها مخالفة هذه القوانين، خصوصا وانه مضى نحو اربع سنوات، لم تحصل خلاله المدارس على المنح». وأضاف: «اذا أرادت الدولة إلغاءها، عليها أن تعلن مسبقاً عن ذلك، وأن تنذر المدارس وليس إعلان قرار مفاجئ بذلك». وتساءل: «هل المليون ليرة التي تدفعها الدولة في السنة عن كل تلميذ تشكّل عجزاً؟

وتساءل الأب عازار: «لماذا المسّ بحقوق المواطن الأساسية بينما هناك مزاريب هدر وفساد أخرى يمكن للدولة الاستفادة منها وتحصيل الملايين. على سبيل المثال مبنى الاسكوا مثلا يتحدثون بأنه يكلف الدولة مبلغاً ضخماً مقابل دفع ايجاره، ولو عمدت الدولة منذ سنوات الى بناء مبنى آخر، لكان هذا المبنى ملك للدولة لوفرت اموالاً طائلة».

(المصدر : المركزية)