وجه الوزير السابق أشرف ريفي رسالة لوزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف الذي يزور لبنان جاء فيها: «إلى من يزورنا باسم تصدير الثورة الإيرانية الوزير محمد جواد ظريف: تحية لبنانية نوجهها على الرغم من كل ما سببت سياسة إيران للبنان وللكثير من الدول العربية من ضرر فادح وفوضى عنف ولااستقرار، ونتوجه اليك بوصفك أحد مهندسي الخطاب الإيراني الديبلوماسي الذي يجهد دون نتيجة لتجميل مشروع السيطرة الذي يختزن حلم بناء دور إقليمي لإيران على أنقاض دول عاثت فيها دولتكم خرابا واسست فيها الميليشيات المسلحة، وجعلت من حاضرها جحيما ومن مستقبلها سرابا، تحت غطاء ما يسمى بمشروع المقاومة والممانعة».

أضاف «تأتي يا معالي الوزير الى بيروت على وقع كلام قاله السيد حسن نصرالله أقحم فيه لبنان رغما عنه في صراعكم مع العالم العربي والمجتمع الدولي، فكشف أن تسليحكم وتمويلكم للميليشيات المسلحة في لبنان وسوريا والعراق واليمن، ما هو إلا لاستعمالها في مشروعكم على حساب هذه الدول ومصالحها واللافت أن من يبدون الاستعداد لتوريط بلدانهم في صراعاتكم من أجل النفوذ الإقليمي، صمتوا عن صمتكم حين عرضوا انفسهم وبلدانهم لتكبد أعباء حروب كان يمكن تفاديها، فلقد امتنعتم يا معالي الوزير في حرب العام 2006 التي تعرض لها لبنان، عن تجريب صاروخ واحد بوجه إسرائيل، من مئات التجارب الصاروخية التي تقومون بها، وكذلك فعل النظام السوري، الذي لم يطلق على الجولان المحتل رصاصة واحدة. لقد وقفتم متفرجين واكتفيتم بالصواريخ الخطابية فيما كانت إسرائيل تدمر لبنان».

وتابع: «كلمة وحيدة يا معالي الوزير، لبنان بلد مرت عليه احتلالات ووصايات كثيرة، ودفنت من ساحله الى جباله. إن صيغته التعددية هي مكمن ضعفه وقوته في آن، وإنسانه يلفظ الوصاية وخصوصا منها التي تمارس باستكبار، فلا يعتقد النظام في إيران أن ابتلاع لبنان ممكن».