رغم تعدد الدراسات والأبحاث الطبية التي أُجريت حول أضرارهما نظراً لاحتوائهما على مركبات "الفيتوكيميكال" فإن الكثير من هذه الدراسات أكدت الفوائد الصحية للقهوة والشاي اللذين عُرفا بأنهما من أكثر المشروبات شُهرةً في جميع أنحاء العالم، حيث يعدان الأكثر شهرة بين المشروبات بعد الماء الطبيعي، من حيث رغبة الأشخاص في تناولهما يومياً، وعدم قدرتهم على إنجاز مهامهم وإكمال أعمالهم من دون تناول كوب واحد، خاصة في الصباح الباكر من أجل الاستيقاظ وتعزيز التركيز لديهم.


محتويات القهوة والشاي

ومن المعروف أن القهوة تنمو على الأشجار المُزهرة في عديد من دول العالم، حيث تنتجها أكثر من 50 دولة في جميع أنحاء العالم، ويتم جمعها ومن ثم تحميصها وطحنها، ثم غليها ونقعها لصنع القهوة، وهناك عديد من طرق لتحضيرها. أمَّا الشاي فتنمو شجرته التي تُعَدُّ أساس الشاي وتُدعى "كاميليا سينينس" في عديد من دول العالم وهو يعد مشروباً شعبياً في جميع أنحاء العالم، حيث يشربه ثلثا سكان العالم، من خلال عديد من الطرق لتحضيره مثل وضعه في الماء الساخن لبضع دقائق ويقدم ساخناً أو مثلجاً.

وعادة ما تحتوي القهوة والشاي على مركبات "الفيتوكيميكال" وكذلك مادة الكافيين، فالقهوة تضم النسبة الكبرى منها، بحيث يحتوي الشاي على 5.5 ملليغرام من الكافيين لكل كوب، في حين يحتوي كوب من القهوة على 125 - 128 ملليغراماً، وتتميز المادتان بالعديد من الفوائد وقد عددت الدراسات الحديثة بعضاً منها؛ فهما يعملان على مُحاربة مواد الجذور الحرة في الجسم، وهي بعض المواد التي تلحق الخراب بخلايا الجسم المختلفة، خاصة مع التعرض المستمر لأشعة الشمس الضارة، كذلك يقللان من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية، وذلك من خلال تخفيف الالتهاب والتحكم في مستويات السكر في الدم، وانخفاض ضغط الدم المرتفع، وهو من أسباب السكتة الدماغية.


فوائد القهوة والشاي

كما تعمل القهوة والشاي على مُحاربة الخلايا السرطانية حيث يساعدان في الوقاية من خطر السرطان، ومحاربة الخلايا السرطانية داخل الجسم؛ وذلك بسبب مضادات الأكسدة المساعدة في الوقاية من خطر السرطان، وأيضاً الوقاية من مرض ألزهايمر، وهو مرض يُصيب الخلايا العصبية في المخ؛ ما يؤدي إلى خلل في وظائف وأنماط التفكير والسلوك.

كذلك تعمل القهوة والشاي على الوقاية من الشلل الرَّعَّاش بسبب مادة الكافيين التي تحمي مبكراً من الإصابة بهذا المرض، وتعمل على حماية الخلايا العصبية من التلف وأيضاً الوقاية من مرض السُّكَّري؛ حيث تؤثر المواد المكونة للقهوة والشاي في مستويات نسبة السكر في الدم، وجعلها أكثر استقراراً إلى جانب الوقاية من مرض الكبد، وذلك بسبب احتواء البن مثلاً على 100 مركب كيميائي تحمي الكبد من تلك الأمراض الخطيرة التي تُصيبه.

إضافة إلى ذلك تعمل القهوة والشاي على حماية المرارة من تكوين الحصوات التي تتكون حول المرارة، والتي قد تُصيبها بالآلام، فضلاً عن المساعدة في خسارة الوزن؛ لأنهما من المشروبات التي لا تحتوي على سُعرات حرارية عالية قد تضر بالجسم، كما أن الشاي والقهوة يشعران الإنسان بالرضا، على الرغم من عدم احتوائهما على السُّعرات الحرارية.


أضرار القهوة والشاي

وعلى رغم الفوائد السابقة فإن الإفراط في تناول القهوة والشاي يؤدي إلى العديد من الأضرار؛ حيث تحتوي معظم أنواع القهوة والشاي على مادة الكافيين، وقد أظهرت الدراسات أنَّ استهلاكها بكميات منخفضة إلى معتدلة آمن بالنسبة لمعظم الأشخاص، ومع ذلك قد تسبّب الجرعات العالية من الكافيين آثاراً جانبية مزعجة وخطيرة، ومن التأثيرات الجانبية لمادة الكافيين: القلق، الأرق، تسارع دقات القلب، الإعياء، الإدمان على تناولها، ارتفاع ضغط الدم، والإلحاح البولي المتكرر.

المصدر: سيّدي