أكد رئيس تيار «المردة» سليمان فرنجية، انه «تحت رعاية البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي وأعرب عن نيته عمل أي شيء لإعادة النازحين، مشددا على انه لا يجب ان نكون ورقة بيد اي دولة او مشروع بل يجب ان نقوم بمصلحة لبنان. واعتبر ان لا شيء يُبشر بالخير حتى الآن في ملف التعيينات».

وأشار الى «ان المرحلة صعبة باعتراف الجميع، والجميع خائف على الوضع الاقتصادي، متمنيا ان تكون نيات المعالجة حسنة للخروج من المأزق».

كلام رئيس تيار «المرده» جاء خلال زيارته مقر الرهبانية اللبنانية المارونية في غزير، يرافقه عضوي «التكتل الوطني» النائبين فريد هيكل الخازن وطوني فرنجيه، وزير الأشغال العامة والنقل يوسف فنيانوس والوزير السابق يوسف سعادة، حيث استقبله الرئيس العام للرهبانية الاباتي نعمة الله الهاشم والاباء المدبرون مع جمهور من الاباء.

وقال فرنجية: «نحن هنا لنؤكد انتماءنا لكنيستنا والحوار مع اخوتنا الرهبان حول المرحلة التي مررنا بها والمرحلة المستقبلية، وكانت هناك قراءة لكل الامور ونحن تحت رعاية سيد بكركي في هذا الموضوع. لقد طرحنا وجهة نظرنا واستمعوا الينا والاكيد هم لديهم وجهة نظرهم. الجميع اليوم خائف على الوضع الاقتصادي والمرحلة صعبة، والجميع لديه النية الجيدة للخروج من موضوع تجاوز القانون واستغلال النفوذ الى الاصلاح، نحن داعمون لهذه الخطوة ولاي موضوع اصلاحي ولكل موضوع يخرجنا من المأزق الاقتصادي الذي نحن فيه. السياسة شيء والاقتصاد شيء اخر، ونتمنى ونصلي على نية ان نستطيع الخروج من المأزق الإقتصادي الذي يطاول كل مواطن لبناني».

وعن التعيينات، قال: «اذا كانت وفق معايير اكاديمية وضمن المعايير التي تطرح في اي دولة، لن نضع شروطا، اما اذا كانت لمصلحة فريق معين فعندها سنضع شروطنا ويصبح لنا الحق بالتعاون مع اي فريق متضرر او لديه نفس التوجهات التي لدينا لنستطيع ان نأخذ حق الناس الذين لديهم نفس موقفنا السياسي، حق الناس الذي يدفعون ثمن انتمائهم في السياسة وهذا امر طبيعي، لننتظر ونر كيف سيطرح هذا الموضوع على الطاولة، لدينا شكوك وحتى الان لا شيء يبشر بالخير، وكل التصرفات تشير ان التعيينات مطروحة من اجل ان يأخذها فريق معين».

وعن حملة شعبة المعلومات لمنع تجاوز القانون واستغلال النفوذ، اعتبر «ان النيات جيدة، وتكون باقفال ابوابها في لبنان».

وقال: «الحلف مع رئيس مجلس النواب نبيه بري موجود منذ العام 1990 الى اليوم، ولم نختلف يوما».

وقال ردا على سؤال: «لدي مشروعي السياسي الذي بدأت به منذ ثلاثين سنة، ومن يعتبر ان سليمان فرنجيه صمت او بدل موقفه، فأنا لا اقدم اوراق اعتمادي كل يوم او كل شهرين، هناك الكثيرون ممن يقدمون اوراق اعتمادهم يمينا ويسارا، انا اوراق اعتمادي في 8 آذار، في مشروع المقاومة ومشروع العروبة، ولا لزوم ان اعطي شهادة حسن سلوك، ومن يريد ان يعطينا شهادة حسن سلوك «بدو كتير»، فانا من اعطي شهادات للآخرين، انا منفتح على الجميع، ورجل حوار وضد الالغاء، ومن يريد ان يلغينا نحن ضده ومن يريد التفاهم معنا نحن معه، واليوم لا مشكلة شخصية مع احد، لدينا خلافات سياسية ولدينا موقفنا السياسي».

وحول العلاقة مع سوريا، قال: «نحن نعتبر انه على لبنان ان يعمل مصلحته، وعلى سوريا ان تفعل مصلحتها، في بعض الاوقات تلتقي المصلحتان واوقات اخرى تختلف، وعلينا اختيار مصلحة لبنان من اجل اعادة النازحين، عندما يكون الاميركيون والسعوديون وغيرهم يتحاورون، ويفتحون سفاراتهم عندها نحن لا نقدم ولا نؤخر كثيرا، لا يجب ان نكون ورقة بيد اي دولة او اي مشروع للضغط لا مع النظام السوري ولا ضده، يجب ان نعمل مصلحة لبنان واذا رأينا ان مصلحة لبنان هي باعادة النازحين الذين يشكلون عبئا ديموغرافيا وعبئا سياسيا واقتصاديا فان اي خطوة لاعادة النازحين هي حق».

واذ دعا فرنجيه الى تغليب مصلحة لبنان على ما عداها، قال: «هذه المصلحة تحتاج فتح حوار مع النظام السوري على اعلى مستوى وانا مع اعادة النازحين، ان وزير الخارجية الاميركي مايك بومبيو آتٍ الى لبنان ويخيفنا، ومع احترامي لاميركا فاجندتهم تختلف عن اجندتنا، الاجندة الاميركية هي كسب اوراق بوجه الاجندة الروسية في المنطقة والضغط على النظام السوري لبيع بعض الاوراق، نحن اليوم اجندتنا هي الوضع الاقتصادي في لبنان واعادة النازحين الذي اصبحوا عبئا اقتصاديا، لذلك اتمنى على الاميركيين ان يتفهموا هذا الامر، واننا سنعمل اي شيء لاعادتهم، والمشكلة اننا نقدم هدايا اكثر مما يطلب منا، اما عن القول اننا نشرع النظام السوري فهذا غير ممكن لان النظام السوري يستعيد اليوم الشرعية الدولية من دون اي منة من احد، وخوفي ان نركض في المستقبل وراء هذه الدولة او تلك، او وراء هذا الشخص كي نذهب باتجاه سوريا، واقول لكم اذا كانت سوريا لديها رعاية دولية للعودة الى لبنان فليست بحاجة لنا واذا لم تكن لديها هذه الرعاية ما من احد يستطيع اعادتها»، مضيفا «نحن مع استقلال وسيادة وعروبة لبنان ولكن لا يستطيع لبنان العيش من دون محيطه، فبالنتيجة سوريا موجودة على حدود لبنان ويجب ايجاد صيغة للتفاهم معها، فهي لا تريد ان تترك النازحين ورقة خارجية بيد الغرب لاستغلالها في كل الظروف، فهناك مصلحة ان نضغط لاعادة النازحين، وهذا يتطلب الحواروهناك فريق في لبنان يستطيع التفاهم مع السوريين، ومنذ العام 2005 واستشهاد الرئيس رفيق الحريري كان هناك فريق في لبنان على خلاف مع سوريا وفريق آخر بقي حليفا، ويستطيع كل فريق ان يعمل حسب توجهه، كما نستطيع ان نتفاهم ونجد صيغة، ولكن ان يخترع فريق اي حجة كي لا يعيد النازحين لاعذار معينة، فهذا غير مقبول».

واستبقى الاباتي الهاشم ضيوفه الى مائدة الغداء.