دموع الاسمر

فوجئت الاوساط السياسية ليل أمس باللقاء الذي حصل في دارة الرئيس فؤاد السنيورة وجمع الرئيس سعد الحريري واللواء اشرف ريفي بحضور الوزير السابق رشيد درباس، وهو لقاء وصفته المصادر انه لقاء مصارحة ومصالحة يحصل بعد عدة سنوات من القطيعة بين الحريري وريفي سادها حملات متبادلة واتهامات بين الطرفين.

وذكرت المصادر ان السنيورة بذل جهدا في اجراء المصالحة كون اللواء ريفي بقي على تواصل وود مع السنيورة دون انقطاع، وقد عقد منذ ايام اللواء ريفي لقاء بعيدا عن الاعلام مع الرئيس السنيورة في منزله تم الاتفاق فيه على ترميم الوضع واجراء مصالحة نظرا لدقة الاوضاع على الساحة اللبنانية عامة والطرابلسية خاصة. وكان الاتفاق ان يكون لقاء المصالحة في منطقة محايدة هي دارة السنيورة بحيث اعتبرت الاوساط انه كان لقاء الند للند وحفظ فيه السنيورة للواء ريفي ماء وجهه دون ان يضطر لزيارة بيت الوسط، وقد سارع الرئيس الحريري الى الموافقة على اللقاء في منزل السنيورة لحل الاشكالية مع ريفي نظرا لدقة المعركة الفرعية في طرابلس وما تردد عن خطورة قيام جبهة موحدة من معارضي المستقبل على الساحة الطرابلسية.

نتج عن اللقاء اعلان اللواء ريفي انسحابه من المعركة الفرعية وعدم ترشحه للانتخابات ودعمه لمرشحة الرئيس الحريري ديما جمالي، وبذلك يكون ريفي قد انضم الى تحالف الحريري ـ ميقاتي ـ الصفدي في دعم المرشحة جمالي، بحيث يتأمن لها الاصوات التي يمكن وصفها بالكاسحة بعد تحالف الاقوياء على الساحة الطرابلسية.

وقد اعلن السنيورة بعد لقاء المصالحة أن «ريفي لن يترشح الى مقعد الانتخابات الفرعية في طرابلس وسيدعم المرشحة ديما جمالي»، مشيراً إلى «اننا سنتعاون في المستقبل و سنكون يدا واحدة.

من جهته اكد الوزير السابق أشرف ريفي «أننا نتعالى عن الأمور الصغيرة لأن البلد بخطر والأولوية لمواجهة التحديات وأقول للشارع الطرابلسي أن يمارس قناعته»، مشيراً إلى أن «الوضع الداخلي لا يتحمل أكثر وطرابلس هي المدينة الاكثر فقرا وشبابنا بحاجة للمساعدة والامر سيترجم ايجابيا.

وقال الحريري بعد اللقاء انه يوم مبارك وثمة اجماع على دعم ديما جمالي لترشحها داعيا مشاركة الجميع في الانتخابات وان ما حصل اليوم هو لمصلحة ابناء طرابلس صفحة وطويت فكنا مختلفين في السياسة واليوم نحن امام التحديات الكبرى يجب علينا رص الصفوف ويجب ان نعمل كلنا على الحوار وانا متأكد ان هم ريفي الاول هو انماء طرابلس كما هو همه وهم الرئيس ميقاتي والوزير الصفدي.

على صعيد اخر من المنتظر ان يعلن الدكتور طه ناجي موقفه من الانتخابات في اليومين المقبلين وتشير اوساطه الى انه ليس من عقبة امامه في خوض الانتخابات ولكن بانتظار صدور قرار جميعة المشاريع.

ويبقى ايضا المرشح سامر كبارة ابن شقيق النائب محمد كبارة على نيته في الترشح ولكن لا يمكن التأكد من ذلك قبل فتح باب الترشيح رسميا اعتبارا من يوم الخميس المقبل.

لكن كل الترجيحات حسب الاوساط المتابعة ان الانتخابات الفرعية قد حسمت نتائجها قبل حلولها وهي ستكون لصالح ديما جمالي سواء حصلت معركة انتخابية او فازت بالتزكية.