تشير البحوث إلى أن اتباع نظام غذائي صارم يمكن أن يؤدي إلى ارتفاع مؤشر كتلة الجسم  بمرور الوقت، واحتمال زيادة كبيرة في الوزن في المستقبل. كما تلفت إلى أن تقييد الطعام يمكن أن يؤدي إلى التفكير الدائم به والشعور بالذنب وارتفاع مستويات الاكتئاب والقلق والإجهاد، وهكذا يصبح الشخص عالقًا بين زيادة الوزن والمشاكل النفسية بسبب الحرمان من الطعام. فما هو الحل؟

اشتحدث خبراء في مجلة "نيوزويك" مفهومًا جديدًا ركزوا فيه على ما يسمى "الأكل الحدسي" وهو الاستماع إلى جسدك والسماح له بإرشادك لوقت ومقدار الأكل، بدلًا من التأثر بالقواعد التي تحددها الوجبات الغذائية، أي أنه ينطوي على تنمية الوعي بالجوع الداخلي والشبع، وخيارات الطعام الواعي.

هذا المفهوم يؤكد ضرورة الاهتمام بالأحاسيس العاطفية والجسدية التي تمر بها أثناء تناولك الطعام، فهو نظام يشجعك على تناول ما تريد؛ ورغم أن البعض قد يتوقع أن يؤدي ذلك إلى تناول المزيد من الأطعمة الغنية بالدهون أو عالية السكر، إلا أن الأبحاث تنفي ذلك.

ووجدت الدراسات أن الأشخاص الذين يتناولون الطعام بشكل حدسي لديهم مؤشر كتلة الجسم أقل ممن يتبعون نظامًا صارمًا، لذلك، فإن التركيز على تناول الطعام الحدسي لا يزال بإمكانه تقديم فوائد من خلال تعزيز سلوك الأكل الصحي، وزيادة صورة الجسم الإيجابية واحترام الذات العالي.

وعلى الرغم من الحاجة إلى إجراء المزيد من الأبحاث لتحديد ما إذا كان تناول الطعام الحدسي يؤدي إلى إنقاص الوزن، فإن الآثار الإيجابية على الصحة العقلية وسلوك الأكل الصحي واعدة.

وتكمن إحدى المشكلات في "الأكل الحدسي"  في أنه من المفترض أن يعرف الشخص مدى الجوع أو الشبع بشكل تام، وتشير الأبحاث إلى أن الأشخاص الذين يدركون أحاسيسهم الداخلية غالبًا ما يأكلون بشكل أكثر حدسية.

أما من يعانون من اضطرابات الأكل، فيجدون صعوبة في إدراك أحاسيسهم الداخلية، لذا من المحتمل أنّ من لا يستجيبون لنهج الأكل الحدسي سببه أنهم يرفضون الاستماع إلى أجسامهم.

المصدر: فوشيا