أثارت حادثة تحطم طائرة الركاب الإثيوبية حالة من الحزن والأسى لدى 33 دولة، بعد مقتل مواطنين لهم من ضمن 157 شخصاً، بينهم 8 من أفراد طاقم العمل.

حادثة تحطم طائرة الركاب الإثيوبية

وأكدت هيئة الإذاعة الإثيوبية أن مواطنين من 33 دولة كانوا على متن الطائرة المنكوبة، صباح الأحد 10 مارس/آذار 2019، مؤكدةً عدم وجود أي ناجين. أعلنت شركة الخطوط الجوية الإثيوبية سقوط طائرة ركاب تابعة لها، بينما كانت متجهة إلى نيروبي.

وقالت الشركة إن الرحلة (إي.تي 302) تحطَّمت قرب بلدة بيشوفتو، التي تقع على بُعد 62 كيلومتراً إلى الجنوب الشرقي من العاصمة أديس أبابا. وأضافت أن الطائرة كانت من طراز «بوينغ 737-800 ماكس». وقد أقلعت الطائرة من مطار بولي بأديس أبابا، في الساعة 8.38 صباحاً بالتوقيت المحلي، قبل أن تفقد الاتصال مع برج المراقبة بعد ذلك بدقائق، في تمام الساعة 8.44 صباحاً.

12 عربياً من بين الضحايا

وتفاجئ كثيرون بسبب وجود عدد كبير من الأجانب على الطائرة، فبحسب وكالة أنباء الأناضول فإن من بين ضحايا طائرة الركاب الإثيوبية كان هناك 12 عربياً هم 6مصريين ومغربيَّين ويمنياً وسودانياً وسعودياً وصومالياً. كما عرف من بين الضحايا أيضاً 32 كينياً و9 إثيوبيين، و18 كندياً، و8 إيطاليين، و8 صينيين، و8 أمريكيين، و7 فرنسيين و 7 بريطانيين. بالإضافة إلى 5 من هولندا، و4 من الهند، و4 من سلوفاكيا، و3 من النمسا، و3 من السويد، و3 من روسيا، و2 من إسبانيا، و2 من بولندا، و2 من إسرائيل، و1 من كل من بلجيكا، إندونيسيا، النرويج، صربيا، توغو، موزامبيق، رواندا، أوغندا. وهناك أربعة من الركاب مسجلون على أنهم يحملون جوازات سفر صادرة من الأمم المتحدة، ولم تعرف جنسياتهم الأصلية على الفور.

لماذا كل هذا العدد من الأجانب على متن الطائرة؟

إثيوبيا هي دولة غير ساحلية تقع في القرن الإفريقي، وعاصمتها أديس أبابا وهي ثاني أكبر دول إفريقيا من حيث عدد السكان بعد نيجيريا والعاشرة من حيث المساحة. يحدها من جهة الشرق كل من جيبوتي والصومال ومن الشمال دولة أريتريا ومن الشمال الغربي السودان ومن ناحية الغرب جنوب السودان والجنوب الغربي كينيا. وهي من أسرع البلدان غير المنتجة للنفط نمواً في إفريقيا في عامي 2007 و 2008. كما تعد إثيوبيا من الدول الجاذبة للاستثمار الأجنبي وذلك لأن لديها العديد من المقومات التي تؤهلها لذلك من مناخ سياسي مستقر واستقرار نظام النقد الأجنبي وتحرير اقتصاد السوق الحرة وغيرها. كما أن إثيوبيا واحدة من الدول الخمس الأسرع نمواً في العالم، بالإضافة إلى اهتمام الحكومة في إثيوبيا بتشجيع فرص الاستثمار الأجنبي إيماناً منها بأهميته للاقتصاد الإثيوبي مما يؤدي إلى جذب المستثمرين الأجانب من مختلف الدول نحو الاستثمار في إثيوبيا.

إثيوبيا تجذب المستثمرين عبر عدّة دوافع

توافر مساحة الأراضي القابلة للاستصلاح كما تتوافر القوى العاملة.

السلام الدائم والاستقرار السياسي في زيادة الاستثمار في إثيوبيا حتى بالرغم من أنها تقع في منطقة متقلبة من العالم تسودها الصراعات وعدم الاستقرار إلا أنها استطاعت الحفاظ على أمنها واستقرارها مما ساعد على زيادة مصداقيتها وزيادة فرص الاستثمار بها.

الاهتمام بالدبلوماسية الاقتصادية والسياسة الخارجية والعلاقات مع الدول الأخرى.

تحقيق الاقتصاد الإثيوبي معدلاً سريعاً للنمو.

التوسع في خطط التنمية الشاملة.

مجالات الاستثمار في إثيوبيا.. الزراعة

الاستثمار الزراعي في إثيوبيا هو من أنجح الاستثمارات في هذا البلد الإفريقي حيث تعد الزراعة هي الدعامة الأساسية للاقتصاد. وتتميز إثيوبيا بوفرة المحاصيل الغذائية المختلفة والتي لها فرص كبيرة للتصدير.

الثروة الحيوانية

تحظى إثيوبيا بوفرة كبيرة في الثروة الحيوانية كمساهم في الاقتصاد الوطني وبالتالي تزداد فرص الاستثمار في هذا المجال ومشتقاته مثل التجارة في اللحوم والألبان وغيرها.

الثروة السمكية

تتوفر مساحات كبيرة للمياه العذبة مما يساعد على الاستثمار في إثيوبيا في مجال الثروة السمكية.

الغابات وتربية النحل

تشغل الغابات مساحات كبيرة من إثيوبيا مما يؤدي إلي خلق فرص للاستثمار في صناعة الأخشاب وتصديرها. كما أن إثيوبيا من الدول الرائدة في إنتاج العسل حيث أنها تقوم بتصديره للدول الإفريقية.

الصناعات التحويلية

تعتبر إثيوبيا من الدول الرائدة في الصناعات التحويلية مثل المنتجات الغذائية والمنسوجات والمنتجات الخشبية والجلود وصناعة الملابس وتجميع السيارات وصناعة الكيماويات ومواد البناء والمنتجات الورقية والزجاج والحاويات وتجهيز اللحوم ومنتجات الألبان والسكر وتصنيع المحركات الكهربائية والمولدات والمحولات. كما يتم تصنيع الآلات والمعدات الزراعية والصناعية والمنتجات الهندسية الخفيفة وقطع الغيار والمنتجات المعدنية ومولدات البخار وغيرها.

مجال التعدين

إثيوبيا من أفضل المناطق لتعدين الذهب في العالم كما أنها تتمتع بوجود الرخام والغرانيت والأحجار الجيرية والأحجار الكريمة وخام الحديد والفحم والنحاس مما يعزز فرص الاستثمار في إثيوبيا.

السياحة

وأخيراً تمتلك إثيوبيا الكثير من المعالم التي تجذب السياح من مختلف أنحاء العالم مثل مرتفعاتها بمناظرها الطبيعية الخلابة والحياة البرية والغابات بأشكالها المختلفة. بالإضافة إلى شلالات النيل الأزرق والمواقع الأثرية الهامة وغيرها من عوامل الجذب السياحي والتي تساعد على ازدياد فرص الاستثمار وهو الأمر الذي يبرر وجود هذا العدد الكبير من الأجانب في إثيوبيا.