أعلنت «جمعية المستهلك في لبنان»، في بيان لمناسبة «اليوم العالمي للمستهلك» المصادف اليوم، أن «جمعيات المستهلك في العالم قررت ان تخوض حملة عالمية من أجل «الثقة بالمنتجات الذكية» هدفها دعم المنتجات الذكية الموثوق بها، ولكن جمعية المستهلك في لبنان اختارت حملة خاصة بالوضع اللبناني الذي يحترق بنار الفساد»، معتبرة ان «عنوان تجاوز القوانين واستغلال النفوذ هي الحقيقة التي خبرناها كجمعية، منذ أكثر من عشرين عاما».

ولفت البيان الى أن «حقوق المواطنين وحاجاتهم الاساسية، من غذاء ومسكن وصحة وتعليم وخدمات عامة وبيئة سليمة، اضافة الى الحق في المعلومات والاختيار ومنع الاحتكار، كلها حقوق لم يوفرها النظام اللبناني منذ نشأته»، وأوضح أن «عملنا مع قضايا الناس اليومية أكدت لنا سنة بعد سنة انه لا حقوق للمستهلك في ظل الفساد، وكلما نجحنا في حملة من حملاتنا في الاضاءة على مسألة اقتصادية او صحية او بيئية او غذائية، فتحوا لنا عشر مشاكل جديدة. الإدارات في مكان وحقوق المستهلكين في مكان اخر، الادوية الاغلى في العالم، الملونات الخطرة في الكبيس والمشروبات، الخبز الذي لا يحتوي على الحد الادنى من المواد الضرورية بل فيه الكثير من السكر الضار، المبيدات في الخضار، المياه الملوثة، التضخم وارتفاع أسعار السلع الاساسية، تلوث البيئة بفعل خاصة النفايات والصناعات على مجرى الانهار وسموم المولدات في المدن، سلسلة لا تنتهي من فشل السلطة والادارات في تأمين حقوق المواطنين في الحد الادنى منها. بالمقابل نشط تجاوز القوانين بشكل غير مسبوق، وأوله الفساد مأسسته عبر نظام متكامل يبدأ بحكومة وحدة وطنية خادعة الغت الحد الادنى من الديموقراطية عندما الغت المعارضة».

وسأل: «جميع الاحزاب صارت في السلطة، من سيراقبها؟ مجلس نواب في اكثريته الساحقة يمثل العائلات واحزابها لا غير. كل القطاعات تتراجع بدون استثناء، الفقر والهجرة والمخدرات واليأس وحدها تتقدم. كل جهود المجتمع تذهب سدى. لم نراكم شيئا منذ اندلاع الحرب الاهلية عام 1975، فقط راكمنا تجاوز القوانين وثروات اسطورية لدى حفنة من العائلات والمستزلمين».

اضاف: «لنفتح طريقا آخر أسوة بشعوب العالم الكثيرة التي نجحت بالإطاحة بظالميها وسارقي حاضرها ومستقبلها. هذه الفئة البشعة الجشعة الكاذبة التي أذلت وهجرت معظم الشباب لمصلحتها. بعدها يمكن بناء مؤسسات تعمل لمصلحة الشعب اللبناني».

وتابع: «في ذكرى اليوم العالمي للمستهلك، على اللبنانيين الانخراط في مقاومة تجاوز القوانين واستغلال النفوذ أسوة بدول نجحت في ذلك عندما توفرت الارادة وعندما بادر بعض احزابها الاساسية إلى ذلك. هذه هي سنغافورة، هونغ كونغ، ماليزيا، الصين، أثيوبيا، تايوان، ساحل العاج، السنغال، رواندا، الرأس الاخضر، بستوانا والسيشل يتقدمون ويبنون دولهم الحديثة والمتقدمة، فلنفعل ذلك».