أطلق وزير الصحة العامة جميل جبق الحملة الوطنية للتوعية عن سرطان القولون بهدف مواجهة تزايد أعداد المرضى المصابين بهذا السرطان والحدّ من التأخر في الكشف عنه، وذلك في مؤتمر في وزارة الصحة بحضور ممثلة منظمة الصحة العالمية في لبنان إيمان الشنقيطي والمدير العام لوزارة الصحة العامة الدكتور وليد عمار ونقباء وممثلي الأجهزة الأمنية ورئيسة جمعية سعيد هنا نمر وحشد من الأطباء والأعضاء في جمعية أطباء الجهاز الهضمي والجمعية اللبنانية لأطباء التورم الخبيث وجمعية أطباء الباثولوجيا وناشطين في منظمات مجتمع المدني العاملة في مجال الصحة.

وقد أكد الوزير جبق أن الصحة حق وواجب، فهي حق لكل مواطن يجب التمتع به، وواجب تأمينه على كل سلطة ومؤسسة ومنظمة ذات صلة لمن يستحقه ضمن الضوابط والمعايير. ولفت الوزير جبق إلى أن إطلاق حملة التوعية من سرطان القولون (الامعاء) ومخاطره، يهدف إلى التأكيد على وجود إمكانية كبيرة في تجنبه استباقيا أو الشفاء منه في مراحله الاولى.

وقال جبق: إنها المرة الأولى التي تطلق فيها وزارة الصحة العامة حملة وطنية للتوعية من سرطان القولون، وذلك لتزايد أعداد المرضى ولتأخر الكشف عن هذا السرطان للأسف.

وشدد على أن أهمية التوعية من سرطان القولون تكمن في عدة محاور:

أولاً: انه سرطان يمكن الوقاية منه، لأنه من السرطانات القليلة التي يمكن استباق حدوثها من خلال الكشف المبكر والدوري نتيجة فحص بسيط بكلفة زهيدة لا تتعدى عشرة آلاف ليرة لتبيان وجود أي كتل حميدة ممكن أن تتحول في المستقبل إلى سرطان ووجوب إزالتها عند اكتشافها.

ثانياً: إن علاج سرطان القولون ممكن ومتوفر في لبنان، سواء كان جراحيا أو عبر الاشعة أو عن طريق الأدوية. فوزارة الصحة العامة تتكفل سنوياً بعلاج ما يزيد على 330 مريض بكلفة تبلغ حوالي مليارين ونصف المليار ليرة لبنانية ثمن أدوية فقط. وفي العام 2017 تمت معالجة 436 مريضا بسرطان القولون بتأمين دخولهم إلى المستشفى، وكان عدد مرات الدخول إلى المستشفيات 1253 مرة بكلفة مليار و400 مليون ليرة لبنانية تقريباً. فإذا ما قارنا ثمن الادوية بثمن فحص الكشف المبكر نجد ان معدل ثمن الادوية للمريض الواحد يبلغ 5000 دولار سنوياً مقابل 20$ سنوياً لإجراء الكشف المبكر عن طريق فحص FIT واذا اتبعه تنظير للقولون تصبح الكلفة 300 دولار.

ثالثاً:هو سرطان ممكن الشفاء منه إذا تم اكتشافه في المراحل المبكرة، فإن نسبة الشفاء هي 90% وهي نسبة عالية جداً، كما ان الكشف المبكر يخفف من معاناة المريض والأهل على حد سواء، كما يحد من الكلفة الصحية على الدولة والقطاع الصحي وجيب المواطن. فبذلك يكون الكشف المبكر هو أذكى استثمار ممكن أن يقوم به المواطن لصحته.

المصدر: وكالات