الجزائر: الحكومة مُستعدة للحوار

والمعارضة ترفض قرارات بوتفليقه وتعتبرها تمديداً للعهدة الرابعة

قال نائب رئيس الوزراء الجزائري، رمطان لعمامرة للإذاعة الرسمية امس إن الحكومة مستعدة للحوار مع المعارضة.

وقال العمامرة، إن «الشعب طالب بتغيير النظام وهذا ما سنفعله».

وأبرز نائب الوزير الأول أن «الرئيس بوتفليقة قد اتخذ قرارات تاريخية»، مؤكدا أنه ما إن تُنصَبُ الحكومة الجديدة حتى «تمنح الأولوية لإطلاق حوار واسع مع الشباب والقوى الحية في البلد».

وأفاد بأن القرارات العاجلة التي تم إتخاذها جاءت بسبب الضرورة ووضع البلد، مشيرا إلى أن كل بلدان العام في حال وجود أخطار تتخذ قرارات عاجلة.

وقال العمامرة إن المجتمع الجزائري تطور في التعبير عن آرائه، لافتا إلى أن المظاهرات التي قام بها الشعب الجزائري «كانت ولا تزال سلمية ومثالية والحمد لله».

من جهته أكد رئيس أركان الجيش الجزائري، الفريق قايد صالح، أن القوات المسلحة في بلاده ستنفذ مهمة ضمان أمن الوطن أيا كانت الظروف، معتبرا أن الشعب يعرف كيف يتعامل مع الأزمات.

وأشاد صالح، الذي يتولى أيضا نائب وزير الدفاع، في كلمة ألقاها اليوم الأربعاء خلال زيارة قام بها إلى المدرسة العليا الحربية، بالعلاقة الوطيدة بين الجيش الوطني والشعب.

وقال في هذا السياق: «لا أملُّ إطلاقا من الافتخار بعظمة العلاقة والثقة اللتين تربطان الشعب بجيشه».

وأضاف صالح: «الشعب الجزائري يعرف كيف يتعامل مع الأزمات... إنه لا يخشاها. ويبقى نهجه دوما هو سبيل النصر».

وشدد رئيس أركان الجيش الجزائري على أن أمن البلاد على رأس اهتمامات القوات المسلحة.

وأوضح: «أمن الجزائر واستقرارها وسيادتها الوطنية ووحدتها الشعبية والترابية أمانة غالية في أعناق أفراد الجيش الجزائري».

وتابع صالح: «هذه الأمانة الغالية التي تبقى قواتنا المسلحة تشتغل من أجل المحافظة عليها... وشغلها الشاغل ومهمتها الأساسية، المهمة التي يتعهد جيشنا بالقيام بها على النحو الأصوب والأسلم في كل الظروف والأحوال».

} المعارضة }

الى ذلك دعت قوى المعارضة الجزائرية، لعقد لقاء وطني مفتوح يجمع الجبهة الرافضة لمسلك السلطة، الذي «بات يمثل خطرا على الاستقرار الوطني ووحدة الأمة» وفق تعبيرها.

وقالت المعارضة في بيان لها عقب اجتماعها امس بمقر جبهة العدالة والتنمية، بالجزائر العاصمة، إن «اللقاء يهدف لإجراء حوار جاد لصياغة المطالب الشعبية ووضع خريطة طريق للانتقال الديمقراطي وبناء نظام حكم جديد بعيدًا عن إملاءات القوى غير الدستورية التي تحكم البلاد»، وفقا لوسائل إعلام محلية.

وعبّرت المعارضة عن «رفضها القوي لأي تدخل أجنبي تحت أي شكل من الأشكال في الشؤون الداخلية» كما استنكرت «سعي السلطة للاستعانة بالخارج للالتفاف على الهبة الشعبية».

وحذرت المعارضة، التي أعلنت مساندتها للحراك الشعبي، من إقحام الجيش الوطني الشعبي في التجاذبات السياسية، حفاظًا على الإجماع الوطني حول المؤسسة العسكرية».

وقال المجتمعون إنهم يرفضون قرارات الرئيس بوتفليقة شكلا ومضمونا لاعتبارها تمديدا للعهدة الرابعة بعد رفض الشعب للخامسة، مؤكدين أن «السلطة لا يمكنها أن تستمر خارج أي ترتيب دستوري ضد الإرادة الشعبية وهي غير مؤهلة لقيادة المرحلة الانتقالية بل أن استمرارها كسلطة فعلية يشكل خطرًا حقيقيا على الاستقرار والأمن الوطنيين» وفقا للبيان الصادر عنهم.

وتشهد الجزائر منذ 22 شباط الماضي، مظاهرات ومسيرات سلمية حاشدة تطالب الرئيس بوتفليقة بعدم الترشح لولاية جديدة وتغيير النظام ورحيل كل الوجوه السياسية الحالية.

وأعلن الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة، عدم ترشحه لولاية رئاسية جديدة، وأمر بتأجيل تنظيم الانتخابات الرئاسية المقررة يوم 18 نيسان 2019.

ووجه الرئيس الجزائري بتعيين نور الدين بدوي، في منصب رئيس الحكومة خلفا لأحمد أويحيى، الذي استقال من منصبه، الاثنين 11 آذار، بحسب وكالة الأنباء الجزائرية «واج»، كما قرر إنهاء مهام الهيئة الوطنية العليا لمراقبة الانتخابات.

لكن قرارات بوتفليقة لم تهدئ غضب المتظاهرين، الذيين ما زالوا يواصلون احتجاجاتهم في الشوارع مطالبين بتنحي بوتفليقة فورا.