تعرض مؤسس ويكيليكس، جوليان أسانج، للاعتقال من السلطات البريطانية، التي أوقفته بمقر سفارة الإكوادور، التي كان لاجئًا سياسيًا فيها قبلما ترفع عنه الإكوادور صفة اللاجئ وتسلمه للشرطة البريطانية في لندن.

وجوليان أسانج ولد 3 يوليو 1971، في بلدة تاونسفيل، في كوينزلاند شمال أستراليا، لأبوين عملا في صناعة الترفيه، وبسبب أسلوب حياة والدته المضطربة، ارتحل عن منزله نحو 35 مرة قبل أن يبلغ عمره 14 عاما، وكان أسانج "هاكر" عندما كان مراهقا، ثم مبرمج كمبيوتر.

أسس أسانج موقع "ويكيليكس" ويرأس تحريره، وأصبح معروفًا عالميا في عام 2010 عندما بدأ في نشر وثائق عسكرية ودبلوماسية عن الولايات المتحدة بمساعدة من شركائها في وسائل الإعلام.

التهم الموجهة له

صدر بحقه أمر الاعتقال الأوروبي في استجابة لطلب الشرطة السويدية لاستجوابه فيما يتعلق بتحقيق في تهمة الاعتداء الجنسي وأدرجته الشرطة الدولية على لائحة أكثر المطلوبين لدى منظمة الشرطة الدولية، بناء على طلب من محكمة سويدية تنظر في جرائم جنسية مزعومة.

وأصدرت محكمة ستوكهولم الجنائية مذكرة اعتقال دولية بـ"سبب محتمل" بدعوى أنه مشتبه به في جرائم اغتصاب، وتحرش جنسي والاستخدام غير المشروع للقوة في وقائع حدثت في أغسطس 2010، حين كان في زيارة إلى ستوكهولم لإلقاء محاضرة.

وقال أسانج إن ممارسته العلاقة الحميمة مع المرأتين كان بإرادة كل منهما، وإن هناك دوافع سياسية تقف وراء هذه الاتهامات، وإنها جزء من حملة تشويه ضده وضد موقعه الذي يهتم بالكشف عن الأسرار.

وقائع اعتقال سابقة

اعتقل أسانج في بريطانيا في 7 ديسمبر 2010 بموجب مذكرة توقيف دولية صادرة عن القضاء السويدي بتهمة اغتصاب وتحرش جنسي.

كما حكم القضاء البريطاني بتسليمه إلى السويد في فبراير 2012، فقدم اعتراضاً إلى محكمة أخرى رفضته، فلجأ إلى المحكمة العليا للمملكة المتحدة ، فحكمت في 30 مايو 2012 بتسليمه إلى السويد.

لجوءه للإكوادور وتسليمه للسلطات البريطانية

لجأ أسانج في 19 يونيو 2012 إلى سفارة الإكوادور في لندن وطلب اللجوء السياسي.

وعد رئيس الإكوادور بدراسة طلبه، وحاولت الإكوادور التوسط بين المملكة المتحدة والسويد لضمان محاكمة عادلة لأسانج، لكنها لم تفلح وأعلن رئيس الإكوادور أنه سيبت في الطلب بعد انتهاء الألعاب الأولمبية في لندن.

وقالت بريطانيا، إنها يمكن أن تداهم سفارة الإكوادور في لندن للقبض على أسانج ما أثار استنكاراً من حكومة الإكوادور، إذ اعتبرت ذلك تهديداً بالاعتداء على سيادتها ومخالفة للقانون الدولي.

وأعلن وزير خارجية الإكوادور ريكاردو باتينيو في 16 أغسطس 2012 أن حكومته قررت منح اللجوء السياسي لجوليان أسانج بناء على ما أورده في طلبه من الأخطار التي يتعرض لها في حال تسليمه إلى السويد، ولكن من غير الواضح كيف تستطيع نقل أسانج من سفارتها في لندن إلى بر الأمان على أرض الواقع.

وأوقف أسانج، أمس الخميس، في سفارة الإكوادور في لندن والتي يقيم فيها منذ طلبه اللجوء السياسي بعدما رفع عنه هذا البلد صفة اللاجئ السياسي، واستدعت الشرطة البريطانية إلى مقر السفارة لتعتقل أسانج.

وأعلن رئيس الإكوادور لنين مورينو، أنه طلب ضمانات من لندن بأنها لن ترحّل أسانج إلى بلد قد يواجه فيه خطر عقوبة الإعدام -قاصدًا الولايات المتحدة الأمريكية-، وأن الحكومة البريطانية أكدت له ذلك بتعهد كتابي.