المصدر : فرانس 24

أعلن قيادي في قوات سوريا الديمقراطية التي تدعمها الولايات المتحدة والتي تخوض معارك ضارية ضد تنظيم "الدولة الإسلامية" منذ السبت في شرق سوريا، أن القوات نجحت في انتزاع 41 موقعا كان يسيطر عليها التنظيم المتطرف، في حين تتواصل المعارك للقضاء على آخر معاقله الذي يقع قرب الحدود العراقية ويضم قريتين يتحصن فيهما مئات المدنيين ومقاتلي التنظيم المتطرف.

قال قيادي بقوات سوريا الديمقراطية الأحد إن القوات المدعومة من الولايات المتحدة انتزعت السيطرة على أراض من تنظيم "الدولة الإسلامية" في معركة شرسة للسيطرة على آخر جيب للتنظيم في شرق سوريا.

وبدأت قوات سوريا الديمقراطية المدعومة من تحالف تقوده الولايات المتحدة الهجوم السبت بهدف القضاء على آخر فلول التنظيم المتشدد في منطقة عمليات قوات سوريا الديمقراطية بشمال وشرق البلاد.

وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأربعاء الماضي إنه يتوقع صدور إعلان رسمي هذا الأسبوع عن استعادة التحالف بقيادة الولايات المتحدة كامل الأراضي التي كانت خاضعة للتنظيم المتشدد. ويعتزم ترامب سحب القوات الأمريكية من سوريا.

ويقع الجيب بالقرب من الحدود العراقية ويضم قريتين. ولا يزال تنظيم "الدولة الإسلامية" يحتفظ بأراض في جزء من سوريا يقع أغلبه تحت سيطرة الحكومة السورية المدعومة من روسيا وإيران.

وقال مصطفى بالي المسؤول الإعلامي بقوات سوريا الديمقراطية لرويترز إن مقاتلي قوات سوريا الديمقراطية استولوا حتى الآن على 41 موقعا لكنهم واجهوا هجمات مضادة في وقت مبكر الأحد تم صدها.

وأضاف "الاشتباكات عنيفة وشرسة طبعا لأن التنظيم الإرهابي يدافع عن آخر معاقله".

وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الأربعاء إنه يتوقع صدور إعلان رسمي هذا الأسبوع عن استعادة التحالف بقيادة الولايات المتحدة كامل الأراضي التي كانت خاضعة للتنظيم المتشدد. ويعتزم ترامب سحب القوات الأمريكية من سوريا.

وقال بالي إن من 400 إلى 600 من أعضاء التنظيم المتشدد يتحصنون في الجيب وإن بينهم أجانب ومقاتلون آخرون.

وأضاف أن التقديرات تشير إلى وجود من 500 إلى ألف مدني داخل الجيب. وقال إنه جرى إجلاء أكثر من 20 ألفا من المدنيين خلال الأيام العشرة التي سبقت بدء الهجوم.

وقال بالي "إن استطعنا بفترة زمنية قصيرة إخراج المدنيين أو عزلهم أعتقد أن الأيام القليلة القادمة ستشهد نهاية التنظيم الإرهابي على المستوى العسكري في هذه المنطقة".

وقال ريدور خليل القيادي الكبير في قوات سوريا الديمقراطية السبت إن القوات تتطلع إلى استعادة المنطقة بحلول نهاية فبراير/شباط لكنه حذر من أن "التهديدات الأمنية من قبل داعش قائمة بشكل كبير وجاد حتى بعد القضاء العسكري عليه في جيبه الأخير شرق الفرات".

وأعاد تنظيم "الدولة الإسلامية" رسم خريطة الشرق الأوسط في 2014 عندما أعلن دولة "الخلافة" على الأراضي التي استولى عليها في سوريا والعراق. لكن التنظيم خسر أكبر معقلين وهما الرقة في سوريا والموصل في العراق في 2017.

ونشرت صحيفة "غارديان" البريطانية شهادات جديدة حول محاولة "انقلاب" تعرض لها زعيم تنظيم "داعش" أبو بكر البغدادي من قبل عناصر أجانب في التنظيم، داخل آخر جيب له في سوريا.

ونقلت الصحيفة في تقرير نشرته، أمس الأحد، عن جمعة حمدي حمدان (53 عاما)، المواطن السوري الذي استطاع الهروب من آخر جيب للتنظيم في شرق الفرات، قوله إن اشتباكات عنيفة بين "الدواعش الانقلابيين" وحراس البغدادي اندلعت منتصف سبتمبر الماضي في قرية الكشمة قرب بلدة الباغوز التي تعد اليوم آخر معقل لـ"داعش" في شرق الفرات، والتي تتعرض الآن إلى الاقتحام من قبل "قوات سوريا الديمقراطية" بدعم من التحالف الدولي بقيادة واشنطن.

وقال المواطن: "شاهدته (البغدادي) بعيني، وهو كان في كشمة وحاول الخوارج (الانقلابيون) احتجازه.. القتال كان شرسا جدا، وكانت لديهم أنفاق تربط بين المنازل، وكان معظمهم تونسيين، وقُتل هناك العديد من الناس".

وقال حمدان إن البغدادي على خلفية هذه الأحداث انتقل إلى الباغوز وهرب منها إلى مناطق صحراوية أوائل يناير الماضي، وأكد ذلك للصحيفة مسؤول إقليمي رفيع المستوى.

وأشار حمدان إلى أن زعيم "داعش" وحراسه أمضوا نحو ستة أشهر في المنطقة قبل الهروب، قائلا إن البغدادي خلال هذه الفترة حاول الالتزام بالتواضع في سلوكه، وكان يستخدم سيارة حمراء قديمة، ولم يرافقه حراسه في الشارع، لكن الجميع كانوا يعرفون عن وجودهم.

من جانبه، أوضح عدنان عفريني، المسؤول العسكري رفيع المستوى في "قوات سوريا الديمقراطية" ذات الغالبية الكردية، أن متشددين منحدرين من الجزائر والمغرب شاركوا أيضا في الاقتتال داخل التنظيم إلى جانب "الانقلابيين"، مؤكدا أن المواجهات اتسمت بالضراوة.

وذكرت "غارديان" أن المتطرف المنحدر من الجزائر المدعو أبو معاذ الجزائري، وهو يعد من "المحاربين القدامى" داخل التنظيم، كان العقل المدبر لـ"محاولة الانقلاب" الفاشلة، وأعلن تنظيم "داعش" عن جائزة لمن سيسلمه حيا أو ميتا.