في خطاب للرئيس التركي أمام جماهير من حزبه عشية الانتخابات التي ستجري في اول عشرة ايام من نيسان اعلن الرئيس التركي ان لواء اسكندرون ضمته تركيا سنة 1939 وهو يتصل بمحافظة اللاذقية ومحافظة ادلب وؤيف حلب.

وان تركيا من اجل امنها القومي يجب ان تقوم بتوسيع لواء اسكندرون باتجاه اللاذقية وريف ادلب وريف حلب وهو اخطر تصريح يدل على ان تركيا لن تسحب جيوشها من ريف حلب ومدينة عفرين التي احتلتها مع 124 قرية تصل الى ريف حلب.

كما انها عينها على ادلب حيث لديها تسع مراكز عسكرية ولا تسمح للجيش السوري بالدخول الى ادلب رغم إلحاح الرئيس الاسد على الرئيس الروسي بوتين لضرورة استعادة سوريا سيادتها على ادلب ودخول الجيش السوري القادر على تنفيذ ذلك وطرد تنظيم داعش الذي تدعمه تركيا.

لكن تركيا ترفض ذلك وسيزور الرئيس التركي اردوغان روسيا في الثامن من نيسان ويجتمع بالرئيس الروسي بوتين في سوتشي حيث سيطالبه الرئيس الروسي بحل قضية ادلب وقد يطلب منه دخول الجيش العربي السوري الى ادلب لكن الرئيس التركي يرفض ذلك ويقول ان مليون مدني او مليوني مدني سوري او مسلح سوري قد يدخلون الى تركيا، وان افضل حل بزيادة القوات التركية والروسية في ادلب والمحاولة من جديد اقامة منطقة عازلة وامنة ضمن ادلب تحت سيطرة الجيش الروسي والتركي ومنع دخول الجيش العربي السوري الى ادلب.

وكان الرئيس الاسد قد اعطى اوامره للطائرات السورية من طراز ميغ 29 وللمدفعية وراجمات الصواريخ على قصف ادلب وتحديدا مراكز النصرة حيث ادى الى اصابة مركز عسكري تركي لكن الرئيس الاسد كان يمهد لاقتحام ادلب بعد ان قصفها قصفا قويا واستعد لدخول الجيش السوري لكن روسيا تدخلت مع القيادة السورية وطلبت تأخير اي عملية عسكرية في ادلب كي لا يصطدم الجيش السوري مع الجيش التركي.

لكن نوايا اردوغان هي البقاء في ادلب ومنع النظام او القيادة السورية برئاسة الدكتور بشار الاسد من استراجاع ادلب حاليا قبل تقديم تنازلات سياسية من قبل الرئيس الاسد على مستوى الدستور الجديد والقبول باللجنة الدستورية الجديدة لوضع دستور جديد في سوريا.


الخطير في الامر

الخطير في الامر ان تركيا تريد التدخل في وضع الدستور السوري الجديد وتريد ان تعطي ثلثي المناصب العليا للطائفة السنية والثلث للطائفة العلوية ولم تمانع روسيا ذلك الا ان سوريا قالت ان نظامها مدني ولا يتم التوزيع على اساس طائفي وترفض المقترحات التركية التي تبنّت قسما منها روسيا وسقط هذا الاقتراح التركي الروسي بتوزيع المناصب الثلثين للسنّة وثلث للعلويين وقال وزير خارجية سوريا وليد المعلم ان قرار الدستور السوري هو قرار سوري داخلي ولا يحق لاحد التدخل بالدستور السوري الجديد.

وان الشعب السوري انتخب الرئيس الاسد رئيس الجمهورية وهو رئيس شرعي وان لا معارضة الا معارضة المنظمات التكفيرية الاسلامية الارهابية التي قتلت اكثر من نصف مليون من الشعب السوري وان سوريا تعرضت لمؤامرة كبيرة ادت الى هجرة ابنائها وقتل اكثر من نصف مليون او 600 الف من مواطنيه نتيجة مؤامرة أعدّتها تركيا مع دول الخليج ضد سوريا.


الحلف الايراني السوري

هذا ووقفت ايران مع الرئيس السوري الدكتور بشار الاسد في وجه الاقتراحات التركية التي أيدتها روسيا لكن روسيا لم تعلن ذلك رسميا وايران اعلنت انها لن تخرج من سوريا الا اذا طلبت القيادة السورية ذلك وهي موجودة بطلب من القيادة السورية الشرعية اي الرئيس الاسد وتأكيدا لذلك قام الرئيس الاسد بزيارة طهران واعلن عن تحالف استراتيجي بين سوريا وايران.