الخاسر الأكبر من صفقة القرن وللأسف وبحزن سيكون الشعب الفلسطيني إذا ان الوعد بإقامة دولة فلسطينية اسقطه الرئيس الأميركي ترامب والذي كان قد وعد به الرئيس الأميركي جورج بوش الابن عشية حرب اميركا على العراق بإقامة دولة فلسطينية ودولة إسرائيلية وصفقة القرن ستبقي وتجعل الفلسطينيين تحت سيطرة الجيش الإسرائيلي ومعابر الحدود أيضا إضافة الى زيادة عدد المستوطنين في الضفة الغربية من 600 ألف الى مليونين سنة 2027.

هذا الامر سيشكل انتفاضة في الضفة الغربية وحرب بين غزة وإسرائيل ضخمة جداً وسينعكس الامر على مخيمات الفلسطينيين في لبنان وسوريا والأردن وقد يعود الفلسطينيون اللاجئين الى التسلح من جديد والقتال من دول الجوار ضد إسرائيل لأن صفقة القرن لن يوافق عليها ملك الأردن ولا لبنان خاصة المقاومة أي حزب الله كما ان حركة حماس والجهاد الإسلامي لن يوافقوا ابدا وقد تشتعل حرب صواريخ بين غزة وصولا الى تل أبيب كما ان نبض الشارع العربي وخاصة الإسلامي لن يقبل بصفقة القرن التي بموجبها تسيطر إسرائيل على المقدسات الإسلامية واهمها المسجد الأقصى ومسجد قبة الصخرة والقدس رمز الاسراء والمعراج لرسول الله محمد صلى الله عليه وسلم

صحيفة واشنطن بوست القريبة من البيت الأبيض وجون بولتون وكوشنر نقلت ان صفقة القرن لا تتضمن انشاء دولة فلسطينية بل إعطاء منطقة "أ" و "ج" وهي منطقة من رام الله الى الناصرة والموارد المالية في هذه المنطقة تستلمها سلطة الرئيس محمود عباس بواسطة إسرائيل من مصارف إسرائيلية ولا يكون للفلسطينيين الحق بالجباية المالية.

وأنهى مقاله في واشنطن بوست المحلل ترومان كنزي بأن مبدأ قيام دولة فلسطينية سقط نهائيا في صفقة القرن.

هل يؤدي ذلك لحرب عربية إسرائيلية فلسطينية وحزب الله وغزة وقيام الفلسطينيين بالهجوم عبر نهر الأردن الأبواب الخطيرة أصبحت مفتوحة امام الاحتمالات ونتنياهو قال انه فور تشكيله للحكومة وإعلان صفقة القرن في 15 أيار أي في ذكرى النكبة الفلسطينية سيضع الجيش الاسرائيل في حالة تأهب لاحتمال نشوب حرب بين إسرائيل ودول الجوار واحتمال قيام انتفاضة في الضفة الغربية وغزة وحتى في مناطق عرب 48 أي في كل فلسطين المحتلة وقال نتنياهو ان الجيش الإسرائيلي اقوى من السابق بأكثر من 10 مرات في عام 2006 وان إسرائيل ستربح الحرب القادمة مدعومة بكامل أسلحة والدعم السياسي الاستراتيجي من إدارة الرئيس الأميركي ترامب وحتى مدعومة عسكريا من الاسطول الأميركي في البحر الأبيض المتوسط.

حيث كشفت صحيفة "واشنطن بوست"، يوم الاثنين، أن خطة الإدارة الأميركية للسلام بين إسرائيل والفلسطينيين، والتي باتت تُعرف بـ"صفقة القرن"، لا تنص نهائيا على إقامة دولة فلسطينية.

وبحسب المصدر، فإن "صفقة القرن" لا تضم سوى بعض "المقترحات العملية" لأجل تحسين حياة الفلسطينيين على المستوى الاقتصادي، لكنها لا تضمن إقامة دولة فلسطينية صغيرة بجانب إسرائيل.

ومن المرتقب أن يجري الإعلان قريبا عن "صفقة القرن" بعدما تمت صياغتها خلال العامين الماضيين على أيدي مجموعة صغيرة من مساعدي الرئيس دونالد ترامب، مثل المستشار جاريد كوشنر والمبعوث الخاص جيسون غرينبلات.

واعتمدت "واشنطن بوست" على شهادات أشخاص تحدثوا إلى الفريق الذي يديره كوشنر، وأوردت الصحيفة أن الصفقة تعرض حوافز اقتصادية مقابل الاعتراف العربي بإسرائيل، لكن مع الإبقاء على فلسطين في وضعها الراهن، دون أي سيادة ودولة.

وفي وقت سابق، قال كوشنر، في مقابلة مع قناة "سكاي نيوز عربية"، إن الإدارة الأميركية سعت إلى طرح مقترحات واقعية وحل عادل في خطة السلام حتى تساعد على تحسين حياة الناس.

وقال مسؤول كبير في البيت الأبيض، يوم الجمعة، "نعتقد بأن لدينا خطة عادلة وواقعية وقابلة للتطبيق.. لقد نظرنا إلى الجهود السابقة، واستقينا أفكارا من الجانبين والشركاء في المنطقة.. وبما أن الخطط لم تؤت أكلها في السابق، فلقد اعتمدنا مقاربة بديلة تقوم على عدم حجب الواقع، والحديث بشكل صريح لقول الحقيقة".

في غضون ذلك، يتهم الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، الإدارة الأميركية بالانحياز لإسرائيل، لكن عددا من مساعديه أوضحوا أنهم قد لا يرفضون خطة السلام التي تعدها إدارة ترامب بشكل كامل.

من ناحيته، تعهد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بأن يدرس خطة السلام التي قال ترامب إنها ستتطلب تقديم تنازلات من جانبي إسرائيل والفلسطينيين.

ويؤكد كوشنر أن "صفقة القرن"، ستكون قائمة على أربعة أعمدة رئيسية وهي الحرية والاحترام والأمن وإتاحة الفرص لكافة الأطراف التي تدخل فيها.

ويوم الثلاثاء الماضي، أبدى وزير الدفاع الإسرائيلي، جيلاد إردان، ترحيبا بعدم إشارة صفقة القرن إلى الدولة الفلسطينية، وقال "إذا فهمت الإدارة الأميركية أن الدولة الفلسطينية لم يعد لها مبرر ولا جدوى ولا حظوظ، فتلك أخبار مهمة".

ونشرت صحيفة "غارديان" رسالة معارضة لصفقة القرن وجهها مسؤولون أوروبيون سابقون، بينهم ست رؤساء وزراء و25 من وزراء الخارجية، ودعت الشخصيات المرموقة إلى تأجيل "الخطة" لأنها "مجحفة" بحق الفلسطينيين.

وأكدت الرسالة التي بعثت إلى الاتحاد الأوروبي وحكومات الدول الأعضاء، أن التكتل الأوروبي يدعم حل الدولتين، وأدانوا انحياز ترامب إلى الجانب الإسرائيلي.

المصدر واشنطن بوست وتلفزيون CBS الاميركي