هل من المعقول أن تصبح الطرقات الدولية في لبنان ليلاً، مرتعاً لسباق السيارات والدراجات النارية ودون حسيب أو رقيب ودون قطع الطريق بحيث تمر السيارات المتجهة جنوبا او الى بيروت دون سابق إنذار۔

الجواب: نعم، هذا يحصل في لبنان وتحديدا على طريق الاوزاعي بالاتجاهين من بيروت الى خلدة والعكس، كل ذلك يحصل بعد الساعة العاشرة ليلاً وأثناء مرور السيارات المتجهة الى الجنوب او بالعكس، حيث يقوم بعض الشبان بعرض "عضلات ومفاتن" سياراتهم وذلك إما بالدوران "والتشفيط" في منتصف الطريق، حيث يعبق الغبار الكثيف وتسمع ازيز الدواليب ورائحتهم، ما يضطر السيارات المارة على الطريق للتوقف وانتظار انتهاء السائق "الفحل" من التشفيط وعرض العضلات، واذا الله ستر تمر الأمور على خير ولا يحصل حادث او تدهور للسيارة التي تقوم بعملية الدوران السريع۔

كل هذا الذي يحصل وسط جمهور من الشبان المتحمسين والذين يقومون بعملية التصوير عبر الهاتف وأيضا بعض الذين يتحضرون لانتظار دورهم۔

اما الحالة الثانية وهي مرحلة التسابق بين سيارتين اللتين تقومان بعملية "التحمية" وانتظار إشارة من احدهم للبدء بالتسابق، اذ ينطلق بعدها السيارات التي تتوجه الى خلدة او بالعكس خلف المتسابقين لعلهم يقطعون هذه المسافة بسلام۔

اما المتسابقون الاخرون، هم من الدراجات النارية الذين يقومون بعروض بهلوانية، تبدأ بالوقوف على الدراجة او رفع مقدمة الدراجة والتشفيط وتعبق رائحة الدواليب والدخان، ومن بعدها يقوم البعض الاخر بعملية سباق بين دراجتين۔

إن كل ما يحدث هو على طريق دولية ودون انذار او مراقبة من احد، إذ من الممكن ان تتفاجأ بدراجة نارية تسير على دولاب واحد، بحيث لا يمكن ان يرى سائق السيارة أي ضوء أمامه أو أحد ينذره بالانتباه لما هو قادم باتجاهه، فيتفاجأ بها والباقي على الله۔

هذا السباق "الشوارعي" يحصل منذ مدة طويلة، وخاصة في فصل الصيف، أما في الشتاء فيتم السباق عندما يكون الطقس صافيا، والى الآن لم يتم ملاحقة أو توقيف أحد من هؤلاء الذين يلعبون بأرواح الناس ومصيرهم على الطرقات، فهل من المعقول لم يتحرك أحد لتوقيف هؤلاء، أو أنه المطلوب أن تحصل كارثة ما، أو حادث سير يكون ضحيته المواطنون الذين يمرون على هذه الطريق ليلا، ومن المعروف ان طريق الاوزاعي خلدة، وخاصة ليل الجمعة – السبت والأحد يكون السير كثيف وخاصة أيام الصحو، لان الناس تذهب باتجاه الجنوب او الشوف لقضاء عطلة آخر الأسبوع، فهل المطلوب ان يكون مصير من خطط لقضاء عطلته مع عائلته او اصدقاؤه، الموت او الإعاقة الجسدية او ان يخسر احد من عائلته او أصحابه، لان بعض المتهورين يريدون ان يعرضوا عضلاتهم ويتباهون بسياراتهم، غير آبهين بمصير الناس الذين يمرون على هذه الطريق۔

ان هذا الامر هو برسم القوى الأمنية، لان ما نقوله موثق بالصور وهذا بعضها۔