تفقد وزير الصحة العامة جميل جبق مستودع الأدوية في الكرنتينا حيث تسلم هبة أدوية من سفير البرازيل باولو كورديرو، في حضور ممثلة منظمة الصحة العالمية إليسار راضي، مديرة دائرة الرعاية الصحية الأوّلية في وزارة الصحة رندة حمادة، الملحق العسكري في سفارة البرازيل الكولونيل لويس كلاوديو فيلوسو غونسالفز، رئيسة مستودع الأدوية مهى نعوس، والمسؤولة في المستودع الصيدلانية ديما شمس.

وجال الوزير جبق في المستودع الذي تم تجهيزه وتأهيله بدعم من منظمة الصحة العالمية و»اليونيسف» والاتحاد الأوروبي، لتخزين الأدوية ضمن الشروط النموذجية للتخزين بحيث يضمّ 8 غرف تبريد لتخزين اللقاحات.

وتفقد جبق غرف التبريد وشروط تخزين الدواء ونظام رصد حرارة المستودع والبرّادات التي تضمن جودة الدواء واللقاح المخزّن في المكان، علماً أن الأدوية واللقاحات توزَّع ضمن الشبكة الوطنية للرعاية الصحية الأوّلية ليستفيد منها كل اللبنانيين مجاناً.

وأكد خلال جولته في المستودع أنه يرفض «حصول تقصير في أي مكان يؤدي إلى نقص في كميات الأدوية»، ودعا مسؤولي المستودع «في حال حصول أي نقص، إلى إبلاغ الوزارة فوراً حرصاً على عدم التأخر في توفير الأدوية، ولا سيما أدوية علاج أمراض الأطفال المزمنة».

وشدد على «استباق الأمر وعدم انتظار نفاد الكميات للتنسيق مع وزارة الصحة، عدم التردّد بالاتصال مباشرة بمكتب الوزير في حال تأخّرت تلبية الحاجات بسبب الروتين الإداري!». وقال: سنسعى إلى تطبيق نظام منهجي بحيث يكون التنسيق مباشراً بين مستودع الأدوية في الكرنتينا ووزارة الصحة العامة بهدف توفير الأدوية التي يحتاج إليها المواطنون بأقصى سرعة. فمهمتنا تتركز على عدم حرمان أي مريض يعاني مرضاً مزمناً، من الدواء الذي يحتاج إليه.

وأعلن أن «كميات الأدوية التي سيتم توفيرها للمستودع ستكون أكبر من الكميات التي كانت تؤمَّن في السابق بحيث تكون كل دفعة كافية لستة أشهر، ويتم تكرارها تباعاً، ما يمنع حصول انقطاع في أي دواء».

} الادوية البرازيلية }

ثم تسلم وزير الصحة هبة الأدوية من سفارة البرازيل، إذ أوضحت حمادة أن «تأمين الهبة تم عبر منظمة الصحة العالمية، وهي تتضمّن أدوية لأمراض غير مزمنة، إضافة إلى مستلزمات ستوزّع في مراكز الرعاية الصحية الأوّلية».

ولفت سفير البرازيل إلى أن «هذه الهبة انعكاس للجهود الحثيثة التي تبذلها البرازيل من خلال الوكالة البرازيلية للتنمية التي تسعى إلى تعزيز التعاون بين البرازيل ودول المنطقة ولا سيما لبنان من خلال وزارة الصحة».

وأضاف: هبة الأدوية تمثل مساهمة رمزية في الجهود الكبيرة التي تقوم بها الحكومة اللبنانية، بالتعاون مع وكالات الأمم المتحدة بهدف مساعدة اللاجئين والمجتمع المضيف. وهذه البادرة ليست الأولى من نوعها، إذ أن البرازيل شاركت في السابق في نشاطات «منظمة الصحة العالمية» ليس فقط في لبنان بل في الدول المجاورة». وختم بالتشديد على أن «البرازيل ستبقى ملتزمة دعم الشعب اللبناني في بلاد الأرز.

بدورها، شكرت راضي البرازيل، منوّهة بـ»التوقيت الجيد لهذه الهبة الجديدة، إذ أنها أتت في وقت تبدو الحاجة اليها ملحّة ما دفع منظمة الصحة العالمية إلى تسهيل وصولها إلى لبنان، بالتنسيق مع وزارة الصحة».

} خفض الأسعار }

ثم تحدث الوزير جبق فشكر البرازيل الممثلة بسفيرها على «العطاءات التي قدّمتها للحكومة اللبنانية»، معلناً «السعي إلى تعزيز فرص التعاون بين البلدين وبناء أفضل العلاقات مع المنظمات الدولية والمجتمع الدولي لتطوير المستوى الطبي».

وسئل وزير الصحة عن إمكان وضع جدول جديد بأسعار الدواء، فأكد أن «هناك جدولاً جديداً يشمل إعادة تسعير نحو 1500 دواء بطريقة مدروسة وغير عشوائية». ولفت إلى أن «في لبنان 8 آلاف صيدلي و8 آلاف عامل في شركات الأدوية، ما يعني وجود 16 ألف إنسان يعملون في قطاع الدواء ويغطون 16 ألف عائلة، وأن خفض الأسعار عشوائيا سيجعل الكثيرين يتضررون». وأكد أن «برنامج الأسعار الذي سيطبّق سيتناسب مع المواطن اللبناني في خفض سعر الدواء ويحافظ في الوقت نفسه على قطاع الصيدلة والدواء بحيث لا يتأثر العاملون في هذا القطاع سلباً».