عيسى بو عيسى

عوامل واسباب الموت في لبنان وإن تكاثرت في السنتين الماضيتين وفق خلفيات متنوعة حتى ولو كانت لها اسباب موجبة كالدفاع عن النفس او الموت التلقائي او الامراض المزمنة، يبق ان نستعرض بادىء ذي بدء حصيلة اسبوع واحد من الموت المتنوع وخصوصاً سبيلاً للقول، وفق احصاءات «جمعية اليازا» التي تعنى بحوادث السير المرورية يضاف اليها تقارير قوى الامن الداخلي والتحكم المروري وفق التالي: خلال الاسبوع الماضي، اي على مدى سبعة ايام فقط وقع ثمانية ضحايا اي بمعدل قتيل وربع يومياً في بلد لا يتعدى سكانه الاصليين الاربعة ملايين عدا عن السوريين والفلسطينيين واهل بنغلادش وغيرهم من الجنسيات حتى يقال التالي:

1ـ بعيداً عن الموت بالامراض والتلوث والسكتة المفاجئة حتى للاعمار المنخفضة اي للاطفال يتصدر «ذاك المرض» السرطان الرقم الاول في وفاة الناس في لبنان وحسب مصادر المستشفيات في سيدة المعونات التي اضافت مبنى اضافي للمصابين به نظراً للاعداد المخيفة التي تصل الى المستشفى بحيث يخرج يومياً 140 مريضاً ويدخل اليها 150 آخرين بزيادة عشرة اشخاص يمكن ان لا تتسع لهم أسّرة المستشفى، يضاف اليها مستشفى سيدة مارتين وهي اصغر نسبياً الى انها ممتلئة حتى آخر سرير ويتواجد فيها مصابون بهذا المرض يتعدى عددهم العشرات من اهالي المنطقة وباقي اقضية لبنان، وصولاً الى مستشفى سيدة لبنان حيث يتواجد فيها ثلاثين مصاباً بهذا المرض ومستشفى السان جورج في عجلتون نسبة اقل ومستشفى الحاج في عشقوت والـ«KMC» وهو مستشفى جديد، لكن حالات السرطان لا تخلوا منه، في المتن يمكن ان يكون مستشفى ابو جوده الاكثر تواجداً لمعالجة السرطان يضاف اليها مستشفى الارز وضهر الباشق وسرحال وجميعها يتواجد فيها مصابون بهذا المرض المزمن وصولاً الى القول وحسب مصادر هذه المستشفيات ان نسبة الخروج احياء من المصابين ليست كبيرة بل منخفضة وفقاً للحالات المتعددة، ومصدر السرطان الطعام، التلوث، المياه المبتذلة وغيرها.

2ـ ان حوادث السير ووفق غرفة التحكم المروري سجلت خلال اسبوع واحد وفاة ثمانية اشخاص جراء السرعة او التهور او حالة الطرقات وفقدان الاضاءة وعدم التشدد بقانون السير وتطبيقه، ويبدو ان نسبة الضحايا للعام 2019 سوف تُسقط كافة ارقام عامي 2018 و2017، بحيث اذا بقي العدد يتصاعد على هذا المنوال فإن الحصيلة السنوية اي خلال اثنين وخمسين اسبوعاً لتصل الى ما فوق الاربعماية ضحية سير فقط، وهذا ما اقلق وزيرة الداخلية ريا الحسن التي وضعت في سلم اولوياتها «منع سقوط شبابنا ضحايا على الطرقات» انما هذا يستلزم خطة سريعة بالتوافق مع وزارة الاشغال والقوى الامنية ناهيك عن لعبة الموت التي تمارس بعد ظهر كل يوم على الاوتوسترادات والمتمثلة بالموتوسيكلات غير المرخصة والتي تسير على دولار واحد مما يؤدي الى سقوط ضحايا.

3- سقوط سبعة ضحايا بين حوادث قتلى وانتحار خلال اسبوع واحد، مما يعني اذا ما استمر الوضع على هذا الامر فالاعداد مشابهة لحوادث السير مما يرفع الضحايا في السنة الواحة الى الضعف خصوصا ان هناك سلاحاً متفلتاً مع معظم الشباب يسرحون ويمرحون في الطرقات وبين الاحياء دون رادع.

4- ان نسبة جرائم وسرقات وسطو النازحين السوريين في لبنان وتعاطي وتهريب المخدرات بلغت اكثر من اربعين بالماية من الحوادث العامة نظرا لوضع هؤلاء المزري والمفترض ان يعودوا الى بلادهم اقله لعدم وضع فاتورة الموت للبنانيين وحشر السجناء فوق بعضهم في السجون التي يعلم الجميع مدى رداءة المباني في غياب اية خطة لبناء سجون جديدة على وجه السرعة منعا لتفاقم تربية مجرمين مختلطين مع بعضهم داخل الغرفة الواحدة بحيث يتم وضع سارق جهاز خليوي مع قاتل او مهرّب مخدرات حيث يتلقى «علومه» الاجرامية البشعة داخل السجن بدل ان يشكل له عامل اصلاحي يمكنه بعد الخروج من العيش بكرامته دون العودة الى الحبس.

باختصار عوامل الموت متعددة لكنها مخيفة بأعدادها منذ ايام الحرب الداخلية كانت ادنى بنسبة كبيرة!