روجيه شاهين

تتوسع دائرة التحقيقات في قضية الرشوة في قصور العدل، ويبدو ان هذا الملف قد اخذ يتسع ليشمل الدوائر الرسمية كافة من وزارات ومؤسسات رسمية، وقد بدأت التحقيقات مع مساعدين قضائيين في قصر العدل في طرابلس وقصر عدل الجديدة ويتم التحقيق من قبل شعبة المعلومات ويتم التواصل مع النيابة العامة الاستئنافية في جبل لبنان.

وفي هذا الاطار، فقد استمع قاضي التحقيق الاول في جبل لبنان نقولا منصور امس، الى 12 شخصاً، وظل التحقيق حتى الثامنة ليلاً، واوقف بعض الاشخاص واصدر بحقهم مذكرات توقيف وجاهية، وعلم ان القاضي منصور كان يستمع الى كل موقوف لمدة ساعة على الاقل، وكان يتم التعاطي معهم بكل احترام، كما قال عدد كبير من المحامين و الاهل.

وفي السياق نفسه، يسود الهدوء كافة ارجاء قصر العدل في بعبدا، فيما ضغط الملفات على القضاة والموظفين كبيرة وكثيرة.

وتقول المعلومات ان مخابرات الجيش وشعبة المعلومات تعمل بصمت في ملف مكافحة الفساد والرشوة والهدر للمال العام، وتقفان الى جانب المواطنين مما قد يتعرضون للابتزازمن بعض السماسرة في بعض الدوائر الرسمية على جميع الاراضي اللبنانية.

وتؤكد المعلومات ان ملف مكافحة الفساد مستمر، ويومياً يتم الكشف عن ملفات ويتم اخبار النيابات العامة الاستئنافية حسب الاصول، كما يتم وضع ما توصلت اليه التحقيقات مع مدعي عام التمييز القاضي سمير حمود، كما يتم ابلاغ رئيس مجلس القضاء الاعلى القاضي جان فهد بكل جديد عن التحقيقات من قبل هيئة التفتيش القضائي.

ويبقى السؤال الذي يطرحه المحامون والمواطنون: هل سيتم متابعة هذا الملف حتى النهاية، ام سيُتفق على تسوية كما حصل في ملفات كثيرة، وكان ضحيتها بعض الموظفين الصغار، فيما الكبار ممنوع المسّ بهم بحجة الطائفية او المحسوبية لهذا الزعيم او ذاك.