انتهت امس زيارة الرئيس الايراني حسن روحاني الى العــراق والتي بدأت يوم الاثنين، حيث اجتـمع مع الرئيس العراقي برهم صالح اضافة الى رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي، ويرافق الرئيس روحاني وفداً اقتصادياً عند سلسلة لقاءات مع رجال اعــمال في وزارة الاقتصاد العراقية، ويبدو ان هناك 19 اتفاقاً تجارياً ومالياً وصناعياً قد تم الاتفاق عليها وســيتم التوقيع علــيها.

ومن بين هذه الاتفاقات اقامة خط سكك حديدية يربط العراق بايران عبر قطارات سريعة وهي على مدى 6 خطوط حديدية: 3 ذهاباً و3 اياباً، ويمكن للقطارات نقل الركاب والبضائع الاقتصادية والزراعية والصناعية.

وفي لقاءاته امس، التقى روحاني المرجع الشيعي العراقي آية الله السيستاني في مدينة النجف.

وأفاد بيان لمكتب السيستاني أنه رحب «بأي خطوة فـــي سبيل تعزيز علاقات العراق بجيرانه.. على أساس احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخــلية».

وأضاف أن «أهم التحديات التي يواجهها العراق هي مكافحة الفساد وتحسين الخدمات العامة وحصر السلاح بيد الدولة واجهزتها الامنية».

} 3 رسائل }

الى ذلك، نشر موقع الحكومة الإيرانية مقطع فيديو يتحدث عن 3 رسائل يحملها لقاء الرئيس حسن روحاني بالمرجع الديني الشيعي آية الله علي السيستاني خلال زيارته إلى العراق، قبل أن يقوم الموقع بحذفه.

ويتحدث مضمون الفيــديو عن 3 رســائل يحملــها لقــاء الرئيس الإيراني مع المرجع الديني العــراقي، وعمــدت إدارة موقع الرئاسة الإلكتروني إلى حذفها في وقــت لاحــق لما تضمنه الفيديو من إشارات للمرشد الأعــلى علي خامنئي، وشخصيات عسكرية، كقاسم سليماني.

وبحسب الفيديو الذي تم حذفه وحصلت قناة «RT» على نسخة منه، فإن الرسالة الأولى موجهة إلى قادة العراق وهي أن لقاء روحاني مع آية الله السيستاني يدل على أن روحاني يتمتع في إيران بقوة كبيرة، وليس من الضروري أن يحاور العراقيون مؤسسات أو شخصيات عسكرية إيرانية أخرى بشأن المصالحة التكتيكية ويمكنهم القيام بذلك مع روحاني كرئيس لإيران.

أما الرسالة الثانية فهي موجــهة إلى قــادة إيــران، وهــي تثــبت أنه تم استقبال روحاني خلال زيارته للعراق من قـــبل أكبر مراجع التقليد لدى العـراقيين وأكثرهم نــفوذا.

وبحسب الفيديو فإن الرسالة الثالثة موجهة إلى إدارة ترامب وحلفائه العرب وهي أن العراق يبقي أبوابه مشرعة أمام بقية الدول، بما فيها إيران بهدف تأمين المصالح المتبادلة والمشتركة، ولا يسمح باستخدام أراضيه من قبل دولة ثالثة للتحرك ضد إيران.

} روحاني: ليس هناك قوة في العالم تستطيع التفريق بين شعبي العراق وإيران }

قال الرئيس الإيراني حسن روحاني إنه لا توجد قوة في العالم تستطيع التفريق بين شعبي العراق وإيران، مضيفًا خلال مؤتمر صحفي عقب عودته من زيارة رسمية للعراق، امس الأربعاء، أن العراق هو البلد الأول للصادرات الإيرانية، مشيرا إلى أن طهران أبرمت عدة اتفاقيات في مجالات التجارة والطاقة مع العراق.

وقال روحاني«يعد العراق البلد الأول لنا فيما يتعلق بالصادرات الإيرانية، ووقعنا اتفاقيات جيدة في مجال الطاقة والتجارة والتأشيرات».

وأضاف روحاني «نافشنا الوضع الأمني والحدود وقضايا المنطقة، وتم التوقيع على مذكرات تفاهم مهمة بين البلدين»، متابعًا «بحثنا مع المسؤولين العراقيين تنفيذ بنود اتفاقية 1975».

وبدأت زيارة روحاني إلى العراق، الاثنين 11 آذار، وجرى خلالها محادثات مع كبار المسؤولين العراقيين، كما التقى العديد من قادة الأحزاب ومختلف المكونات والأطياف السياسية.