لقاء جمع نائب المجلس الانتقالي والقائم بالاعمال الاميركيأبدى المجلس العسكري الانتقالي في السودان تأييده لمقترح قوى المعارضة، بتولي شخصية مدنية رئاسة الحكومة، وذلك خلال اجتماع الأحزاب مع المجلس.

ونقلت مصادر عن عضو اللجنة السياسية للمجلس الانتقالي العسكري السوداني ياسر عطا، إن المجلس يتوقع تسليم القوى السياسية والأحزاب المعارضة لرؤاها بشأن الفترة الانتقالية خلال أسبوع.

وأكد عطا على أن «الإرادة الشعبية هي التي جعلتنا نطمئن لقدرة الشباب على إحداث التغيير المنشود، وقيادة البلاد لمستقبل أفضل، ونتمنى أن تتحقق إرادة الشعب».

وكان منظمو الاحتجاجات التي أطاحت الرئيس عمر البشير من منصبه، دعوا الجيش لتسليم السلطة «فورا ودون شروط» إلى حكومة مدنية انتقالية، تحكم لمدة 4 سنوات.

وقالت أحزاب وحركات سياسية، كانت وراء 4 أشهر من الاحتجاجات، في بيان مشترك مساء السبت، إنها ستبقى في الشوارع حتى تتم تلبية مطالبها.

وأضافت: «الخطوة الأولى تتأتى بتسليم السلطة».

على صعيد آخر بعد الإطاحة بالرئيس السوداني عمر البشير، استقال وزير الدفاع الفريق أول ركن عوض بن عوف من رئاسة المجلس العسكري الانتقالي، ليتم اختيار الوزير الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان عبد الرحمن لتولي رئاسة المجلس.

وفي هذا الصدد، أصدر البرهان عبد الرحمن مرسوما بتشكيل المجلس العسكري من 10 أعضاء وتعيين قائد قوة الدعم السريع نائبا له. ونص المرسوم على أن يكون قائد قوات الدعم السريع الفريق أول محمد حمدان دقلو موسى نائبا للرئيس الى جانب تشكيل المجلس على النحو الآتي :

الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان عبد الرحمن رئيسا.

الفريق أول محمد حمدان دقلو موسى نائبا للرئيس.

الفريق أول ركن عمر زين العابدين محمد الشيخ عضوا.

الفريق أول شرطة الطيب بابكر علي فضيل عضوا.

الفريق طيار ركن صلاح عبد الخالق سعيد علي عضوا.

الفريق جلال الدين الشيخ الطيب الأحمر عضوا.

الفريق الركن شمس الدين كباشي إبراهيم شنتو عضوا وناطقا رسميا باسم المجلس.

الفريق الركن ياسر عبد الرحمن حسن العطا عضوا.

الفريق الركن مصطفى محمد مصطفى أحمد عضوا.

اللواء مهندس مستشار بحري إبراهيم جابر إبراهيم عضوا.

وأدى عبد الرحمن القسم أمام رئيس المجلس العسكري الانتقالي، وفي حضور رئيس القضاء مولانا عبد المجيد إدريس.

بدورها، أكدت قوى الحرية والتغيير على أن الحراك الجماهيري هو الذي أنتج وينتج التغييرات، جاء ذلك عقب لقاء وفد الاتصال التابع للقوى مع المجلس العسكري الانتقالي في البلاد.

اكدت قوى الحرية والتغيير في بيان صحفي على أننا قد وصلتنا ملاحظات عديدة، حول قصور تمثيل وفد الاتصال بقيادة قوات الشعب المسلحة عن التمثيل المتوازن لأقاليم السودان والنساء ومختلف تكوينات الثورة، التي تعبر عن تنوع بلادنا الفريد، وسوف نقوم بتصحيح هذا الأمر.

وتابع البيان، «التقى وفد من قوى إعلان الحرية والتغيير السبت بقيادات قوات الشعب المسلحة، وقد استمع الوفد إلى توضيح حول الخطوات التي قامت بها المؤسسة العسكرية. وقد قدم مناديب قوى الحرية والتغيير تصورهم للخطوات العاجلة من أجل تعزيز الثقة بين الطرفين، والتي شملت 10 طلبات رئيسية».

وجاءت الطلبات العشرة على النحو الآتي :

1- رؤية جماهير الشعب السوداني والتي نتبناها في قوى اعلان الحرية والتغيير هي تنفيذ كامل ما ورد في إعلان الحرية والتغيير، وعلى رأس ذلك تسليم السلطة فوراً إلى حكومة انتقالية مدنية متوافق عليها عبر قوى الحرية والتغيير، لتدير البلاد لمدة أربع سنوات تحت حماية قوات الشعب المسلحة.

2- قضايا إنهاء الحرب وبناء السلام تحتل أولوية قصوى في قضايا الانتقال، ومن الضروري مشاركة قوى الكفاح المسلح في ترتيبات الانتقال كاملة، تفادياً لتكرار تجارب البلاد السابقة ومعالجة قضايا التهميش بصورة جذرية، ومعالجة مظالم الماضي وانتهاكاته عبر آليات العدالة الانتقالية.

3- حل المؤتمر الوطني وأيلولة ممتلكاته للدولة.

4- حل جهاز الأمن وحل الدفاع الشعبي والمليشيات التابعة للمؤتمر الوطني.

5- توضيح أسماء المعتقلين من رموز النظام وأماكن اعتقالهم.

6- القضاء على سيطرة المؤتمر الوطني على الأجهزة الأمنية.

7- ضرورة إعادة هيكلة وإصلاح المؤسسات العدلية، وإصلاح الخدمة المدنية وضمان قوميتها وحياديتها.

8- ضرورة إصلاح المؤسسات الاقتصادية للدولة وتحريرها من سيطرة الدولة العميقة.

9- إلغاء كافة القوانين المقيدة للحريات، وإزالة كافة اللوائح والأطر القانونية التي تكرس لقهر النساء، مع التمهيد لعملية إصلاح قانوني شاملة.

10- ضرورة إطلاق سراح كافة الأسرى والمعتقلين والمحكومين سياسياً، شاملاً ذلك جميع ضباط وضباط صف والجنود الذين دافعوا عن الثورة.

واختتمت قوى الحرية والتغيير بيانها قائلة «هذا وقد وعدت قوى إعلان الحرية والتغيير بتسليم قيادات قوات الشعب المسلحة الرؤية التفصيلية حول ترتيبات الانتقال، كما وعدت قيادة الجيش بتنفيذ المهام المتعلقة بأيلولة ممتلكات المؤتمر الوطني للدولة، وإطلاق سراح المعتقلين وإلغاء كافة القوانين المقيدة للحريات، وإعادة هيكلة جهاز الامن».

وشهد السودان خلال اليومين الماضيين تطورات كبيرة، حيث أعلن الفريق أول عوض بن عوف وزير الدفاع ونائب الرئيس السوداني عمر البشير بيان القوات المسلحة باعتقال عمر البشير والتحفظ عنه في مكان آمن، وبدء الفترة الانتقالية لمدة عامين.

وفي بيان بثه التلفزيون السوداني، أكد عوض بن عوف إطلاق سراح كل المعتقلين السياسيين في جميع أنحاء البلاد، وإعلان حالة الطوارئ لمدة 3 أشهر وحظر التجوال لمدة شهر من العاشرة مساء وحتى الرابعة صباحا، وتشكيل مجلس عسكري حاكم، وحل مؤسسة الرئاسة، وإعلان وقف إطلاق النار الشامل في كل أنحاء البلاد، ووضع دستور دائم للبلاد بنهاية الفترة الانتقالية.

وبعد يوم واحد أعلن رئيس المجلس العسكري الانتقالي عوض بن عوف، استقالته، وعين الفريق أول عبد الفتاح البرهان رئيسا جديدا للمجلس.

أعلن المجلس العسكري الانتقالي في السودان عن تشكيل أعضاء المجلس الذين يتكون من رئيس المجلس العسكري الانتقالي ونائب له، بالإضافة إلى 8 أعضاء من الضباط العسكريين والشرطيين. وقال الرئيس الجديد للمجلس العسكري الانتقالي في السودان، أمس الأول، إنه سيتم تشكيل حكومة بالتشاور مع القوى السياسية وتعهد بألا تستمر الفترة الانتقالية أكثر من عامين كحد أقصى.

وقال الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان عبد الرحمن في أول كلمة تلفزيونية له إنه ألغى حظر التجول الليلي الذي فرضه سلفه وأمر بإلإفراج عن كل من تم سجنهم بموجب قوانين الطوارئ التي فرضها الرئيس المعزول عمر البشير.

حميدتي ولقاء مع القائم بالاعمال الاميركي

بدوره، اجتمع نائب رئيس المجلس العسكري، قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو الملقب بـ«حميدتي»، مع القائم بالأعمال الأميركي لدى الخرطوم ستيفين كوتسيس وذلك بعد تسلمه منصبه الجديد. وهذا يعتبر هذا اللقاء الأول الديبلوماسي في السودان منذ ظهور المجلس العسكري الانتقالي في البلاد، فيما لم تعرف بعد نتائج اللقاء الذي عقد بين الطرفين.

ويرى مراقبون أن هذه الخطوة تعكس موافقة الولايات المتحدة على المجلس العسكري الأخير الذي تسلمه الفريق عبد الفتاح البرهان.

اختفاء طيار سوداني وسط ظروف غامضة منذ الانقلاب

على صعيد آخر، يساور القلق أسرة ضابط سوداني قيل إنه شارك في المحاولة الانقلابية على الرئيس السابق للمجلس العسكري الانتقالي، ولا يزال مصيره مجهولا حتى الآن.

وأبدت أسرة المقدم طيار خالد محمد البدوي قلقلها عليه بعد التغييرات العسكرية الأخيرة في السودان وما تناقلته بعض الوسائط حول مشاركته في محاولة انقلابية ضد رئيس المجلس العسكري السابق عوض بن عوف.

وقالت سنية محمد البدوي شقيقة خالد امس، إن الأسرة لا تعرف مصير ابنها بعد ما تناقلته الوسائط منذ الأربعاء الماضي حول مشاركته في محاولة انقلابية، مؤكدة أنهم سمعوا بهذه المحاولة الانقلابية عبر وسائل الإعلام.

وتفقدت الأسرة حسب الشقيقة منزل الضابط في سكن ضباط الحربية قرب القاعدة الجوية في وداي سيدنا، إلا أنها وجدت المنزل مفتوح الأبواب ومحفظته الخاصة مرمية على الأرض، وسيارته الخاصة مفتوحة.

وأشارت إلى أن أسرته المكونه من زوجته وأبنائه الخمسة كانت في إجازة بمنزل والدتها، وأنه كان موجودا في المنزل وحيدا آنذاك.