عاصر فندق "دو لاك" أياما هي الأفضل مقارنة بأيامه حاليا وذلك بفضل شكله المميز الأشبه بهرم مقلوب أو طائر يحلق في الفضاء كرمز لطراز معماري جديد تميزت به تونس في أوائل سبعينيات القرن الماضي.

كان الفندق يوما ما رمزا لطموح واستقرار تونس بعد حصولها على الاستقلال من الاستعمار تنشر جناحيها، لكنه بات اليوم مهجورا فريسة لسنوات الإهمال، كما أصبح مصيره معلقا في كفة الميزان.

ويعد هدمه من بين الخيارات المرجحة المطروحة على الطاولة، ويقول صاحبي جورجي، مهندس معماري شارك في رسم خطط للموقع نيابة عن ملاكه الليبيين : "البناية تحتاج إلى إنعاش من أجل الحياة".

وقال لبي بي سي إن ترميم البناية سوف يتكلف على الأرجح أكثر من تكلفة نقله، لاسيما إن أكدت دراسات إضافية شكوكه بشأن ضعف الإطار الحديدي.

وكانت مجموعة دردشة تونسية تعرف باسم "بنايات وذكريات" قد ناقشت التهديد الذي يواجه الفندق ودشنت حملة تهدف إلى الحفاظ عليه، مع تسليط الضوء على تاريخية البناية معماريا.

ويعد المبنى نموذجا مميزا لنمط معماري يطلق عليه "الخرسانة الخام"، وهو نمط ساد القرن العشرين ويعرف بتصميمه الجريء والنحتي وأسطحه المكشوفة غير المزخرفة والمصنوعة من الخرسانة والمعادن.

وقال محمد زيتوني، مهندس معماري في تونس شارك في حملة للحفاظ على البناء، لبي بي سي : "الفندق شاهد فريد على عصر بعينه، فهو واحد من الأبنية النادرة بعد استقلال تونس التي تبرز رؤية ونضجا".

وانعقدت آمال بشأن الحفاظ على الفندق بسبب رابط يظهر على موقع الفيلم الأصلي لـ "حرب النجوم" عام 1977، الذي صور مخرج الفيلم، جورج لوكاس، جزءا من خياله الفضائي في تونس، واستخدم "الصحراء" التونسية كبديل تجسيدي يرمز إلى كوكب "تاتوين" الخيالي في أحداث فيلمه.