أجلى الاتحاد الأوروبي أفراد بعثته من العاصمة الليبية طرابلس وجدد طلبه لرجل شرق ليبيا القوي خليفة حفتر بوقف هجومه عليها. من جانبه قال الأمين العام للأمم المتحدة إن "الوقت مازال متاحاً لوقف العنف وتجنب الأسوأ" في ليبيا.

أفادت تقارير إعلامية الخميس (11 نيسان/ أبريل 2019) بوصول موظفين ودبلوماسيين يتبعون بعثة الاتحاد الأوروبي في ليبيا إلى السواحل التونسية عبر مركبين. ووصل المركبان المطاطيان، وعلى متنهما 11 شخصاً، من بينهم ثلاثة دبلوماسيين، إلى سواحل جزيرة جربة وفق مصادر أمنية جنوب تونس.

وأوضح مصدر أوروبي أن أعضاء بعثة المساعدة التابعة للاتحاد الأوروبي في ليبيا، غادروا "مؤقتاً" طرابلس للعودة إلى تونس حيث مقر البعثة.

وعبّر الاتحاد الأوروبي على لسان مفوضته للشؤون الخارجية، فيديريكا موغيريني، عن "انشغاله بالتطورات المقلقة جداً في ليبيا". وجددت موغيريني دعوتها أطراف النزاع إلى وقف فوري لإطلاق النار وتسهيل وصول المساعدة الإنسانية. وأضافت: "دعوت بحزم شديد كافة القيادات الليبية، وخصوصاً (خليفة) حفتر، لوقف كافة العمليات العسكرية والعودة إلى طاولة المفاوضات بإشراف الأمم المتحدة".

من جانبه، قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إن "الوقت ما زال متاحاً لوقف العنف في ليبيا وتجنب الأسوأ". وأكد غوتيريش، بعد مشاورات مغلقة قدم خلالها إحاطة لأعضاء مجلس الأمن الدولي حول زيارته الأخيرة إلى ليبيا، عدم وجود حل عسكري للصراع الدائر في ليبيا.

وأشار غوتيريش إلى ما قاله عند مغادرة ليبيا قبل ستة أيام بشأن شعوره بالقلق إزاء احتمالات اندلاع مواجهات خطيرة في طرابلس وما حولها، وقال إن "هذا الشعور قد تأكد الآن".

وتشهد مناطق متفرقة من أطراف العاصمة طرابلس منذ الخميس الماضي مواجهات بين قوات موالية لخليفة حفتر، المتحالف مع مجلس النواب (شرق ليبيا)، وقوات موالية لحكومة الوفاق (المعترف بها دولياً). وخلفت المعارك 56 قتيلاً على الأقل و266 جريحاً في الأيام الستة الأخيرة، بحسب منظمة الصحة العالمية.

أ.ح/ ي.أ (د ب أ، أ ف ب)