روجيه شاهين

تتوسع دائرة التحقيق في ملف الفساد والرشوة في قصور العدل باشراف النيابات العامة الاستئنافية حسب كل محافظة وتجري التحقيقات من قبل شعبة المعلومات التي تعمل بهدوء وصمت تام. ففي كل يوم يتم استدعاء اشخاص الى التحقيق وهم من الموظفين والمدنيين حيث يؤخذ الاذن للتحقيق مع الموظف، اما الشخص المدني يتم استدعاؤه، ومنهم من يترك رهن التحقيق، ومنهم من يتم توقيفه وفق اشارة النيابة العامة الاستئنافية.

كما تقوم شعبة المعلومات حسب ما علمت «الديار» بمسح شامل لكل موظف ما يملك هو وعائلته من املاك منذ بدء عمله كموظف حتى اليوم، وهي عملية دقيقة تقوم بها شعبة المعلومات.

كما تقوم بمسح آخر في مناطق كل موظف حيث شمل المسح ايضاً عائلته واقاربه والحياة التي يعيشونها، وهذا المسح يتم ايضاً مع المدنيين المتهمين الموقفين وغير الموقوفين وتدور حولهم الشبهات.

وفي السياق نفسه، يتم اخذ الموافقة من الموقوفين لرفع السرية المصرفية لمعرفة حساباتهم وما يملكون من اموال في البنوك ومن اعمال ومصالح خاصة امتلكوها وتقارب قيمتها ملايين الدولارات.

وقد علمت «الديار» ان هناك عدداً كبيراً من الموظفين يملكون ثروات كبيرة دخلت الى جيوبهم وحساباتهم واصبحوا يملكون عقارات في مناطقهم او في الخارج.

واشار مصدر قضائي الى ان عملية مكافحة الفساد والرشوة في قصور العدل والمؤسسات الرسمية هي عملية صعبة جداً، وان الفساد في المؤسسات الرسمية متجذر وقديم ويعود الى ايام الوجود السوري في لبنان وزاد بكثرة ولعدة اسباب منها الفراغ الرئاسي عدة مرات والتأخير في تشكيل الحكومات التي كانت سبباً ايضاً كما ان هناك الاوضاع الاقتصادية السيئة في البلاد وغلاء المعيشة دون معالجة.

ولفت المصر القضائي الى ان الفساد موجود، ولا احد ينكر، ولكن الا يوجد بين السياسيين فاسدين ومرتشين واننا نسمعهم على الشاشات وهم يفضحون بعضهم البعض، فمن اين لهم هذه الاموال والقصور والشركات التي اصبحوا يملكونها. كما سأل المصدر: هل الفساد موجود فقط لدى الموظفين الصغار.

وقال المصدر: طبعآً نحن ضد الفساد ومن نستطيع ان نحاكمه سنحاكمه، ولكن من سيحاكم المسؤولين الكبار من وزراء ورؤساء حكومات ونواب؟

ويختم المصدر بالقول: ان جميع الاجهزة الامنية تعمل على مكافحة الفساد وهناك اصرار على عدم التساهل في هذا الموضوع وان شعبة المعلومات تعمل كما يجب ان تعمل كما حال مديرية المخابرات في الجيش اللبناني وجهاز امن الدولة ويعمل كل جهاز ايضاً على ضباطه وعناصره في عمل متساوٍ مع مكافحة الفساد والرشوة في قصور العدل والدوائر الرسمية.

ويبقى السؤال للمصدر القضائي: هل ستكمل العملية الى النهاية ام سيتم التسوية كما اعتاد المسؤولون ان يفعلوا ليبقى المواطن الضحية وبعض القضاة والموظفين كبش المحرقة.