روجيه شاهين

اصدرت قاضية التحقيق في جبل لبنان رانيا يحفوفي قرارها الظني بحق انيس - أ - وسهام - ح - طلبت فيه ايجاب محكمة سهام - - بجرم الجناية المنصوص عليها في المادة 549/417 لاقدامهما على التحريض في القتل واسقاط دعوى الحق العام في حق انيس - ا - بما نسب اليه من جرائم بسبب الوفاة بعد ان اقدما عمداً على قتل المغدورة امال - م - زوجة منصور - أ - باطلاق النار عليه من قبل توماس انطونيو الملقب «بالمجنون جاكسون» برفقة عمر خافيار حيث اطلق عليها ثلاثة رصاصات في صدرها مما ادى الى وفاتها على الفور.

وجاء في القرار:

لدى التدقيق، وبعد الاطلاع على ورقة الطلب عدد 23418 تاريخ 6/2015.

وعلى التحقيقات الاولية والاستنطاقية.

وعلى مطالعة النيابة العامة في الاساس تاريخ 2/8/2018.

تبين انه اسند الى المدعى عليهما:

1- انيس- ا - والدته لولو، مواليد 1934 لبناني.

2- سهام - ح - والدتها جمال، مواليد 1950 لبنانية، تركت بسند اقامة ومنعت من السفر بتاريخ 30/5/2018/

3- من يظهره التحقيق.

بانه في منطقة جبل لبنان وبتاريخ لم يمر عليه الزمن اقدما مع من يظهره التحقيق عمداً على قتل المغدورة امال ماضي زوجة المدعي منصور السوقي باطلاق النار عليها من اسلحة حربية غير مرخصة. سنداً للمادة 549 عقوبات والمادة 72/اسلحة.

وبنتيجة التحقيق تبين ما يلي:

اولا - في الوقائع:

في فنزويلا، في محافظة بوليفر وفي مؤسسة المدعي منصور - ا - للخرضوات «فريتيريا شامبيون» بتاريخ 1/2/2008 دخل كل من توماس انطونيو (الملقب بالمجنون جاكسون) برفقة شخص اخر يدعى عمر خافيا واقدما على اطلاق النار على المغدورة امال، زوجة المدعي، مما ادى الى وفاتها الفورية بسبب اصابتها بثلاث رصاصات في صدرها.

وتبين ان السلطات الفنزويلية قد باشرت التحقيقات، وقد احالت النيابة العامة التمييزية بتاريخ 5/5/2015 الى النيابة العامة الاستئنافية كامل ملف المدعى عليهما بعد ان قرر وزير العدل بتاريخ 30/4/2015 رد طلب تسليمهما الى السلطات الفنزويلية.

وتبين ان المدعي قد افاد في التحقيقات المجراة في فنزويلا انه صاحب محل خرضوات «شامبيون» حيث تعمل المدعى عليها سهام زوجة اخيه منذ سنين عتديدة وكانت تساء من وجود زوجته هناك وكانت تزرع افكارا سيئة في رأس اخيه المدعى عليه لكي يتشاجر معه وكانت تكرر للمدعي دائما انه لم يعد بإمكانه انجاب اولاد وسوف ترثه المغدورة وحدها وكانت تسعى لتغيير اوراق ملكية المحل وكان يوجد بينهم العديد من المشاكل المتعلقة بالعمل ووجود زوجته فيه وان هذه المشاكل قد امتدت لتطال علاقته بابن شقيقه عمر الذي يعمل معه وخطبيته غراسيالا التي هي شقيقة شرطي البلدية الوي خوسي.

كما تبين بنتيجة هذه التحقيقات ايضا ان الشرطي الوي خوسي قد افاد ان المدعى عليهما اتصالا به مرات عديدة طالبين منه ان يساعدهم في ايجاد شخص لقتل المغدورة وانه اعطاهم رقم غريغوريو وبعدها اخبره هذا الاخير كيف حدثت الامور وان من نفذ العملية عمليا هو الشاب الملقب بالمجنون جاكسون مع شخص اخر هو عمر خافيار مقابل عشرة الاف بوليفر.

وانه بالتحقيق مع المدعى منصور امام مفرزة بعبدا القضائىة افاد انه كان يوجد تعرضد مستمر من قبل المدعى عليهما متخوفين دائما من انتقال ارثه الى زوجته وتعهد المدعى عليهما بعدم التعرض لها نتيجة تحقيقات اجريت بهذا الصدد، وافاد ان زوجته قتلت بتحريض من المدعى عليهما وان شقيقه وابنه عمر قد جرى توقيفهما وانكرا علاقتهما بالموضوع وان المدعى عليها قد توارت عن الانظار بعد صدور قرار بالقاء القبض عليها وهربت الى لبنان.

وبالتحقيق الاولي مع المدعي عليها انكرت ما اسند اليها، وافادت انه تم توقيف زوجها وابنها ثلاثة اشهر في فنزويلا ثم اخلي سبيلهما لعدم وجود اثباتات بحقهما، وانما عادت الى لبنان بعد ثلاثة سنوات من وقوع الجريمة وذلك برفقة زوجها وانها لم تتوار ولم يطلبها احد الى التحقيق، وانكرت معرفتها بالشرطي الوي خوسي.

وبالتحقيق الاولي مع المدعى عليه انيس.أ انكر بدوره علاقته بجريمة القتل وافاد ان يعرف الشرطي الوي كونه شقيق خطيبة ابنه عمر وانه لم يحضر الى لبنان مع زوجته بل ان الاخيرة عادت بعد حوالى السبعة اشهر.

وتبين ان المدعى عليه انيس.أ قد توفي خلال فترة التحقيقات.

وبالتحقيق الاستنطاقي مع المدعى عليها، انكرت ما اسند اليها وكررت مضمون افادتها الاولية وانها تركت فنزويلا بعد وفاة المغدورة بسنتين وانها عادت بعد زوجها بشهر، وان علاقتها كانت جيدة بالمرحومة وانها لا تعرف الشرطي الوي وما اذا كان شقيق صديقة ابنها عمر وان المرحوم زوجها افترض انها تعرفه كونهما التقيا به مرة، وافادت انها كانت تصرّ على المدعي ان يتزوج من اجل الميراث، وانها قد انفصلت بالعمل مع زوجها عن المدعي حوالى عام 1997.

ثانياً ـ في الادلة:

تأيدت هذه الوقائع بالأدلة التالية:

ـ بالادعاءين العام الشخصي ومجمل التحقيقات الاولية والاستنطاقية التناقض الحاصل في اقوال المدعى عليهما، وفاة المدعى عليه انيس، التحقيقات المجراة من قبل السلطات الفنزويلية ومجمل التحقيق.

ثالثاً ـ في القانون:

حيث ان مجمل التحقيقات الجارية امام السلطات الفنزويلية والاعترافات الحاصلة من قبل الفاعلين الفعليين، والتحقيقات الاولية والاستنطاقية والتناقض الحاصل بين افادتي المرحوم انيس وزوجته المدعى عليها، وثبوت وجود خلافات كبيرة بين افراد العائلة على خلفية اعمال تجارية وادارتها والتصرف بها بما فيها المؤسسة حيث وقعت الجريمة، وميراث احتمالي واطماع مستقبلية به، كل ذلك يحمل على الظن باقدام المدعى عليهما على الطلب من الشرطي المعروف منهما ايلوي بان يجد لهما شخصا يكلفوه بقتل امل ـ م ـ مقابل مبلغ من المال قدره عشرة الاف بوليفر، فاتصل الشرطي المذكور بالمواطن غريغوريو الذي اتفق مع المرتكبين الفعليين للجريمة الذين اقدما على قتل المغدورة بواسطة سلاح حربي.

حيث ان المدعى عليه انيس قد توفي بتاريخ 19/8/2015، ويقتضي بالتالي اعلان سقوط دعوى الحق العام بحقه عملا بالمادة 10 من قانون أ.م.ج.

وحيث انه لم يثبت ان المدعى عليها سهام قد اقدمت على ارتكاب العنصر المادي لجريمة القتل العمد، وانما ثبت انها هي من اقدمت على حمل المرتكبين الفعليين، بدفع الاموال لهما، على ارتكابها، وان فعلها ينطبق على الجناية المنصوص عليها في المادة 549 معطوفة على المادة 217 من قانون العقوبات.

وحيث يقتضي منع المحاكمة عنها بجرم المادة 72/ اسلحة لعدم تحقق عناصر هذا الجرم بحقها.

لذلك، نقرر وفقاً وخلافا لمطالعة النيابة العامة:

- اولا : اسقاط دعوى الحق العام عن المدعى عليه أنيس بالجرائم المسندة اليه بسبب الوفاة.

- ثانياً: اعتبار فعل المدعى عليها سهام من قبيل الجناية المنصوص عليها في المادة 549/217 من قانون العقوبات ومنع المحاكمة عنها بجرم المادة 72 / اسلحة لعدم تحقق عناصره.

تجديد تدبير المنع من السفر الصادر بحق المدعى عليها لمدة تسعة اشهر من تاريخ صدور هذا القرار.